كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقوبِ * على دَباةٍ ، أَو على يَعْسُوبِ
جَعلَ قُرْطَها كأَنه على دَباة ، لقِصَرِ عُنُقِ الدَّباة ، فوصَفَها بالوَقصِ .
والخَوْقُ : الحَلْقَةُ .
واليَعْسوبُ : ذكر النحل .
والدَّباةُ : واحدة الدَّبى ، نَوْعٌ من الجَراد .
قال الأَزهري : العُقابُ الخيطُ الذي يَشُدُّ طَرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط .
والمِعْقَبُ : القُرْطُ ؛ عن ثعلب .
واليَعْقُوبُ : الذَّكَرُ من الحَجَل والقَطَا ، وهو مصروف لأَنه عربيّ لم يُغَيَّرْ ، وإِن كان مَزيداً في أَوَّله ، فليس على وزن الفعل ؛ قال الشاعر :
عالٍ يُقَصِّرُ دونه اليَعْقُوبُ
والجمع : اليعاقيبُ .
قال ابن بري : هذا البيت ذكره الجوهري على أَنه شاهد على اليَعْقُوبِ ، لذَكَر الحَجَل ، والظَّاهر في اليَعْقُوبِ هذا أَنه ذَكَر العُقاب ، مِثْل اليَرْخُوم ، ذَكَرِ الرَّخَم ، واليَحْبُورِ ، ذَكَرِ الحُبارى ، لأَن الحَجَلَ لا يُعْرَفُ لها مِثلُ هذا العُلُوِّ في الطَّيران ؛ ويشهد بصحة هذا القول قول الفرزدق :
يوماً تَرَكْنَ ، لإِبْراهِيمَ ، عافِيَةً * من النُّسُورِ عليه واليَعاقيب
فذكر اجْتماعَ الطير على هذا القَتِيل من النُّسور واليَعاقيب ، ومعلوم أَن الحَجَلَ لا يأْكل القَتْلى .
وقال اللحياني : اليَعْقُوبُ ذَكَرُ القَبْجِ .
قال ابن سيده : فلا أَدْرِي ما عَنى بالقَبْجِ : الحَجَلَ ، أَم القَطا ، أَم الكِرْوانَ ؛ والأَعْرَفُ أَن القَبْجَ الحَجَلُ .
وقيل : اليَعاقِيبُ من الخَيل ، سميت بذلك تشبيهاً بيَعاقِيبِ الحَجَل لسُرْعتها ؛ قال سلامة بن جَنْدَل :
وَلَّى حَثِيثاً ، وهذا الشَّيْبُ يَتْبَعُه ، * لو كان يُدْرِكُه رَكْضُ اليعاقِيبِ ( 1 ) قيل : يعني اليَعاقِيبَ من الخَيْل ؛ وقيل : ذكور الحجَل .
والاعْتِقابُ : الحَبْسُ والمَنْعُ والتَّناوُبُ .
واعتَقَبَ الشيءَ : حَبَسه عنده .
واعْتَقَبَ البائِعُ السِّلْعَة أَي حَبَسها عن المُشتري حتى يقبضَ الثمن ؛ ومنه قول إِبراهيم النَّخَعِيّ : المُعْتَقِبُ ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ ؛ الاعْتِقابُ : الحْبس والمنعُ .
يريد أَنَّ البائع إِذا باع شيئاً ، ثم منعه المشتريَ حتى يَتْلَفَ عند البائع ، فقد ضَمِنَ .
وعبارة الأَزهري : حتى تَلِفَ عند البائع هَلكَ من ماله ، وضمانُه منه .
وعن ابن شميل : يقال باعني فلانٌ سِلْعَةً ، وعليه تَعْقِبةٌ إِن كانت فيها ، وقد أَدْرَكَتْني في تلك السِّلْعة تَعْقِبَةٌ .
ويقال : ما عَقَّبَ فيها ، فعليك في مالك أَي ما أَدركني فيها من دَرَكٍ فعليك ضمانُه .
وقوله عليه السلام : لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه ؛ عُقُوبَتُه : حَبْسُه ، وعِرْضُه : شِكايتُه ؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسره بما ذكرناه .
واعْتَقَبْتُ الرجُلَ : حَبَسْتُه .
وعِقْبَةُ السَّرْو ، والجَمالِ ، والكَرَمِ ، وعُقْبَتُه ، وعُقْبُه : كلُّه أَثَره وهيئتُه ، وقال اللحياني : أَي سِيماه وعلامته ؛ قال : والكَسْرُ أَجْوَدُ .
ويُقال : على فلان عِقْبةُ السَّرْوِ والجَمال ، بالكسر ، إِذا كان عليه أَثَرُ ذلك .
والعِقْبَةُ : الوَشْيُ كالعِقْمةِ ، وزعم يَعْقُوبُ أَن الباءَ بدل من الميم .
وقال اللحياني : العِقْبة ضَرْبٌ من ثِياب الهَوْدَجِ مُوَشًّى .
هامش
( 1 ) قوله [ يتبعه ] كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يطلبه ، وجوّز في ركض الرفع والنصب .