منه إِليه تَرْعَى . ابن الأَعرابي : إِبلٌ عاقِبةٌ تَعْقُب في مَرْتَعٍ بعد الحَمْضِ ، ولا تكون عاقبةً إِلا في سنةٍ جَدْبة ، تأْكل الشَّجَر ثم الحَمْضَ .
قال : ولا تكون عاقِبةً في العُشْبِ .
والتَّعاقُبُ : الوِرْدُ مَرَّةً بعد مرة .
والمُعَقِّباتُ : اللَّواتي يَقُمْنَ عند أَعْجازِ الإِبل المُعْتَرِكاتِ على الحَوْض ، فإِذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانَها أُخرى ، وهي الناظراتُ العُقَبِ .
والعُقَبُ : نُوَبُ الوارِدَة تَرِدُ قِطْعةٌ فتَشْرَبُ ، فإِذا وَرَدَتْ قِطْعةٌ بعدها فشربت ، فذلك عُقْبَتُها .
وعُقْبةُ الماشية في المَرْعَى : أَن تَرْعَى الخُلَّةَ عُقْبةً ، ثم تُحَوَّل إِلى الحَمْضِ ، فالحَمْضُ عُقْبَتُها ؛ وكذلك إِذا حُوِّلَتْ من الحَمْض إِلى الخُلَّة ، فالخُلَّة عُقْبَتُها ؛ وهذا المعنى أَراد ذو الرمة بقوله يصف الظليم :
أَلْهاه آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه * من لائحِ المَرْوِ ، والمَرعى له عُقَبُ
وقد تقدّم .
والمِعْقَابُ : المرأَة التي من عادتها أَن تَلِدَ ذكراً ثم أُنْثَى .
ونخلٌ مُعاقِبةٌ : تَحْمِلُ عاماً وتُخْلِفُ آخر .
وعِقْبةُ القَمَرِ : عَوْدَتُه ، بالكسر .
ويقال : عَقْبةُ ، بالفتح ، وذلك إِذا غاب ثم طَلَع .
ابن الأَعرابي : عُقْبَةُ القمر ، بالضم ، نَجْمٌ يُقارِنُ القَمَرَ في السَّنةِ مَرَّةً ؛ قال :
لا تَطْعَمُ المِسْكَ والكافورَ ، لِمَّتُه ، * ولا الذَّريرَةَ ، إِلا عُقْبةَ القَمَرِ
هو لبعض بني عامر ، يقول : يَفْعَلُ ذلك في الحَوْلِ مَرَّةً ؛ ورواية اللحياني عِقْبَة ، بالكسر ، وهذا موضع نظر ، لأَن القمر يَقْطَعُ الفَلَك في كل شهر مرة .
وما أعلم ما معنى قوله : يُقارن القمر في كل سنة مرة .
وفي الصحاح يقال : ما يَفْعَلُ ذلك إِلا عُقْبةَ القَمر إِذا كان يفعله في كل شهر مرةً .
والتَّعاقُبُ والاعْتِقابُ : التَّداوُل .
والعَقِيبُ : كلُّ شيءٍ أَعْقَبَ شيئاً .
وهما يَتَعاقَبانِ ويَعْتَقِبانِ أَي إِذا جاءَ هذا ، ذَهَب هذا ، وهما يَتَعاقَبانِ كلَّ الليل والنهار ، والليلُ والنهارُ يَتَعاقَبانِ ، وهما عَقيبان ، كلُّ واحدٍ منهما عَقِيبُ صاحبه .
وعَقِيبُك : الذي يُعاقِبُك في العَمَل ، يَعْمَلُ مرَّةً وتَعْمَلُ أَنت مَرَّةً .
وفي حديث شُرَيْح : أَنه أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلا أَن تَضْرِبَ فتُعاقِبَ أَي أَبْطَلَ نَفْحَ الدابة برجلها ، وهو رَفْسُها ، كانَ لا يُلْزِمُ صاحِبَها شيئاً إِلا أَن تُتْبِعَ ذلك رَمْحاً .
وعَقَبَ الليلُ النهارَ : جاءَ بعدَه .
وعاقَبه أَي جاءَ بعَقِبه ، فهو مُعاقِبٌ وعَقِيبٌ أَيضاً ؛ والتَّعْقِيبُ مثله .
وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَه فلانٌ بعدُ ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه .
وهما يُعَقِّبانِه ويَعْتَقِبانِ عليه ويَتَعاقَبانِ : يَتَعاونانِ عليه .
وقال أَبو عمرو : النَّعامَةُ تَعْقُبُ في مَرْعًى بعد مَرْعًى ، فمرَّةً تأْكل الآءَ ، ومَرة التَّنُّوم ، وتَعْقُبُ بعد ذلك في حجارة المَرْوِ ، وهي عُقْبَته ، ولا يَغِثُّ عليها شيء من المَرْتَع ، وهذا معنى قول ذي الرمة :
. . . وعُقْبَتُه * من لائِحِ المَرْوِ ، والمَرْعَى له عُقَبُ
وقد ذُكِرَ في صدر هذه الترجمة .
واعْتَقَبَ بخير ، وتَعَقَّبَ : أَتى به مرَّةً بعد مرة .
وأَعْقَبه اللَّه بإِحسانه خَيْراً ؛ والاسم منه العُقْبَى ،
لسان العرب — صفحة 616
مساهمون: ابن منظور
ص٦١٦