ضَرْبُ الأَمْثالِ ، وهو اعْتبارُ الشيء بغيره وتمثيلُه به .
والضَّرْبُ : المِثالُ .
والضَّريبُ : النَّصِيبُ .
والضَّرِيبُ : البَطْنُ من الناس وغيرهم .
والضَّرِيبةُ : واحدةُ الضَّرائِبِ التي تُؤْخَذ في الأَرْصاد والجِزْية ونحوها ؛ ومنه ضَريبة العَبْدِ : وهي غَلَّتُه .
وفي حديث الحَجَّامِ : كم ضَرِيبَتُكَ ؟ الضَّريبة : ما يؤَدِّي العبدُ إِلى سيده من الخَراجِ المُقَرَّرِ عليه ؛ وهي فَعِيلة بمعنى مَفْعولة ، وتُجْمَعُ على ضرائبَ .
ومنه حديث الإِماءِ اللَّاتي كان عليهنَّ لمَواليهنَّ ضَرائبُ .
يقال : كم ضَرِيبةُ عبدك في كل شهر ؟ والضَّرَائبُ : ضَرائِبُ الأَرَضِينَ ، وهي وظائِفُ الخَراجِ عليها .
وضَرَبَ على العَبدِ الإِتاوَةَ ضَرْباً : أَوْجَبَها عليه بالتأْجيل .
والاسم : الضَّرِيبةُ .
وضَارَبَ فلانٌ لفُلانٍ في ماله إِذا اتجر فيه ، وقارَضَه .
وما يُعْرَفُ لفُلانٍ مَضرَبُ ومَضرِبُ عَسَلَةٍ ، ولا يُعْرَفُ فيه مَضْرَبُ ومَضرِبُ عَسَلةٍ أَي من النَّسبِ والمال .
يقال ذلك إِذا لم يكن له نَسَبٌ مَعْروفٌ ، ولا يُعْرَفُ إِعْراقُه في نَسَبه .
ابن سيده : ما يُعْرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلة أَي أَصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أَبٌ ولا شَرَفٌ .
والضارِبُ : الليلُ الذي ذَهَبَتْ ظُلْمته يميناً وشمالاً ومَلأَتِ الدنيا .
وضَرَبَ الليلُ بأَرْواقِه : أَقْبَلَ ؛ قال حُمَيد :
سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ ، والليلُ ضارِبٌ * بأَرْواقِه ، والصُّبْحُ قد كادَ يَسْطَعُ
وقال :
يا ليتَ أُمَّ الغَمْرِ كانَتْ صاحِبي ، * ورَابَعَتْني تَحْتَ ليلٍ ضارِبِ ،
بسَاعِدٍ فَعْمٍ ، وكَفٍّ خاضِبِ
والضَّارِبُ : الطَّويلُ من كُلِّ شيءٍ .
ومنه قوله :
ورابعتني تحت ليل ضارب
وضَرَبَ الليلُ عليهم طال ؛ قال :
ضَرَبَ الليلُ عليهمْ فَرَكَدْ
وقوله تعالى : فَضَرَبنا على آذانهم في الكَهْفِ سنينَ عَدَداً ؛ قال الزجّاج : مَنَعْناهم السَّمْعَ أَن يَسْمَعُوا ، والمعنى : أَنَمْناهم ومَنَعْناهم أَن يَسْمَعُوا ، لأَن النائم إِذا سمع انْتَبه .
والأَصل في ذلك : أَنَّ النائم لا يسمع إِذا نام .
وفي الحديث : فَضَرَبَ اللَّه على أَصْمِخَتهم أَي نامُوا فلم يَنْتَبِهُوا ، والصِّمَاخُ : ثَقْبُ الأُذُن .
وفي الحديث : فَضُرِبَ على آذانهم ؛ هو كناية عن النوم ؛ ومعناه : حُجِبَ الصَّوتُ والحِسُّ أَنْ يَلِجا آذانَهم فيَنْتَبهوا ، فكأَنها قد ضُرِبَ عليها حِجابٌ .
ومنه حديث أَبي ذر : ضُرِبَ على أَصْمِخَتهم ، فما يَطُوفُ بالبيت أَحدٌ .
وقولهم : فَضَرَب الدهرُ ضَرَبانَه ، كقولهم : فَقَضَى من القَضَاءِ ، وضَرَبَ الدهْرُ من ضَرَبانِه أَنْ كان كذا وكذا .
وقال أَبو عبيدة : ضَرَبَ الدهْرُ بَيْنَنا أَي بَعَّدَ ما بَيْنَنا ؛ قال ذو الرمة :
فإِنْ تَضْرِبِ الأَيَّامُ ، يا مَيّ ، بينَنا ، * فلا ناشِرٌ سِرّاً ، ولا مُتَغَيِّرُ
وفي الحديث : فضَرَبَ الدهرُ مِنْ ضَرَبانِه ، ويروى : من ضَرْبِه أَي مَرَّ من مُروره وذَهَبَ بعضُه .
وجاءَ مُضْطَرِبَ العِنانِ أَي مُنْفَرِداً مُنْهَزِماً .
وضَرَّبَتْ عينُه : غارَتْ كَحجَّلَتْ .
لسان العرب — صفحة 550
مساهمون: ابن منظور
ص٥٥٠