والضَّرْبُ من بيت الشِّعْر : آخرُه ، كقوله : [ فَحَوْمَلِ ] من قوله :
بسقْطِ اللِّوَى بين الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ
والجمع : أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ .
والضَّوارِبُ : كالرِّحابِ في الأَوْدية ، واحدها ضارِب .
وقيل : الضارِبُ المكان المُطمئِنّ من الأَرضِ به شَجَرٌ ، والجمعُ كالجَمع ، قال ذو الرمة :
قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْنِ ، واعْوَجَّ دُونَها * ضَواربُ ، من غَسَّانَ ، مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا ( 1 ) وقيل : الضارِبُ قِطْعة من الأَرض غليظة ، تَسْتَطِيلُ في السَّهْل .
والضارِبُ : المكانُ ذو الشجر .
والضَّارِبُ : الوادي الذي يكون فيه الشجر .
يقال : عليك بذلك الضَّارِبِ فأَنْزِلْه ؛ وأَنشد :
لَعمرُكَ إِنَّ البيتَ بالضارِبِ الذي * رَأَيتَ ، وإِنْ لم آتِه ، لِيَ شَائِقُ
والضاربُ : السابحُ في الماءِ ؛ قال ذو الرمة :
لياليَ اللَّهْوِ تُطْبِينِي فأَتْبَعُه ، * كأَنَّنِي ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ
والضَّرْبُ : الرَّجل الخفيفُ اللحم ؛ وقيل : النَّدْبُ الماضي الذي ليس برَهْل ؛ قال طرفة :
أَنا الرجلُ الضَّرْبُ ، الذي تَعْرِفُونَه ، * خَشاشٌ كرأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
وفي صفة موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : أَنه ضَرْبٌ من الرجال ؛ هو الخفيف اللحم ، المَمْشُوقُ المُسْتَدِقُّ .
وفي رواية : فإِذا رجلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرأْسِ ، وهو مُفتَعلٌ من الضَّرْبِ ، والطاء بدل من تاء الافتعال .
وفي صفة الدجال : طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرجال ؛ وقول أَبي العِيالِ :
صُلاةُ الحَرْبِ لم تُخْشِعْهُمُ ، * ومَصَالِتٌ ضُرُبُ
قال ابن جني : ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ ، وقد يجوز أَن يكون جمع ضَرُوب .
وضَرَّبَ النَّجَّادُ المُضَرَّبةَ إِذا خاطَها .
والضَّريبة : الطبيعة والسَّجِيَّة ، وهذه ضَريبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها .
وضُرِبَ ، عن اللحياني ، لم يزد على ذلك شيئاً أَي طُبِعَ .
وفي الحديث : أَنَّ المُسْلِمَ المُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجةَ الصُّوَّامِ ، بحُسنِ ضَرِيبَتِه أَي سَجِيَّته وطبيعته .
تقول : فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبة ، ولَئيم الضَّرِيبةِ ، وكذلك تقول في النَّحِيتَةِ والسَّلِيقةِ والنَّحِيزَة والتُّوس ؟ والسُّوسِ والغَرِيزةِ والنِّحَاسِ والخِيمِ .
والضَّريبةُ : الخلِيقةُ .
يقال : خُلِقَ الناسُ على ضَرَائبَ شَتَّى .
ويقال : إِنه لكريمُ الضَّرائبِ .
والضَّرْبُ : الصِّفَة .
والضَّرْبُ : الصِّنْفُ من الأَشياءِ .
ويقال : هذا من ضَرْبِ ذلك أَي من نحوه وصِنْفِه ، والجمع ضُروبٌ ؛ أَنشد ثعلب :
أَراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الهَوَى ، * وحَوْلَكَ نِسْوانٌ ، لَهُنَّ ضُرُوبُ
وكذلك الضَّرِيبُ .
وضَرَبَ اللَّه مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّن ، وقولهم : ضَرَبَ له المثلَ بكذا ، إِنما معناه بَيَّن له ضَرْباً من الأَمثال أَي صِنْفاً منها .
وقد تَكَرَّر في الحديث
هامش
( 1 ) قوله [ من غسان ] الذي في المحكم من خفان بفتح فشدّ أيضاً ولعله روي بهما إذ هما موضعان كما في ياقوت وأنشده في ك ف ل تجتابه سدرا وأنشده في الأَساس مجتابة سدراً .