تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
وجَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّب إِذا كان سميناً ؛ وأَنشد : بجَلْمَة عَلْيانٍ سَحُوفِ المُعَقَّبِ وتَعَقَّبَ الخَبَر : تَتَبَّعَه . ويقال : تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذا تَدَبَّرْته . والتَّعَقُّبُ : التَّدَبُّرُ ، والنظرُ ثانيةً ؛ قال طُفَيْل الغَنَوِيّ : فلَنْ يَجدَ الأَقْوامُ فينا مَسَبَّةً ، * إِذا اسْتَدْبَرَتْ أَيامُنا بالتَّعَقُّب يقول : إِذا تَعَقَّبوا أَيامَنا ، لم يَجِدُوا فينا مَسَبَّة . ويقال : لم أَجد عن قولك مُتَعَقَّباً أَي رُجوعاً أَنظر فيه أَي لم أُرَخِّصْ لنفسي التَّعَقُّبَ فيه ، لأَنْظُرَ آتِيه أَم أَدَعُه . وفي الأَمر مُعَقَّبٌ أَي تَعَقُّبٌ ؛ قال طُفَيْل : مَغَاويرُ ، من آلِ الوَجِيه ولاحقٍ ، * عَناجيجُ فيها للأَريبِ مُعَقَّبُ وقوله : لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِه أَي لا رادَّ لقضائِه . وقوله تعالى : وَلَّى مُدْبِراً ولم يُعَقِّبْ ؛ أَي لم يَعْطِفْ ، ولم يَنْتَظِرْ . وقيل : لم يمكُثْ ، وهو من كلام العرب ؛ وقال قتادة : لم يَلْتَفِتْ ؛ وقال مجاهد : لم يَرْجِعْ . قال شمر : وكُلُّ راجع مُعَقِّبٌ ؛ وقال الطرماح : وإِنْ تَوَنَّى التَّالِياتُ عَقَّبا أَي رَجَعَ . واعْتَقَبَ الرجلَ خيراً أَو شرّاً بما صَنَع : كافأَه به . والعِقابُ والمُعاقَبة أَن تَجْزي الرجلَ بما فَعل سُوءًا ؛ والاسمُ العُقُوبة . وعاقَبه بذنبه ميعاقَبة وعِقاباً : أَخَذَه به . وتَعَقَّبْتُ الرجلَ إِذا أَخَذْتَه بذَنْبٍ كان منه . وتَعَقَّبْتُ عن الخبر إِذا شَكَكْتَ فيه ، وعُدْتَ للسُّؤَال عنه ؛ قال طُفَيل : تَأَوَّبَنِي ، هَمٌّ مع الليلِ مُنْصِبُ ، * وجاءَ من الأَخْبارِ ما لا أُكَذِّبُ تَتابَعْنَ حتى لم تَكُنْ لِيَ ريبةٌ ، * ولم يَكُ عمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ وتَعَقَّبَ فلانٌ رَأْيَه إِذا وَجَد عَاقِبَتَه إِلى خَيْر . وقوله تعالى : وإِنْ فاتكم شيءٌ من أَزواجكم إِلى الكفار فعَاقَبْتُم ؛ هكذا قرأَها مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَع ، وفَسَّرَها : فَغَنِمْتم . وقرأَها حُمَيْد : فعَقَّبْتُم ، بالتشديد ، قال الفراء : وهي بمعنى عَاقَبْتُم ، قال : وهي كقولك : تَصَعَّرَ وتَصَاعَرَ ، وتَضَعَّفَ وتَضَاعَفَ ، في ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ ؛ وقُرِئَ فعَقَبْتُم ، خفيفةً . وقال أَبو إِسحق النحوي : من قرأَ فَعاقَبْتُم ، فمعناه أَصَبْتُموهم في القتال بالعُقُوبة حتى غَنِمْتم ؛ ومن قرأَ فَعَقَبْتم ، فمعناه فَغَنمتم ؛ وعَقَّبْتُم أَجودُها في اللغة ؛ وعَقَبْتُم جَيِّدٌ أَيضاً أَي صارَتْ لكم عُقْبَى ، إِلا أَن التشديد أَبلغ ؛ وقال طرفة : فَعَقَبْتُمْ بِذُنُوبٍ غَيْرَ مَرّ قال : والمعنى أَن من مَضَت امرأَتُه منكم إِلى مَنْ لا عَهْدَ بينكم وبينه ، أَو إِلى مَنْ بينكم وبينه عهدٌ ، فنَكَثَ في إِعْطاءِ المَهْرِ ، فغَلَبْتُمْ عليه ، فالذي ذهبت امرأَتُه يُعْطَى من الغنيمة المَهْرَ مِن غير أَن يُنْقَصَ من حَقِّه في الغنائم شيءٌ ، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً ، بعد إِخْراج مُهورِ النساء . والعَقْبُ والمُعاقِبُ : المُدْرِكُ بالثَّأْر . وفي التنزيل العزيز : وإِنْ عاقَبْتُم فَعاقِبُوا بمثل ما عُوقِبْتُم به ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : ونَحْنُ قَتَلْنا بالمَخارِقِ فارساً ، * جَزاءَ العُطاسِ ، لا يَمُوتُ المُعاقِبُ أَي لا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلك المُعاقِبِ بعد موته .