وتَجْزِي ، فَمَنْ هَمَزَ فمعناه تُغْني ، ومن لم يَهْمِزْ ، فهو من الجَزاء .
وأَجْزَأَتْ عنكَ شاةٌ ، لغة في جَزَتْ أَي قضَتْ ؛ وفي حديث الأُضْحِيَة : ولن تُجْزِئ عن أَحدٍ بَعْدَكَ : أَي لنْ تَكْفِي ، مَن أَجْزَأَني الشيءُ أَي كفاني .
ورجل له جَزْءٌ أَي غَنَاء ، قال :
إني لأَرْجُو ، مِنْ شَبِيبٍ ، بِرَّا ، * والجَزْءَ ، إِنْ أَخْدَرْتُ يَوْماً قَرَّا
أَي أَن يُجْزِئَ عني ويقوم بأَمْري .
وما عندَه جُزْأَةُ ذلك ، أَي قَوامُه .
ويقال : ما لفلانٍ جَزْءٌ وما له إِجْزاءٌ : أَي ما له كِفايةٌ .
وفي حديث سَهْل : ما أَجْزَأَ مِنَّا اليومَ أَحَدٌ كما أَجْزَأَ فلانٌ ، أَي فَعَلَ فِعْلاً ظَهَرَ أَثرُه وقامَ فيه مقاماً لم يقُمْه غيره ولا كَفَى فيه كِفايَتَه .
والجَزأَة : أَصْل مَغْرِزِ الذّنَب ، وخصَّ به بعضُهم أَصل ذنب البعير من مَغْرِزِه .
والجُزْأَةُ بالضمِّ : نصابُ السِّكِّين والإِشْفى والمِخْصَفِ والمِثَرةِ ، وهي الحَدِيدةُ التي يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البعير .
وقد أَجْزَأَها وجَزَّأَها وأَنْصَبها : جعل لها نِصاباً وجُزْأَةً ، وهما عَجُزُ السِّكِّين .
قال أَبو زيد : الجُزْأَةُ لا تكون للسيف ولا للخَنْجَر ولكن للمِيثَرةِ التي يُوسَم بها أَخْفافُ الإبل والسكين ، وهي المَقْبِضْ .
وفي التنزيل العزيز : [ وجعلوا له مِنْ عباده جُزْءاً ] .
قال أَبو إِسحق : يعني به الذين جعَلُوا الملائكة بناتِ اللَّه ، تعالى اللَّه وتقدَّس عما افْتَرَوْا .
قال : وقد أُنشدت بيتاً يدل على أَنّ معنى جُزْءاً معنى الإناث .
قال : ولا أَدري البيت هو قَديمٌ أَم مَصْنُوعٌ :
إنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ ، يَوْماً ، فلا عَجَبٌ ، * قد تُجْزِئُ الحُرَّةُ المِذْكارُ أَحْيانا
والمعنى في قوله : وجَعَلُوا له من عِباده جُزْءاً : أَي جَعَلوا نصيب اللَّه من الولد الإِناثَ .
قال : ولم أَجده في شعر قَديم ولا رواه عن العرب الثقاتُ .
وأَجْزَأَتِ المرأَةُ : ولَدتِ الإناث ، وأَنشد أَبو حنيفة :
زُوِّجْتُها ، مِنْ بَناتِ الأَوْسِ ، مُجْزِئةً ، * للعَوْسَجِ اللَّدْنِ ، في أَبياتِها ، زَجَلُ
يعني امرأَة غزَّالةً بمغازِل سُوِّيَت من شجر العَوْسَج .
الأَصمعي : اسم الرجل جَزْء وكأَنه مصدر جَزَأَتْ جَزْءاً .
وجُزْءٌ : اسم موضع .
قال الرَّاعي :
كانتْ بجُزْءٍ ، فَمَنَّتْها مَذاهِبُه * ( 1 ) ، وأَخْلَفَتْها رِياحُ الصَّيْفِ بالغُبَرِ
والجازِئُ : فرَس الحَرِث بن كعب .
وأَبو جَزْءٍ : كنية .
وجَزْءٌ ، بالفتح : اسم رجل .
قال حَضْرَمِيُّ بن عامر :
إنْ كنتَ أَزْنَنْتَني بها كَذِباً ، * جَزْءُ ، فلاقيتَ مِثْلَها عَجَلا
والسبب في قول هذا الشعر أَنَّ هذا الشاعر كان له تسعةُ إِخْوة فَهَلكوا ، وهذا جَزْءٌ هو ابن عمه وكان يُنافِسه ، فزَعَم أَن حَضْرَمِياً سُرَّ بموتِ اخوته لأَنه وَرِثَهم ، فقال حَضْرَميُّ هذا البيت ، وقبله :
أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ ، وأَنْ * أُورَثَ ذَوْداً شَصائصاً ، نَبَلا
يريد : أَأَفْرَحُ ، فحذَف الهمزة ، وهو على طريق الانكار : أَي لا وجْه للفَرَح بموت الكِرام من اخوتي لأَرثَ شَصائصَ لا أَلبانَ لها ، واحدَتُها شَصُوصٌ ، ونَبَلاً :
هامش
( 1 ) قوله [ مذاهبه ] في نسخة المحكم مذانبه .