تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
امَّحَق وذَهَب . وصُبَّ الرجلُ والشيءُ إِذا مُحِقَ . أَبو عمرو : والمُتَصَبْصِبُ الذاهب المُمَّحِقُ . وتَصَبْصَبَ الليل تَصَبْصُباً : ذهب إِلا قليلاً ؛ قال الراجز : إِذا الأَداوى ، ماؤُها تَصَبْصَبا الفراء : تَصَبْصَبَ ما في سقائك أَي قلّ ؛ وقال المرار : تَظَلُّ نِساءُ بني عامِرٍ ، * تَتَبَّعُ صَبْصابَه كل عام صَبْصابه : ما بقي منه ، أَو ما صُبَّ منه . والتَّصَبْصُبُ : شدّة الخِلاف والجُرْأَة . يقال : تَصَبْصَبَ علينا فلان ، وتَصَبْصَبَ النهارُ : ذهب إِلا قليلاً ؛ وأَنشد : حتى إِذا ما يَومُها تَصَبْصَبا قال أَبو زيد : أَي ذهب إِلا قليلاً . وتصَبْصب : الحرُّ : اشتدّ ؛ قال العجاج : حتى إِذا ما يومها تصبصبا أَي اشتد عليها الحرّ ذلك اليوم . قال الأَزهري : وقول أَبي زيد أَحب إِليَّ . وتصبصب أَي مضى وذهب ؛ ويروى : تصبّبا ؛ وبعده قوله : من صادِرٍ أَو وارِدٍ أَيدي سبا وتصَبْصَب القوم : تفرقوا . أَبو عمرو : صبصب إِذا فرَّق جَيشاً أَو مالاً . وقَرَبٌ صَبْصاب : شديد . صَبصابٌ مثل بَصْباص . الأَصمعي : خِمْسٌ صبْصاب وبَصْباص وحَصْحاص : كل هذا السير الذي ليست فيه وَثِيرة ولا فُتور . وبعير صَبْصَب وصُباصِبٌ : غليظ شديد .
صحب : صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة ، بالضم ، وصَحابة ، بالفتح ، وصاحبه : عاشره . والصَّحْب : جمع الصاحب مثل راكب وركب . والأَصْحاب : جماعة الصَّحْب مثل فَرْخ وأَفْراخ . والصاحب : المُعاشر ؛ لا يتعدَّى تَعَدِّيَ الفعل ، أَعني أَنك لا تقول : زيد صاحِبٌ عَمْراً ، لأَنهم إِنما استعملوه استعمال الأَسماء ، نحو غلام زيد ؛ ولو استعملوه استعمال الصفة لقالوا : زيد صاحِبٌ عمراً ، أَو زيد صاحبُ عَمْرو ، على إِرادة التنوين ، كما تقول : زيد ضاربٌ عمراً ، وزيد ضاربُ عمْرٍو ؛ تريد بغير التنوين ما تريد بالتنوين ؛ والجمع أَصحاب ، وأَصاحيبُ ، وصُحْبان ، مثل شابّ وشُبّان ، وصِحاب مثل جائع وجِياع ، وصَحْب وصَحابة وصِحابة ، حكاها جميعاً الأَخفش ، وأَكثر الناس على الكسر دون الهاءِ ، وعلى الفتح معها ، والكسر معها عن الفراء خاصة . ولا يمتنع أَن تكون الهاء مع الكسر من جهة القياس ، على أَن تزاد الهاء لتأْنيث الجمع . وفي حديث قيلة : خرجت أَبتغي الصَّحابة إِلى رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ؛ هو بالفتح جمع صاحب ، ولم يجمع فاعِل على فَعالة إِلا هذا ؛ قال امرؤُ القيس : فكانَ تَدانِينا وعَقْدُ عِذاره ، * وقال صِحابي : قَدْ شَأَونَك ، فاطْلُب قال ابن بري : أَغنى عن خبر كان الواو التي في معنى مع ، كأَنه قال : فكان تدانينا مع عقد عذاره ، كما قالوا : كل رجل وضَيْعَتُه ؛ فكل مبتدأ ، وضيعته معطوف على كل ، ولم يأت له بخبر ، وإِنما أَغنى عن الخبر كون الواو في معنى مع ، والضيعة هنا : الحرفة ، كأَنه قال : كل رجل مع حرفته . وكذلك قولهم : كل رجل وشأْنه . وقال الجوهري : الصَّحابة ، بالفتح :