تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
بالكسرِ ، والسُّرْبة : القَطِيعُ من الظِّباءِ ومن النِّساءِ على التَّشْبيه بالظِّباء . وقيل : السُّرْبةُ الطائفة من السِّرْبِ . وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : فكان رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، يُسَرِّبُهُنَّ إِليَّ ، فيَلْعَبْنَ مَعِي أَي يُرْسلُهُنَّ إِليَّ . ومنه حديث عليٍّ : إِني لأُسَرِّبُه عليه أَي أُرْسِلُه قِطْعةً قِطْعةً . وفي حديث جابر : فإِذا قَصَّرَ السَّهْمُ قال : سَرِّبْ شيئاً أَي أَرْسِلْه ؛ يقال : سَرَّبْتُ إِليه الشيءَ إِذا أَرْسَلْتَه واحداً واحداً ؛ وقيل : سِرْباً سِرباً ، وهو الأَشْبَه . ويقال : سَرَّبَ عليه الخيلَ ، وهو أَن يَبْعَثَها عليه سُرْبةً بعدَ سُربةٍ . الأَصمعي : سَرِّبْ عليَّ الإِبلَ أَي أَرْسِلْها قِطْعةً قِطْعةً . والسَّرْبُ : الطريقُ . وخَلِّ سَرْبَه ، بالفتح ، أَي طريقَه ووجهَه ؛ وقال أَبو عمرو : خَلِّ سِرْبَ الرجلِ ، بالكسرِ ؛ قال ذو الرمة : خَلَّى لَها سِرْبَ أُولاها ، وهَيَّجَها ، * من خَلْفِها ، لاحِقُ الصُّقْلَينِ ، هِمْهِيمُ قال شمر : أَكثر الرواية : خَلَّى لَها سَرْبَ أُولاها ، بالفتح ؛ قال الأَزهري : وهكذا سَمِعْتُ العربَ تقول : خلِّ سَرْبَه أَي طَريقَه . وفي حديث ابن عمر : إِذا ماتَ المؤمنُ يُخَلَّى له سَرْبُه ، يَسْرَحُ حيثُ شاءَ أَي طريقُه ومذهبُه الذي يَمُرُّ به . وإِنه لواسعُ السَّرْبِ أَي الصَّدْرِ ، والرأْي ، والهَوَى ، وقيل : هو الرَّخِيُّ البال ، وقيل : هو الواسعُ الصَّدْرِ ، البَطِيءُ الغَضَب ؛ ويُروى بالفتح ، واسعُ السَّرْبِ ، وهو المَسْلَك والطريقُ . والسَّرْبُ ، بالفتح : المالُ الراعي ؛ وقيل : الإِبل وما رَعَى من المالِ . يقال : أُغِيرَ على سَرْبِ القومِ ؛ ومنه قولُهم : اذْهَب فلا أَنْدَه سَرْبَكَ أَي لا أَرُدُّ إِبلكَ حتى تَذْهَب حيثُ شاءَت ، أَي لا حاجة لي فيك . ويقولون للمرأَة عند الطلاقِ : اذْهَبي فلا أَنْدَه سَرْبَكِ ، فتَطْلُق بهذه الكلمة . وفي الصحاح : وكانوا في الجاهليةِ يقولون في الطَّلاقِ ، فَقَيَّده بالجاهليةِ . وأَصْلُ النَّدْه : الزَّجْرُ . الفراءُ في قوله تعالى : فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سَرَباً ؛ قال : كان الحُوت مالحاً ، فلما حَيِيَ بالماءِ الذي أَصابَه من العَينِ فوقَع في البحرِ ، جَمَد مَذْهَبُه في البحرِ ، فكان كالسَّرَبِ ، وقال أَبو إِسحق : كانت سمكةً مملوحةً ، وكانت آيةً لموسى في الموضعِ الذي يَلْقَى الخَضِرَ ، فاتخذ سبيلَه في البحر سَرَباً ؛ أَحْيا اللَّه السمكة حتى سَرَبَتْ في البحر . قال : وسَرَباً منصوبٌ على جهتَين : على المفعولِ ، كقولك اتخذْتُ طريقِي في السَّرَب ، واتخذتُ طريقي مكان كذا وكذا ، فيكون مفعولاً ثانياً ، كقولك اتخذت زيداً وكيلاً ؛ قال ويجوز أَن يكونَ سَرَباً مصدراً يَدُلُّ عليه اتخذ سبيلَه في البحر ، فيكون المعنى : نَسِيَا حُوتَهما ، فجَعَل الحوتُ طريقَه في البحر ؛ ثم بَيَّن كيف ذلك ، فكأَنه قال : سَرِبَ الحوتُ سَرَباً ؛ وقال المُعْتَرِض الظَّفَرِي في السَّرَب ، وجعله طريقاً : تَرَكْنا الضَّبْع سارِبةً إِليهم ، * تَنُوبُ اللحمَ في سَرَبِ المَخِيمِ قيل : تَنُوبُه تأْتيه . والسَّرَب : الطريقُ . والمخيم : اسم وادٍ ؛ وعلى هذا معنى الآية : فاتخذ سبيلَه في البحر