تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
قال سيبويه : هو فعيل بمعنى فاعل ، يقال : هو ضَريبُ قداحٍ ؛ قال : ومثله قول طَريفِ بن مالك العَنْبَريّ : أَوكُلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلةٌ ، * بَعَثُوا إِليَّ عَريفَهم يَتَوَسَّمُ إِنما يريد عارِفَهم . وجمع الضَّريب : ضُرَبَاءُ ؛ قال أَبو ذُؤَيب : فَوَرَدْنَ ، والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رابئِ * الضُّرَباءِ ، خَلْفَ النَّجْمِ لا يَتَتَلَّعُ والضَّريب : القِدْحُ الثالث من قِداحِ المَيْسر . وذكر اللحياني أَسماءَ قِداحِ المَيْسر الأَول والثاني ، ثم قال : والثالث الرقيب ، وبعضُهم يُسميه الضَّريبَ ، وفيه ثلاثة فروض وله غُنْم ثلاثةِ أَنْصباء إِن فاز ، وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِباء إِن لم يَفُزْ . وقال غيره : ضَريبُ القِداحِ : هو المُوَكَّل بها ؛ وأَنشد للكميت : وعَدَّ الرقيبُ خِصالَ الضَّريب ، * لا عَنْ أَفانِينَ وَكْساً قِمارَا وضَرَبْتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبته : خَلَطْتُه . وضَرَبْتُ بينهم في الشَّرِّ : خَلَطْتُ . والتَّضريبُ بين القوم : الإِغْراء . والضَّريبة : الصوفُ أَو الشَّعَر يُنْفَش ثم يُدْرَجُ ويُشَدُّ بخيط ليُغْزَل ، فهي ضَرائب . والضريبة : الصوفُ يُضْرَبُ بالمِطْرَقِ . غيره : الضَّريبةُ القِطْعة من القُطْنِ ، وقيل من القطن والصوف . وضَريبُ الشَّوْلِ : لَبَنٌ يُحْلَبُ بعضُه على بعض فهو الضريبُ . ابن سيده : الضَّريبُ من اللبن : الذي يُحْلَب من عِدَّةِ لِقاح في إِناء واحد ، فيُضْرَبُ بعضُه ببعض ، ولا يقال ضَريبٌ لأَقَلَّ من لبنِ ثلاثِ أَنْيُقٍ . قال بعض أَهل البادية : لا يكون ضَريباً إِلا من عِدَّة من الإِبل ، فمنه ما يكون رَقيقاً ومنه ما يكون خائِراً ؛ قال ابن أَحمر : وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِيَّتِي * ضَريبَ جِلادِ الشَّوْلِ ، خَمْطاً وصافِيا أَي سَبَبُ منيتي فَحَذَف . وقيل : هو ضَريبٌ إِذا حُلِبَ عليه من الليل ، ثم حُلِبَ عليه من الغَدِ ، فضُرِبَ به . ابن الأَعرابي : الضَّريبُ : الشَّكْلُ في القَدِّ والخَلْقِ . ويقال : فلانٌ ضَريبُ فلانٍ أَي نظيره ، وضَريبُ الشيءِ مثلُه وشكله . ابن سيده : الضَّرْبُ المِثْل والشَّبيه ، وجمعه ضُرُوبٌ . وهو الضَّريبُ ، وجمعه ضُرَباء . وفي حديث ابن عبد العزيز : إِذا ذَهَبَ هذا وضُرَباؤُه : هم الأَمْثالُ والنُّظَراء ، واحدهم ضَريبٌ . والضَّرائبُ : الأَشْكالُ . وقوله عز وجل : كذلك يَضْرِبُ اللَّه الحقَّ والباطلَ ؛ أَي يُمَثِّلُ اللَّه الحقَّ والباطلَ ، حيث ضَرَبَ مثلاً للحق والباطل والكافر والمؤمن في هذه الآية . ومعنى قوله عز وجل : واضْرِبْ لهم مثلاً ؛ أَي اذْكُرْ لهم ومَثِّلْ لهم . يقال : عندي من هذا الضَّرْبِ شيءٌ كثير أَي من هذا المِثالِ . وهذه الأَشياءُ على ضَرْبٍ واحدٍ أَي على مِثالٍ . قال ابن عرفة : ضَرْبُ الأَمْثال اعتبارُ الشيء بغيرِه . وقوله تعالى : واضْرِبْ لهم مثلاً أَصحابَ القَرْيةِ ؛ قال أَبو إِسحق : معناه اذْكُرْ لهم مَثَلاً . ويقال : هذه الأَشياء على هذا الضَّرْب أَي على هذا المِثالِ ، فمعنى اضْرِبْ لهم مَثَلاً : مَثِّلْ لهم مَثَلاً ؛ قال : ومَثَلاً منصوب لأَنه مفعول به ، ونَصَبَ قوله أَصحابَ القرية ، لأَنه بدل من قوله مثلاً ، كأَنه قال : اذْكُرْ لهم أَصحابَ القرية أَي خَبَر أَصحاب القرية .