وجَشَأَت الغنمُ : وهو صوت تخْرِجُه من حُلُوقِها ؛ وقال امرؤ القيس :
إذا جَشَأَتْ سَمِعْتَ لها ثُغاءً ، * كأَنَّ الحَيَّ صَبَّحَهُمْ نَعِيُّ
قال : ومنه اشْتُقَّ تَجَشَّأْتُ .
والجَشْءُ : القَضِيبُ ، وقَوْسٌ جَشْءٌ : مُرِنَّةٌ خَفِيفةٌ ، والجمع أَجْشاءٌ وجَشَآتٌ .
وفي الصحاح : الجَشْء : القوس الخفيفة ؛ وقال الليث : هي ذاتُ الإِرنانِ في صَوْتِها ، وقِسِيٌّ أَجْشاء وجَشَآتٌ ، وأَنشد لأَبي ذُؤَيب :
ونَمِيمةً من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ ، * في كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطُعُ
وقال الأصمعي : هو القَضِيبُ من النَّبْع الخفيف .
وسَهم جَشْءٌ : خَفِيفٌ ، حكاه يعقوب في المُبْدَل ، وأَنشد :
ولوْ دَعا ، ناصِرَه ، لَقِيطا ، * لذَاقَ جَشْأً لم يكن مَلِيطا المَلِيطُ
الذي لا ريشَ عليه .
وجَشَأَ فلان عن الطَّعام : إذا اتَّخَم فكَرِه الطعامَ .
وقد جَشَأَتْ نفسُه ، فما تَشْتَهي طعاماً ، تَجْشَأُ .
وجَشَأَت الوَحْشُ : ثارَتْ ثَوْرَةً واحدة .
وجَشَأَ القومُ من بلد إلى بلد : خرجوا ، وقال العجاج :
أَحْراس ناسٍ جَشَؤُوا ، ومَلَّتْ * أَرْضاً ، وأَحوالُ الجَبانِ أَهْوَلَت ( 1 ) جَشَؤوا : نَهضوا من أَرض إلى أَرض ، يعني الناس .
ومَلَّتْ أَرْضاً ؛ وأَهْوَلَتْ : اشتَدَّ هوْلُها .
واجْتَشأَ البلاد واجْتَشَأَته : لم تُوافِقْه ، كأَنَّه من جَشَأَتْ نفْسِي .
جفأ : جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً : صَرَعه ، وفي التهذيب : اقتَلَعه وذَهَب به الأَرضَ .
وأَجْفَأَ به : طَرَحه .
وجَفَأَ به الأَرضَ : ضَرَبها به .
وجَفَأَ البُرْمةَ في القَصْعةِ جَفْأً : أَكْفأَها ، أَو أَمالها فَصَبَّ ما فيها ، ولا تقل أَجْفَأْتُها .
وفي الحديث : فاجْفَؤُوا القُدورَ بما فيها ، والمعروف بغير أَلف ؛ وقال الجوهري : هي لغة مجهولة ؛ وقال الراجز :
جَفْؤُكَ ذا قِدْرِكَ للضِّيفانِ ، * جَفْأً على الرُّغْفانِ في الجِفانِ
خَيْرٌ مِن العَكِيسِ بالأَلْبانِ
وفي حديث خيبر : أَنه حَرَّمَ الحُمُرَ الأَهْلية ، فجَفَؤُوا القُدورَ أَي فَرَّغُوها وقَلَبُوها ؛ وروي : فأَجْفَؤُوا ، وهي لغة فيه قليلة مثل كَفَؤُوا وأَكْفَؤُوا .
وجَفَأَ الوادِي غُثاءَه يَجْفَأُ جَفْأً : رَمَى بالزَّبَدِ والقَذَى ، وكذلك جَفَأَت القدْرُ : رَمَت بزَبَدِها عند الغَلَيانِ ، وأَجْفَأَتْ به وأَجْفَأَته .
واسم الزَّبَدِ : الجُفاء .
وفي حديث جرير : خَلَقَ اللَّه الأَرضَ السُّفْلى من الزَّبَدِ الجُفاء أَي مِن زَبَدٍ اجتمع للماء .
يقال : جَفَأَ الوادي جَفْأً : إذا رَمَى بالزَّبَد والقَذَى .
وفي التنزيل : فأَمّا الزَّبَدُ فيَذْهَبُ جُفاءً ، أَي باطلاً .
قال الفرَّاء : أَصله الهمزة ، أَو الجُفاء ما نَفاه السيل .
والجُفاء : الباطلُ أَيضاً .
وجفأَ الواديَ : مَسَحَ غُثاءَه .
وقيل : الجُفاء كما يقال الغُثاء .
وكلُّ مصدرٍ اجتمع بعضُه إلى بعض مثلُ القُماشِ والدُّقاقِ والحُطامِ مصدرٌ يكون في مذهبِ اسمٍ على المعنى كما كان العَطاء اسماً للاعطاء ، كذلك القُماش لو أَردتَ مصدر قَمَشْته قَمْشاً .
الزجاج : موضع قوله جُفاء نَصْب على الحال .
وفي حديث البَراء رضي اللَّه عنه يوم حُنَيْن : انْطَلَق جُفاءٌ مِن الناس
هامش
( 1 ) قوله [ أحراس ناس الخ ] كذا بالأصل وشرح القاموس .