تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
عتب : العَتَبَةُ : أُسْكُفَّةُ البابِ التي تُوطأُ ؛ وقيل : العَتَبَةُ العُلْيا . والخَشَبَةُ التي فوق الأَعلى : الحاجِبُ ؛ والأُسْكُفَّةُ : السُّفْلى ؛ والعارِضَتانِ : العُضادَتانِ ، والجمع : عَتَبٌ وعَتَباتٌ . والعَتَبُ : الدَّرَج . وعَتَّبَ عَتَبةً : اتخذها . وعَتَبُ الدَّرَجِ : مَراقِيها إِذا كانت من خَشَب ؛ وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبةٌ . وفي حديث ابن النَّحّام ، قال لكعب بن مُرَّة ، وهو يُحدِّثُ بدَرَجاتِ المُجاهد . ما الدَّرَجةُ ؟ فقال : أَما إِنَّها ليستْ كعَتَبةِ أُمِّك أَي إِنها ليست بالدَّرَجة التي تَعْرِفُها في بيتِ أُمِّكَ ؛ فقد رُوِيَ أَنَّ ما بين الدرجتين ، كما بين السماء والأَرض . وعَتَبُ الجبالِ والحُزون : مَراقِيها . وتقول : عَتِّبْ لي عَتَبةً في هذا الموضع إِذا أَردت أَنْ تَرْقى به إلى موضع تَصعَدُ فيه . والعَتَبانُ : عَرَجُ الرِّجْل . وعَتَبَ الفحلُ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعَتَباناً وتَعْتاباً : ظَلَع أَو عُقِلَ أَو عُقِرَ ، فمشى على ثلاثِ قوائمَ ، كأَنه يَقْفِزُ قَفْزاً ؛ وكذلك الإِنسانُ إِذا وثَبَ برجل واحدة ، ورفع الأُخرى ؛ وكذلك الأَقْطَع إِذا مشى على خشبة ، وهذا كله تشبيه ، كأَنه يمشي على عَتَب دَرَج أَو جَبَل أَو حَزْنٍ ، فيَنْزُو من عَتَبةٍ إِلى أُخرى . وفي حديث الزهري في رجل أَنْعَلَ ( 1 ) دابةَ رجل فعَتِبَتْ أَي غَمَزَتْ ؛ ويروى عَنِتَتْ ، بالنون ، وسيذكر في موضعه . وعَتَبُ العُودِ : ما عليه أَطراف الأَوْتار من مُقَدَّمِه ، عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد قول الأَعشى : وثَنَى الكَفَّ على ذِي عَتَبٍ ، * صَحِلِ الصَّوْتِ بذي زِيرٍ أَبَحّ ( 2 ) العَتَبُ : الدَّسْتاناتُ : وقيل : العَتَبُ : العِيدانُ المعروضة على وجْه العُودِ ، منها تمدُّ الأَوتار إِلى طرف العُودِ . وعَتَبَ البرقُ عَتَباناً : بَرَق بَرْقاً وِلاءً . وأُعْتِبَ العظمُ : أُعْنِتَ بعدَ الجَبْرِ ، وهو التَّعْتابُ . وفي حديث ابن المسيب : كلُّ عظمٍ كُسِر ثم جُبِرَ غير منقوصٍ ولا مُعْتَبٍ ، فليس فيه إِلا إِعْطاءُ المُداوِي ، فإِن جُبِرَ وبه عَتَبٌ ، فإِنه يُقَدَّر عَتَبُه بقيمة أَهل البَصر . العَتَب ، بالتحريك : النقصُ ، وهو إِذا لم يُحْسِنْ جَبْره ، وبقي فيه ورَم لازم أَو عَرَجٌ . يقال في العظم المجبور : أُّعْتِبَ ، فهو مُعْتَبٌ . وأَصلُ العَتَبِ : الشدَّة ؛ وحُمِلَ على عَتَبٍ من الشَّرِّ وعَتَبةٍ أَي شدَّة ؛ يقال : حُمِلَ فلانٌ على عَتَبةٍ كريهةٍ ، وعلى عَتَبٍ كريه من البلاءِ والشرِّ ؛ قال الشاعر : يُعْلى على العَتَبِ الكَريه ويُوبَسُ ويقال : ما في هذا الأَمر رَتَبٌ ، ولا عَتَبٌ أَي شِدَّة . وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه تعالى عنها : إِنَّ عَتَبات الموتِ تأْخُذُها ، أَي شدائدَه . والعَتَبُ : ما دَخَلَ في الأَمر من الفَساد ؛ قال : فما في حُسْنِ طاعَتِنا ، * ولا في سَمْعِنا عَتَبُ وقال : أَعْدَدْتُ ، للحَرْبِ ، صارِماً ذكَراً ، * مُجَرَّبَ الوَقْعِ ، غير ذِي عَتَبِ
هامش
( 1 ) قوله [ في رجل أنعل الخ ] تمامه كما بهامش النهاية إن كان ينعل فلا شيء عليه وإن كان ذلك الإِنعال تكلفاً وليس من عمله ضمن .
( 2 ) قوله [ صحل الصوت ] كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يصل الصوت .
لسان العرب — صفحة 576 | ابن منظور