تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
طيب : الطِّيبُ ، على بناء فِعْل ، والطَّيِّب ، نعت . وفي الصحاح : الطَّيِّبُ خلاف الخَبيث ؛ قال ابن بري : الأَمر كما ذكر ، إِلا أَنه قد تتسع معانيه ، فيقال : أَرضٌ طَيِّبة للتي تَصْلُح للنبات ؛ ورِيحٌ طَيِّبَةٌ إِذا كانت لَيِّنةً ليست بشديدة ؛ وطُعْمة طَيِّبة إِذا كانت حلالاً ؛ وامرأَةٌ طَيِّبة إِذا كانت حَصاناً عفيفةً ، ومنه قوله تعالى : الطيباتُ للطَّيِّبين ؛ وكلمةٌ طَيِّبة إِذا لم يكن فيها مكروه ؛ وبَلْدَة طَيِّبة أَي آمنةٌ كثيرةُ الخير ، ومنه قوله تعالى : بَلْدَة طَيِّبة ورَبٌّ غَفُور ؛ ونَكْهة طَيِّبة إِذا لم يكن فيها نَتْنٌ ، وإِن لم يكن فيها ريح طَيِّبة كرائحةِ العُود والنَّدِّ وغيرهما ؛ ونَفْسٌ طَيِّبة بما قُدِّرَ لها أَي راضية ؛ وحِنْطة طَيِّبة أَي مُتَوَسِّطَة في الجَوْدَةِ ؛ وتُرْبة طَيِّبة أَي طاهرة ، ومنه قوله تعالى : فتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيِّباً ؛ وزَبُونٌ طَيِّبٌ أَي سَهْل في مُبايعَته ؛ وسَبْيٌ طَيِّبٌ إِذا لم يكن عن غَدْر ولا نَقْض عَهْدٍ ؛ وطعامٌ طَيِّب للذي يَسْتَلِذُّ الآكلُ طَعْمه . ابن سيده : طَابَ الشيءُ طِيباً وطَاباً : لذَّ وزكَا . وطابَ الشيءُ أَيضاً يَطِيبُ طِيباً وطِيَبَةً وتَطْياباً ؛ قال عَلْقَمة : يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً ، نَضْخُ العَبيرِ بها ، * كَأَنَّ تَطْيابَها ، في الأَنْفِ ، مَشْمومُ وقوله عز وجل : طِبْتم فادخُلوها خالِدين ؛ معناه كنتم طَيِّبين في الدنيا فادخُلوها . والطَّابُ : الطَّيِّبُ والطِّيبُ أَيضاً ، يُقالان جميعاً . وشيءٌ طابٌ أَي طَيِّبٌ ، إِما أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه ، وإِما أَن يكون فِعْلاً ؛ وقوله : يا عُمَرَ بنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابْ ، * مُقابِلَ الأَعْراقِ في الطَّابِ الطَّابْ بَينَ أَبي العاصِ وآلِ الخَطَّابْ ، * إِنَّ وقُوفاً بفِناءِ الأَبْوابْ ، يَدْفَعُني الحاجِبُ بعْدَ البَوَّابْ ، * يَعْدِلُ عندَ الحُرِّ قَلْعَ الأَنْيابْ قال ابن سيده : إِنما ذهب به إِلى التأْكيد والمبالغة . ويروى : في الطيِّب الطَّاب . وهو طَيِّبٌ وطابٌ والأُنثى طَيِّبَةٌ وطابَةٌ . وهذا الشعر يقوله كُثَيِّر ابنُ كُثَيِّر النَّوفَليُّ يمدحُ به عمر بن عبد العزيز . ومعنى قوله مُقابِلَ الأَعْراقِ أَي هو شريفٌ من قِبَل أَبيه وأُمه ، فقد تَقابلا في الشَّرَفِ والجلالة ، لأَنَّ عمر هو ابن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أَبي العاص ، وأُمه أُم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ، فَجَدُّه من قِبل أَبيه أَبو العاص جَدُّ جَدِّه ، وجَدُّه من قِبل أُمه عُمَرُ بن الخطاب ؛ وقولُ جَنْدَلِ بن المثنى : هَزَّتْ بَراعيمَ طِيابِ البُسْرِ إِنما جمع طِيباً أَو طَيِّباً . والكلمةُ الطَّيِّبةُ : شهادةُ أَنْ لا إِله إِلَّا اللَّه ، وأَنَّ محمداً رسول اللَّه . قال ابن الأَثير : وقد تكرر في الحديث ذكر الطَّيِّبِ والطَّيِّبات ، وأَكثر ما يرد بمعنى الحلال ، كما أَن الخبيث كناية عن الحرام . وقد يَرِدُ الطَّيِّبُ بمعنى الطاهر ، ومنه الحديث : أنه قال لِعَمَّار مَرحباً بالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ أَي الطاهر المُطَهَّرِ ؛ ومنه حديث عليّ ( 1 ) ، كرم اللَّه وجهه ، لما مات رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : بأَبي أَنتَ وأُمي ، طِبْتَ حَيّاً ، وطِبْتَ مَيِّتاً أَي طَهُرتَ . والطَّيِّباتُ في التحيات أَي الطَّيِّباتُ من الصلاة
هامش
( 1 ) قوله [ ومنه حديث علي الخ ] المشهور حديث أبي بكر كذا هو في الصحيح اه . من هامش النهاية .