له : مُشَذَّبٌ ؛ وكلُّ شيء تَفَرَّقَ شُذِّبَ ، قال ابن الأَنباري : غلط القتيبي في المُشَذّب ، أَنه الطويلُ البائنُ الطُّول ، وأَن أَصله من النخلة التي شُذِّبَ عنها جَريدها أَي قُطِّعَ وفُرِّقَ ؛ قال : ولا يقال للبائنِ الطُّول إِذا كان كثير اللحم مُشذَّبٌ حتى يكون في لحمه بعضُ النُّقْصان ؛ يقال : فرسٌ مُشَذَّبٌ إِذا كان طويلاً ، ليس بكثير اللحم .
وفي حديث علي ، كرّم اللَّه وجهه ، شَذَّبهم عَنا تَخَرُّم الآجال .
وشَذَبَ عنه شَذْباً أَي ذَبَّ .
والشَّاذِبُ : المُتَنَحِّي عن وطنه .
ويقال : الشَّذَبُ المُسَنَّاة .
ورجل شَذْبُ العُروقِ أَي ظاهِرُ العُرُوقِ .
وأَشْذابُ الكلإِ وغيرِه ، بَقاياه ، الواحد شَذَبٌ ، وهو المأْكول ؛ قال ذو الرمة :
فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه ، * يَرْتادُ أَحْلِيَةً ، أَعْجازُها شَذَبُ
والشَّذَبُ : مَتاعُ البيتِ ، من القُماشِ وغيره .
ورجل مُشَذَّبٌ : طَويلٌ ، وكذلك الفَرس ؛ أَنشد ثعلب :
دَلوٌ تَمَأَّى ، دُبِغَتْ بالحُلَّبِ ، * بَلَّتْ بِكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ
والشَّوْذَبُ من الرجال : الطويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ .
وفي صفة النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : أَنه كان أَطْولَ من المَرْبوعِ وأَقصَرَ من المُشَذَّبِ ؛ قال أَبو عبيد : المُشَذَّبُ المُفْرِطُ في الطُّول ؛ وكذلك هو من كل شيء ، قال جرير :
أَلوى بها شَذْبُ العُروقِ مُشَذَّبُ ، * فكأَنها وكَنَتْ على طِرْبالِ
رواه شمر : أَلوَى بها شَنِقُ العُروقِ مُشَذَّبٌ .
والشَّوْذَبُ : الطويلُ النَّجِيبُ من كل شيء .
وشَوْذبٌ : اسم .
شرب : الشَّرْبُ : مصدر شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً .
ابن سيده : شَرِبَ الماءَ وغيره شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً ؛ ومنه قوله تعالى : فشارِبون عليه من الحَميمِ فشارِبون شُرْبَ الهِيمِ ؛ بالوجوه الثلاثة .
قال سعيد بن يحيى الأُموي : سمعت أَبا جريج يقرأُ : فشارِبون شَرْبَ الهِيمِ ؛ فذكرت ذلك لجعفر بن محمد ، فقال : وليست كذلك ، إِنما هي : شُرْب الهِيمِ ؛ قال الفراء : وسائر القراء يرفعون الشين .
وفي حديث أَيّامِ التَّشْريق : إِنها أَيامُ أَكل وشُربٍ ؛ يُروى بالضم والفتح ، وهما بمعنى ؛ والفتح أَقل اللغتين ، وبها قرأَ أَبو عمرو : شَرْب الهِيمِ ؛ يريد أَنها أَيام لا يجوز صَومُها ، وقال أَبو عبيدة : الشَّرْبُ ، بالفتح ، مصدر ، وبالخفض والرفع ، اسمان من شَرِبْت والتَّشْرابُ : الشُّرْبُ ؛ فأَما قول أَبي ذؤيب :
شَرِبنَ بماءِ البحرِ ، ثم تَرَفَّعَتْ ، * مَتى حَبَشِيَّاتٍ ، لَهُنَّ نئِيجُ ( 1 ) فإِنه وصفَ سَحاباً شَرِبنَ ماء البحر ، ثم تَصَعَّدْنَ ، فأَمْطَرْن ورَوَّيْنَ ؛ والباء في قوله بماء البحر زائدة ، إِنما هو شَرِبنَ ماء البحر ؛ قال ابن جني : هذا هو الظاهر من الحالِ ، والعُدُولُ عنه تَعَسُّفٌ ؛ قال : وقال بعضهم شَرِبنَ مِن ماء البحر ، فأَوْقَع الباء مَوْقِعَ من ؛ قال : وعندي أَنه لما كان شَرِبنَ في معنى رَوِينَ ، وكان رَوِينَ مما يتعدَّى بالباءِ ، عَدَّى شَرِبنَ بالباءِ ، ومثله كثير ؛ منه ما مَضَى ، ومنه ما
هامش
( 1 ) قوله [ متى حبشيات ] هو كذلك في غير نسخة من المحكم .