امَّحَق وذَهَب . وصُبَّ الرجلُ والشيءُ إِذا مُحِقَ .
أَبو عمرو : والمُتَصَبْصِبُ الذاهب المُمَّحِقُ .
وتَصَبْصَبَ الليل تَصَبْصُباً : ذهب إِلا قليلاً ؛ قال الراجز :
إِذا الأَداوى ، ماؤُها تَصَبْصَبا
الفراء : تَصَبْصَبَ ما في سقائك أَي قلّ ؛ وقال المرار :
تَظَلُّ نِساءُ بني عامِرٍ ، * تَتَبَّعُ صَبْصابَه كل عام
صَبْصابه : ما بقي منه ، أَو ما صُبَّ منه .
والتَّصَبْصُبُ : شدّة الخِلاف والجُرْأَة .
يقال : تَصَبْصَبَ علينا فلان ، وتَصَبْصَبَ النهارُ : ذهب إِلا قليلاً ؛ وأَنشد :
حتى إِذا ما يَومُها تَصَبْصَبا
قال أَبو زيد : أَي ذهب إِلا قليلاً .
وتصَبْصب : الحرُّ : اشتدّ ؛ قال العجاج :
حتى إِذا ما يومها تصبصبا
أَي اشتد عليها الحرّ ذلك اليوم .
قال الأَزهري : وقول أَبي زيد أَحب إِليَّ .
وتصبصب أَي مضى وذهب ؛ ويروى : تصبّبا ؛ وبعده قوله :
من صادِرٍ أَو وارِدٍ أَيدي سبا
وتصَبْصَب القوم : تفرقوا .
أَبو عمرو : صبصب إِذا فرَّق جَيشاً أَو مالاً .
وقَرَبٌ صَبْصاب : شديد .
صَبصابٌ مثل بَصْباص .
الأَصمعي : خِمْسٌ صبْصاب وبَصْباص وحَصْحاص : كل هذا السير الذي ليست فيه وَثِيرة ولا فُتور .
وبعير صَبْصَب وصُباصِبٌ : غليظ شديد .
صحب : صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة ، بالضم ، وصَحابة ، بالفتح ، وصاحبه : عاشره .
والصَّحْب : جمع الصاحب مثل راكب وركب .
والأَصْحاب : جماعة الصَّحْب مثل فَرْخ وأَفْراخ .
والصاحب : المُعاشر ؛ لا يتعدَّى تَعَدِّيَ الفعل ، أَعني أَنك لا تقول : زيد صاحِبٌ عَمْراً ، لأَنهم إِنما استعملوه استعمال الأَسماء ، نحو غلام زيد ؛ ولو استعملوه استعمال الصفة لقالوا : زيد صاحِبٌ عمراً ، أَو زيد صاحبُ عَمْرو ، على إِرادة التنوين ، كما تقول : زيد ضاربٌ عمراً ، وزيد ضاربُ عمْرٍو ؛ تريد بغير التنوين ما تريد بالتنوين ؛ والجمع أَصحاب ، وأَصاحيبُ ، وصُحْبان ، مثل شابّ وشُبّان ، وصِحاب مثل جائع وجِياع ، وصَحْب وصَحابة وصِحابة ، حكاها جميعاً الأَخفش ، وأَكثر الناس على الكسر دون الهاءِ ، وعلى الفتح معها ، والكسر معها عن الفراء خاصة .
ولا يمتنع أَن تكون الهاء مع الكسر من جهة القياس ، على أَن تزاد الهاء لتأْنيث الجمع .
وفي حديث قيلة : خرجت أَبتغي الصَّحابة إِلى رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ؛ هو بالفتح جمع صاحب ، ولم يجمع فاعِل على فَعالة إِلا هذا ؛ قال امرؤُ القيس :
فكانَ تَدانِينا وعَقْدُ عِذاره ، * وقال صِحابي : قَدْ شَأَونَك ، فاطْلُب
قال ابن بري : أَغنى عن خبر كان الواو التي في معنى مع ، كأَنه قال : فكان تدانينا مع عقد عذاره ، كما قالوا : كل رجل وضَيْعَتُه ؛ فكل مبتدأ ، وضيعته معطوف على كل ، ولم يأت له بخبر ، وإِنما أَغنى عن الخبر كون الواو في معنى مع ، والضيعة هنا : الحرفة ، كأَنه قال : كل رجل مع حرفته .
وكذلك قولهم : كل رجل وشأْنه .
وقال الجوهري : الصَّحابة ، بالفتح :