والمَجْزُوءُ مِن الشِّعر : ما حُذِف منه جُزْآن أَو كان على جُزْأَينِ فقط ، فالأُولى على السَّلبِ والثانيةُ على الوُجُوب .
وجَزَأَ الشِّعْرَ جَزْءاً وجَزَّأَه فيهما : حذَف منه جُزْأَينِ أَو بَقَّاه على جُزْأَين .
التهذيب : والمَجْزُوء مِن الشِّعر : إذا ذهب فعل كل واحد من فَواصِله ، كقوله :
يَظُنُّ الناسُ ، بالمَلِكَيْنِ ، أَنَّهما قدِ التأَما
فانْ تَسْمَعْ بلأْمِهِما ، * فإنَّ الأَمْر قد فَقَما
ومنه قوله :
أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدا * لا يَشْتَهي أَنْ يَرِدا
ذهب منه الجُزء الثالث من عَجُزه .
والجَزْءُ : الاستِغناء بالشيء عن الشيء ، وكأَنَّه الاستغناء بالأَقَلّ عن الأَكثر ، فهو راجع إلى معنى الجُزْء .
ابن الاعرابي : يُجْزِئُ قليل من كثير ويُجْزِئُ هذا من هذا : أَي كلُّ واحد منهما يَقومُ مقَام صاحِبه ، وجَزَأَ بالشيء وتَجَزَّأَ : قَنِعَ واكْتَفَى به ، وأَجْزأَه الشيءُ : كفَاه ، وأَنشد :
لقد آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ ، * وإِنْ مُنِّيتُ أُمّاتِ الرِّباعِ
بأَنَّ الغَدْرَ ، في الأَقْوام ، عارٌ ، * وأَنَّ المَرْءَ يَجْزَأُ بالكُراعِ
أَي يَكْتَفِي به .
ومنه قولُ الناس : اجْتَزَأْتُ بكذا وكذا ، وتَجَزَّأْتُ به : بمعنَى اكْتَفَيْت ، وأَجْزَأْتُ بهذا المعنى .
وفي الحديث : ليس شيء يُجْزِئُ من الطَّعامِ والشَّرابِ إلا اللبَنَ ، أَي ليس يكفي .
وجَزِئَتِ الإِبلُ : إذا اكتفت بالرُّطْبِ عن الماء .
وجزَأَتْ تَجْزأُ جَزْءاً وجُزْءاً بالضم وجُزُوءاً أَي اكْتَفَت ، والاسم الجُزْء .
وأَجْزَأَها هو وجَزَّأَها تَجْزئةً وأَجزأَ القومُ : جَزِئَتْ إبلُهم .
وظَبْيَةٌ جازِئةٌ : اسْتَغْنَتْ بالرُّطْب عن الماء .
والجَوازِئُ : الوحْشُ ، لتجَزُّئها بالرُّطْب عن الماء ، وقول الشمّاخ بن ضِرار ، واسمه مَعْقِلٌ ، وكنيته أَبو سَعيد :
إذا الأَرْطَى تَوسَّدَ ، أَبْرَدَيْه ، * خُدُودُ جَوازئٍ ، بالرَّمْلِ ، عِينِ
لا يعني به الظِّباء ، كما ذهب اليه ابن قتيبة ، لأَن الظباء لا تَجْزأُ بالكَلإِ عن الماء ، وانما عنى البَقَر ، ويُقَوّي ذلك أَنه قال : عِين ، والعِينُ من صِفات البَقَر لا من صِفاتِ الظِّباء ؛ والأَرطى ، مقصور : شجر يُدبغ به ، وتَوَسَّدَ أَبرديه ، أَي اتخذ الأَرطى فيهما كالوِسادة ، والأَبْردان : الظل والفَيءُ ، سميا بذلك لبردهما .
والأَبْردانِ أَيضاً الغَداة والعشي ، وانتصاب أَبرديه على الظرف ؛ والأَرطى مفعول مقدم بتوسدَ ، أَي توسد خُدودُ البقر الأَرْطى في أَبرديه ، والجوازئ : البقر والظباء التي جَزَأَت بالرُّطْب عن الماء ، والعِينُ جمع عَيناء ، وهي الواسعة العين ؛ وقول ثعلب بن عبيد :
جَوازِئ ، لم تَنْزِعْ لِصَوْبِ غَمامةٍ ، * ورُوّادُها ، في الأَرض ، دائمةُ الرَّكْض
قال : انما عنى بالجَوازِئِ النخلَ يعني أَنها قد استغنت عن السَّقْيِ ، فاسْتَبْعَلَت .
وطعامٌ لا جَزْءَ له : أَي لا يُتَجَزَّأُ بقليله .
وأَجْزَأَ عنه مَجْزَأَه ومَجْزَأَتَه ومُجْزَأَه ومُجْزَأَتَه : أَغْنى عنه مَغْناه .
وقال ثعلب : البقرةُ تُجْزِئُ عن سبعة
لسان العرب — صفحة 46
مساهمون: ابن منظور
ص٤٦