وفوقَ الفَرْجِ ، كلُّ ذلك مذكَّرٌ صرَّح به اللحياني ؛ وقيل الرَّكَبانِ : أَصْلا الفَخِذَيْنِ ، اللذانِ عليهما لحم الفرج من الرجُل والمرأَة ؛ وقيل : الرَّكَبُ ظاهرُ الفَرْج ؛ وقيل : هو الفَرْج نَفْسُه ؛ قال :
غَمْزَكَ بالكَبْساءِ ، ذاتِ الحُوقِ ، * بينَ سِماطَيْ رَكَبٍ مَحْلوقِ
والجمع أَرْكابٌ وأَراكِيبُ ؛ أَنشد اللحياني :
يا لَيْتَ شِعري عَنْكِ ، يا غَلابِ ، * تَحمِلُ مَعْها أَحْسَنَ الأَركابِ
أَصْفَرَ قد خُلِّقَ بالمَلابِ ، * كجَبْهةِ التُّركيِّ في الجِلْبابِ
قال الخليل : هو للمرأَةِ خاصَّةً .
وقال الفراءُ : هو للرجُلِ والمرأَة ؛ وأَنشد الفراءُ :
لا يُقْنِعُ الجاريةَ الخِضابُ ، * ولا الوِشَاحانِ ، ولا الجِلْبابُ
من دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكابُ ، * ويَقْعُدَ الأَيْرُ له لُعابُ
التهذيب : ولا يقال رَكَبٌ للرجُلِ ؛ وقيل : يجوز أَن يقال رَكَبٌ للرجُلِ .
والرَّاكِبُ : رأْسُ الجَبلِ .
والراكبُ : النخلُ الصِّغارُ تخرُج في أُصُولِ النخلِ الكِبارِ .
والرُّكْبةُ : أَصلُ الصِّلِّيانةِ إِذا قُطِعَتْ ورَكُوبةٌ ورَكُوبٌ جَميعاً : ثَنِيَّةٌ معروفة صَعْبة سَلَكَها النبيُّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ؛ قال :
ولكنَّ كَرّاً ، في رَكُوبةَ ، أَعْسَرُ
وقال علقمة :
فإِنَّ المُنَدَّى رِحْلةٌ فرَكُوبُ
رِحْلةُ : هَضْبةٌ أَيضاً ؛ ورواية سيبويه : رِحْلةٌ فرُكوبُ أَي أَن تُرْحَلَ ثم تُرْكَبَ .
ورَكُوبة : ثَنِيَّةٌ بين مكة والمدينة ، عند العَرْجِ ، سَلَكَها النبيُّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، في مُهاجَرَتِه إِلى المدينة .
وفي حديث عمر : لَبَيْتٌ برُكْبَةَ أَحبُّ إِليَّ من عَشرةِ أَبياتٍ بالشامِ ؛ رُكْبة : موضعٌ بالحِجازِ بينَ غَمْرَةَ وذاتِ عِرْقٍ .
قال مالك بن أَنس : يريدُ لطُولِ الأَعْمارِ والبَقاءِ ، ولشِدَّةِ الوَباءِ بالشام .
ومَرْكُوبٌ : موضعٌ ؛ قالت جَنُوبُ ، أُختُ عَمْروٍ ذي الكَلْبِ :
أَبْلِغْ بَني كاهِلٍ عَني مُغَلْغَلَةً ، * والقَوْمُ مِنْ دونِهِمْ سَعْيا فمَرْكُوبُ
رنب : الأَرْنَبُ : معروفٌ ، يكونُ للذكَرِ والأُنثى .
وقيل : الأَرْنَبُ الأُنْثى ، والخُزَزُ الذَّكر ، والجمعُ أَرانِبُ وأَرانٍ عن اللحياني .
فأَما سيبويه فلم يُجِزْ أَرانٍ إِلَّا في الشِّعْر ؛ وأَنشد لأَبي كاهل اليَشْكُريّ ، يشَبِّه ناقَتَه بعُقابٍ :
كأَنَّ رَحْلي ، على شَغْواءَ حادِرَةٍ ، * ظَمْياءَ ، قد بُلَّ مِن طَلّ خَوافِيها
لها أَشارِيرُ من لَحْمٍ ، تُتَمِّرُه * منَ الثَّعالي ، ووَخْزٌ مِنْ أَرَانِيها
يريد الثَّعالِبَ والأَرانِبَ ، ووَجَّهه فقال : إِن الشاعر لما احتاجَ إِلى الوَزْنِ ، واضْطُرَّ إِلى الياءِ ، أَبْدَلَها من الباءِ ؛ وفي الصحاح : أَبدلَ من الباءِ حرفَ اللِّينِ .
والشَّغْواءُ : العُقابُ ، سميت بذلك من الشَّغَى ،