تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ابن شميل ، في كتابِ الإِبِل : الإِبِل التي تُخْرَجُ لِيُجاءَ عليها بالطَّعامِ تسمى رِكاباً ، حِين تَخْرُج وبعدَ ما تَجِيءُ ، وتُسَمَّى عِيراً على هاتينِ المَنزِلَتَيْن ؛ والتي يُسافَرُ عليها إِلى مَكَّةَ أَيضاً رِكابٌ تُحْمَل عليها المَحامِلُ ، والتي يُكْرُون ويَحْمِلُونَ عليها مَتاعَ التُّجَّارِ وطَعَامَهُم ، كُلُّها رِكابٌ ولا تُسمّى عِيراً ، وإِن كان عليها طعامٌ ، إِذا كانت مؤاجَرَةً بِكِراءٍ ، وليس العِيرُ التي تَأْتي أَهلَها بالطَّعامِ ، ولكنها رِكابٌ ، والجماعةُ الرَّكائِبُ والرِّكاباتُ إِذا كانت رِكابٌ لي ، ورِكابٌ لك ، ورِكابٌ لهذا ، جِئنا في رِكاباتِنا ، وهي رِكابٌ ، وإِن كانت مَرْعِيَّة ؛ تقول : تَرِدُ علينا اللَّيلَةَ رِكابُنا ، وإِنما تسمى ركاباً إِذا كان يُحَدِّثُ نَفْسَه بأَنْ يَبْعَثَ بها أَو يَنْحَدِرَ عليها ، وإِن كانت لم تُرْكَبْ قَطُّ ، هذه رِكابُ بَني فلانٍ . وفي حديث حُذَيْفة : إِنما تَهْلِكُون إِذا صِرْتُمْ تَمْشُون الرَّكَباتِ كأَنكم يَعاقِيبُ الحَجَلِ ، لا تَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً ، ولا تُنْكِرُونَ مُنْكَراً ؛ معناه : أَنكم تَرْكَبُون رُؤُوسَكُمْ في الباطِلِ والفتن ، يَتْبَعُ بَعْضُكم بعضاً بِلا رَوِيَّةٍ . والرِّكابُ : الإِبِلُ التي تَحْمِلُ القومَ ، وهي رِكابُ القوم إِذا حَمَلَتْ أَوْ أُرِيدَ الحَمْلُ عليها ، سُمِّيت رِكاباً ، وهو اسمُ جَماعَةٍ . قال ابنُ الأَثير : الرَّكْبَة المَرَّة من الرُّكُوبِ ، وجَمْعُها رَكَباتٌ ، بالتَّحْريك ، وهي مَنْصوبة بفِعْلٍ مُضْمَرٍ ، هو خالٌ من فاعِلِ تَمْشُون ؛ والرَّكَباتِ واقعٌ مَوقِعَ ذلك الفعلِ ، مُسْتَغْنًى به عنه ، والتقديرُ تَمْشُونَ تَرْكَبُون الرَّكَباتِ ، مثلُ قولِهم أَرْسَلَها العِرَاكَ أَي أَرسَلَها تَعْتَرِكُ العِراكَ ، والمعنى تَمْشُونَ رَاكِبِينَ رُؤُوسَكُمْ ، هائمِينَ مُسْتَرْسِلينَ فيما لا يَنْبَغِي لَكُم ، كأَنَّكم في تَسَرُّعِكُمْ إِليه ذُكُورُ الحَجَلِ في سُرْعَتِها وتَهافُتِها ، حتى إِنها إِذا رَأَت الأُنْثَى مَعَ الصائِد أَلْقَتْ أَنْفُسَها عَلَيْها ، حتى تَسْقُط في يَدِه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا شَرَحَه الزمخشري . قال وقال القُتَيْبي : أَرادَ تَمْضُونَ على وُجُوهِكُمْ من غَيْر تَثَبُّتٍ . والمَرْكَبُ : الدَّابة . تقول : هذا مَرْكَبي ، والجَمْع المراكِبُ . والمَرْكَبُ : المَصْدَرُ ، تَقُول : رَكِبْتُ مَرْكَباً أَي رُكُوباً . والمَرْكَبُ : الموْضِعُ . وفي حديث السَّاعَة : لَوْ نَتَجَ رَجُلٌ مُهْراً ، لم يُرْكِبْ حتى تَقُومَ السّاعة . يقال : أَرْكَبَ المُهْرَ يُرْكِبُ ، فهو مُرْكِبٌ ، بكَسْرِ الكاف ، إِذا حانَ له أَنْ يُرْكَبَ . والمَرْكَبُ : واحِدُ مَراكِبِ البرِّ والبَحْرِ . ورُكَّابُ السّفينةِ : الذين يَرْكَبُونَها ، وكذلك رُكَّابُ الماءِ . الليث : العرب تسمي مَن يَرْكَبُ السَّفينة ، رُكَّابَ السَّفينةِ . وأَما الرُّكْبانُ ، والأُرْكُوبُ ، والرَّكْبُ : فراكِبُو الدوابِّ . يقال : مَرُّوا بنَا رُكُوباً ؛ قال أَبو منصور : وقد جعل ابن أَحمر رُكَّابَ السفينة رُكْباناً ؛ فقال : يُهِلُّ ، بالفَرْقَدِ ، رُكْبانُها ، * كما يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ يعني قوماً رَكِبُوا سفينةً ، فغُمَّتِ السماءُ ولم يَهْتَدُوا ، فلما طَلَعَ الفَرْقَدُ كَبَّروا ، لأَنهم اهْتَدَوْا للسَّمْتِ الذي يَؤُمُّونَه . والرَّكُوبُ والرَّكوبة من الإِبِلِ : التي تُرْكَبُ ؛ وقيل : الرَّكُوبُ كلُّ دابَّة تُركب .