تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
صُبَّةٌ ، كاليمام ، تَهْوِي سِراعاً ، * وعَدِيٌّ كمِثْلِ شِبْه المَضِيق والأَسْيَق صُبَبٌ كاليمام ، إِلَّا أَنه آثر إتمام الجزء على الخبن ، لأَن الشعراء يختارون مثل هذا ؛ وإِلَّا فمقابلة الجمع بالجمع أَشكل . واليمام : طائر . والصُّبَّة من الإِبل والغنم : ما بين العشرين إِلى الثلاثين والأَربعين ؛ وقيل : ما بين العشرة إِلى الأَربعين . وفي الصحاح عن أَبي زيد : الصُّبَّة من المعز ما بين العشرة إِلى الأَربعين ؛ وقيل : هي من الإِبل ما دون المائة ، كالفِرْق من الغنم ، في قول من جعل الفِرْقَ ما دون المائة . والفِزْرُ من الضأْنِ : مِثلُ الصُّبَّة من المِعْزَى ؛ والصِّدْعَةُ نحوها ، وقد يقال في الإِبل . والصُّبَّة : الجماعة من الناس . وفي حديث شقيق ، قال لإبراهيم التيميّ : أَلم أُنْبَّأْ أَنكم صُبَّتان ؟ صُبَّتان أَي جماعتان جماعتان . وفي الحديث : أَلا هلْ عسى أَحد منكم أَن يَتَّخِذ الصُّبَّة من الغنم ؟ أَي جماعة منها ، تشبيهاً بجماعة الناس . قال ابن الأَثير : وقد اختُلِف في عدّها فقيل : ما بين العشرين إِلى الأَربعين من الضأْن والمعز ، وقيل : من المعز خاصة ، وقيل : نحو الخمسين ، وقيل : ما بين الستين إِلى السبعين . قال : والصُّبَّة من الإِبل نحو خمس أَو ست . وفي حديث ابن عمر : اشتريت صُبَّة من غنم . وعليه صُبَّة من مال أَي قليل . والصُّبَّة والصُّبَابة ، بالضم : بقية الماء واللبن وغيرهما تبقى في الإِناء والسقاء ؛ قال الأَخطل في الصبابة : جاد القِلالُ له بذاتِ صُبابةٍ ، * حمراءَ ، مِثلِ شَخِيبَةِ الأَوداجِ الفراء : الصُّبَّة والشَّول والغرض ( 1 ) : الماء القليل . وتصابَبْت الماء إِذا شربت صُبابته . وقد اصطَبَّها وتَصَبَّبَها وتَصابَّها . قال الأَخطلُ ، ونسبه الأَزهريّ للشماخ : لَقَوْمٌ ، تَصابَبْتُ المعِيشَةَ بعدَهم ، * أَعزُّ علينا من عِفاءٍ تَغَيَّرا جعله للمعيشة ( 2 ) صُباباً ، وهو على المثل ؛ أَي فَقْدُ من كنت معه أَشدُّ عليَّ من ابيضاض شعري . قال الأَزهري : شبه ما بقي من العيش ببقية الشراب يَتَمَزَّزُه ويَتَصابُّه . وفي حديث عتبة بن غَزوان أَنه خطب الناس ، فقال : أَلا إِنَّ الدنيا قد آذَنَتْ بِصَرْم وولَّتْ حَذَّاء ، فلم يَبْقَ منها إِلا صُبابَةٌ كصُبابَة الإِناءِ ؛ حَذَّاء أَي مُسرِعة . وقال أَبو عبيد : الصبابة البَقِيَّة اليسيرة تبقى في الإِناءِ من الشراب ، فإِذا شربها الرجل قال تَصابَبْتُها ؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول الشاعر : ولَيْلٍ ، هَدَيْتُ به فِتْيَةً ، * سُقُوا بِصُبابِ الكَرَى الأَغْيد قال : قد يجوز أَنه أَراد بصُبابة الكَرَى فحذف الهاء ؛ كما قال الهذلي : أَلا ليتَ شِعْري هل تَنَظَّرَ خالدٌ * عِيادي على الهِجْرانِ ، أَم هو بائسُ ؟ وقد يجوز أَن يجعله جمع صُبابة ، فيكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاءِ كشعيرة وشعير . ولما استعار السقي للكرى ، استعار الصُّبابة له أَيضاً ، وكل ذلك على المثل . ويقال : قد تَصابَّ فلان
هامش
( 1 ) قوله [ والغرض ] كذا بالنسخ التي بأيدينا وشرح القاموس ولعل الصواب البرض بموحدة مفتوحة فراء ساكنة .
( 2 ) وقوله [ جعله للمعيشة الخ ] كذا بالنسخ وشرح القاموس ولعل الأَحسن جعل للمعيشة .