تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
إِذا الشَّريبُ أَخَذَتْه أَكَّه ، * فخلِّه ، حتى يَبُكَّ بَكَّه وبه فسر ابن الأَعرابي قوله : رُبَّ شَرِيب لك ذي حُساس قال : الشَّرِيبُ هنا الذي يُسْقَى مَعَك . والحُساسُ : الشُّؤْم والقَتْلُ ؛ يقول : انتِظارُك إِيَّاه على الحوضِ ، قَتْلٌ لك ولإِبلِك . قال : وأَما نحن ففَسَّرْنا الحُساسَ هنا ، بأَنه الأَذَى والسَّوْرَةُ في الشَّراب ، وهو شَرِيبٌ ، فَعِيلٌ بمعنى مُفاعِل ، مثل نَديم وأَكِيل . وأَشْرَبَ الإِبِلَ فَشرِبَتْ ، وأَشْرَبَ الإِبل حتى شَرِبَتْ ، وأَشْرَبْنَا نحن : رَوِيَتْ إِبلُنا ، وأَشْرَبْنا : عَطِشْنا ، أَو عَطِشَت إِبلُنا ؛ وقوله : اسْقِنِي ، فإِنَّنِي مُشْرِب رواه ابن الأَعرابي ، وفسره بأَنَّ معناه عطشان ، يعني نفسه ، أَو إِبله . قال ويروى : فإِنَّكَ مُشْرِب أَي قد وجَدْتَ مَن يَشْرَبُ . التهذيب : المُشْرِبُ العَطْشان . يقال : اسْقِنِي ، فإِنِّي مُشْرِب . والمُشْرِبُ : الرجُل الذي قد عَطِشَت إِبلُه أَيضاً . قال : وهذا قول ابن الأَعرابي . قال وقال غيره : رَجل مُشْرِبٌ قد شَرِبَت إِبله . ورجل مُشرِبٌ : حانَ لإِبلِه أَن تَشْرَبَ . قال : وهذا عنده من الأَضداد . والمَشْرَبُ : الماء الذي يُشْرَبُ . والمَشْرَبةُ : كالمَشْرَعةِ ؛ وفي الحديث : مَلْعُونٌ ملعونٌ من أَحاطَ على مَشْرَبةٍ ؛ المَشْرَبة ، بفتح الراءِ من غير ضم : الموضع الذي يُشْرَبُ منه كالمَشْرَعةِ ؛ ويريد بالإِحاطة تَملُّكَه ، ومنعَ غيره منه . والمَشْرَبُ : الوجه الذي يُشْرَبُ منه ، ويكون موضعاً ، ويكون مصدراً ؛ وأَنشد : ويُدْعَى ابنُ مَنْجُوفٍ أَمامي ، كأَنه * خَصِيٌّ ، أَتَى للماءِ مِنْ غَيْرِ مَشْرَبِ أَي من غير وجه الشُّرْب ؛ والمَشْرَبُ : شَرِيعةُ النَّهر ؛ والمَشْرَبُ : المَشْروبُ نفسُه . والشَّرابُ : اسم لما يُشْرَبُ . وكلُّ شيء لا يُمْضَغُ ، فإِنه يقال فيه : يُشْرَبُ . والشَّرُوبُ : ما شُرِبَ . والماء الشَّرُوب والشَّريبُ : الذي بَيْنَ العَذْبِ والمِلْح ؛ وقيل : الشَّروب الذي فيه شيء من عُذوبةٍ ، وقد يَشْرَبُه الناس ، على ما فيه . والشَّرِيبُ : دونه في العُذوبةِ ، وليس يَشْرَبُه الناس إِلَّا عند ضرورة ، وقد تَشْرَبُه البهائم ؛ وقيل : الشَّرِيبُ العَذْبُ ؛ وقيل : الماء الشَّرُوب الذي يُشْرَبُ . والمأْجُ : المِلْحُ ؛ قال ابن هرمة : فإِنَّكَ ، بالقَريحةِ ، عامَ تُمْهى ، * شَروبُ الماء ، ثم تَعُودُ مَأْجا قال : هكذا أَنشده أَبو عبيد بالقَريحة ، والصواب كالقَرِيحةِ . التهذيب أَبو زيد : الماء الشَّريبُ الذي ليس فيه عُذوبةٌ ، وقد يَشْرَبُه الناسُ على ما فيه . والشَّرُوبُ : دُونه في العُذوبةِ ، وليس يَشْرَبُه الناس إِلَّا عند الضَّرُورة . وقال الليث : ماء شَرِيبٌ وشَرُوب فيه مَرارةٌ ومُلُوحة ، ولم يمتنع من الشُّرْب ؛ وماء شَرُوبٌ وماء طَعِيمٌ بمعنى واحد . وفي حديث الشورى : جُرْعةٌ شَرُوبٌ أَنْفَع من عَذْبٍ مُوبٍ ؛ الشَّرُوبُ من الماءِ : الذي لا يُشْرَب إِلَّا عند الضرورة ، يستوي فيه المذكر والمؤنث ، ولهذا وصف به الجُرْعةَ ؛ ضرب الحديث