وفي حديث الزهري : لا تَصْلُح مُضارَبةُ مَن طُعْمَتُه حرام .
قال : المُضارَبة أَن تُعْطِيَ مالاً لغيرك يَتَّجِرُ فيه فيكون له سهم معلومٌ من الربح ؛ وهي مُفاعَلة من الضَّرْب في الأَرض والسَّيرِ فيها للتجارة .
وضَرَبَت الطيرُ : ذَهَبَتْ .
والضَّرْب : الإِسراع في السَّير .
وفي الحديث : لا تُضْرَبُ أَكباد الإِبل إِلَّا إِلى ثلاثة مساجدَ أَي لا تُرْكَبُ ولا يُسارُ عليها .
يقال : ضَرَبْتُ في الأَرض إِذا سافَرْتَ تَبْتَغِي الرزقَ .
والطَّيْرُ الضَّوارِبُ : المُخْتَرِقاتُ في الأَرضِ ، الطالِباتُ أَرزاقَها .
وضَرَبَ في سبيل اللَّه يَضْرِبُ ضَرْباً : نَهَضَ .
وضَرَبَ بنَفْسه الأَرضَ ضَرْباً : أَقام ، فهو ضِدٌّ .
وضَرَبَ البعيرُ في جَهازِه أَي نَفَرَ ، فلم يَزَلْ يَلْتَبِطُ ويَنْزُو حتى طَوَّحَ عنه كلَّ ما عليه من أَداتِه وحِمْلِه .
وضَرَبَتْ فيهم فلانةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ أَي التِباسٍ أَي أَفْسَدَتْ نَسَبَهُم بولادَتِها فيهم ، وقيل : عَرَّفَتْ فيهم عِرقَ سَوْءٍ .
وفي حديث عليّ قال : إِذا كان كذا ، وذكَرَ فِتْنةً ، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّين بذَنَبه ؛ قال أَبو منصور : أَي أَسْرَع الذهابَ في الأَرض فراراَ من الفتن ؛ وقيل : أَسرع الذهابَ في الأَرض بأَتْباعه ، ويُقالُ للأَتْباع : أَذْنابٌ .
قال أَبو زيد : جاءَ فلانٌ يَضْرِبُ ويُذَبِّبُ أَي يُسْرِع ؛ وقال المُسَيَّب :
فإِنَّ الذي كُنْتُمُ تَحْذَرُونْ ، * أَتَتْنا عُيونٌ به تَضْرِبُ
قال وأَنشدني بعضهم :
ولكنْ يُجابُ المُسْتَغيثُ وخَيْلُهم ، * عليها كُماةٌ ، بالمَنِيَّة ، تَضْرِبُ
أَي تُسْرِعُ .
وضَرَبَ بيدِه إِلى كذا : أَهْوَى .
وضَرَبَ على يَدِه : أَمْسَكَ .
وضَرَبَ على يَدِه : كَفَّه عن الشيءِ .
وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا حَجر عليه .
الليث : ضَرَبَ يَدَه إِلى عَمَلِ كذا ، وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا منعه من أَمرٍ أَخَذَ فيه ، كقولك حَجَرَ عليه .
وفي حديث ابن عمر : فأَرَدْتُ أَن أَضْرِبَ على يَدِه أَي أَعْقِدَ معه البيع ، لأَن من عادة المتبايعين أَن يَضَعَ أَحدُهما يَدَه في يد الآخر ، عند عَقْدِ التَّبايُع .
وفي الحديث : حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَنٍ أَي رَوِيَتْ إِبلُهم حتى بَرَكَتْ ، وأَقامت مكانَها .
وضارَبْتُ الرجلَ مُضارَبةً وضِراباً وتضارَبَ القومُ واضْطَرَبُوا : ضَرَبَ بعضُهم بعضاً .
وضارَبَني فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه : كنتُ أَشَدَّ ضَرْباً منه .
وضَرَبَتِ المَخاضُ إِذا شالتْ بأَذْنابها ، ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها ومَشَت ، فهي ضَوارِبُ .
وناقة ضاربٌ وضاربة : فضارِبٌ ، على النَّسَب ؛ وضاربةٌ ، على الفِعْل .
وقيل : الضَّوارِبُ من الإِبل التي تمتنع بعد اللِّقاح ، فتُعِزُّ أَنْفُسَها ، فلا يُقْدَرُ على حَلْبها .
أَبو زيد : ناقة ضاربٌ ، وهي التي تكون ذَلُولاً ، فإِذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالبَها من قُدَّامها ؛ وأَنشد :
بأَبوال المَخاضِ الضَّوارِبِ
وقال أَبو عبيدة : أَراد جمع ناقةٍ ضارِب ، رواه ابنُ هانئ .
وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ يضْرِبُها ضِراباً : نكحها ؛ قال سيبويه : ضَرَبها الفحْلُ ضِراباً كالنكاح ، قال :
لسان العرب — صفحة 545
مساهمون: ابن منظور
ص٥٤٥