تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ورَطَبَ الدَّابَّة : عَلَفها رَطْبَةً . وفي الصحاح : الرَّطبة ، بالفَتْح : القَضْبُ خَاصَّة ، ما دامَ طَرِيّاً رَطْباً ؛ تقول منه : رَطَبْتُ الفَرَس رَطْباً ورُطوباً ، عن أَبي عبيد . وفي الحديث : أَنَّ امرَأَةً قالت : يا رسولَ اللَّه ، إِنَّا كَلٌّ على آبائِنَا وأَبْنائِنَا ، فما يَحِلُّ لَنا منْ أَمْوالِهِمْ ؟ فقال : الرَّطْبُ تَأْكُلْنَه وتُهْدِينَه ؛ أَراد : مَا لا يُدَّخَر ، ولا يَبْقَى كالفواكه والبُقول ؛ وإِنما خَصَّ الرَّطْبَ لأَنَّ حَطْبَه أَيْسَر ، والفسادَ إِليه أَسرَعُ ، فإِذا تُرِكَ ولم يُؤْكَلْ ، هَلَك ورُمِيَ ، بخلافِ اليابس إِذا رُفِعَ وادُّخِرَ ، فوَقَعَتِ المُسامَحة في ذلك بتركِ الاسْتِئْذانِ ، وأَن يجري على العادةِ المُسْتحسَنةِ فيه ؛ قال : وهذا فيما بين الآباءِ والأُمَّهاتِ والأَبناءِ ، دون الأَزواجِ والزَّوجاتِ ، فليس لأَحدِهما أَن يَفعل شيئاً إِلَّا بإِذنِ صاحبِه . والرُّطَبُ : نَضِيجُ البُسْرِ قبلَ أَنْ يُتْمِر ، واحدتُه رُطَبةً . قال سيبويه : ليس رُطَبٌ بتكسيرِ رُطَبةٍ ، وإِنما الرُّطَب ، كالتَّمْرِ ، واحد اللفظ مُذَكَّر ؛ يقولون : هذا الرُّطَب ، ولو كان تَكْسيراً لأَنَّثوا . وقال أَبو حنيفة : الرُّطَب البُسْرُ إِذا انهَضَم فَلانَ وحَلا ؛ وفي الصحاح : الرُّطَبُ من التمر معروفٌ ، الواحدة رُطَبة ، وجمع الرُّطَبِ أَرْطابٌ ورِطابٌ أَيضاً ، مثلُ رُبَعٍ ورِباعٍ ، وجمعُ الرُّطَبةِ رُطَباتٌ ورُطَبٌ . ورَطَبَ الرُّطَبُ ورَطُبَ ورَطَّبَ وأَرْطَبَ : حانَ أَوانُ رُطَبِه . وتَمرٌ رَطِيبٌ : مُرْطِبٌ . وأَرْطَبَ البُسْر : صار رُطَباً . وأَرْطَبَتِ النخلة ، وأَرْطَبَ القَوْمُ : أَرْطَبَ نَخْلُهم وصار ما عليه رُطَباً . ورَطَبَهم : أَطْعَمَهم الرُّطَب . أَبو عمرو : إِذا بلَغ الرُّطَب اليَبِيس ، فوُضِعَ في الجِرارِ ، وصُبَّ عليه الماءُ ، فذلك الرَّبيطُ ؛ فإِنْ صُبَّ عليه الدِّبْسُ ، فهو المُصَقَّر . ابن الأَعرابي : يقال للرَّطْبِ : رَطِبَ يَرْطَبُ ، ورَطُبَ يَرْطُبُ رُطُوبة ؛ ورَطَّبَتِ البُسرة وأَرْطَبَت ، فهي مُرَطِّبةٌ ومُرْطِبة . والرَّطْبُ : المُبْتَلُّ بالماءِ . ورَطَّبَ الثوْبَ وغيرَه وأَرْطَبَه كِلاهما : بَلَّه ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة : بشَرَبَّةٍ دَمِثِ الكَثِيب ، بدُوره * أَرْطَى ، يَعُوذُ به ، إِذا مَا يُرطَبُ
رعب : الرُّعْبُ والرُّعُبُ : الفَزَع والخَوْفُ . رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْباً ورُعُباً ؛ فهو مَرْعُوبٌ ورَعِيبٌ : أَفْزَعَه ؛ ولا تَقُل : أَرْعَبَه ورَعَّبَه تَرْعِيباً وتَرْعاباً ، فَرَعَب رُعْباً ، وارْتَعَبَ فهو مُرَعَّبٌ ومُرْتَعِبٌ أَي فَزِعٌ . وفي الحديث : نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسيرةَ شَهرٍ ؛ كان أَعداءُ النبيِّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قد أَوْقَعَ اللَّه في قلوبِهمُ الخَوْفَ منه ، فإِذا كان بينَه وبينَهم مَسِيرَةُ شَهْرٍ ، هابُوه وفَزِعُوا منه ؛ وفي حديث الخَنْدَق : إِنَّ الأُولى رَعَّبُوا عَلَيْنا قال ابن الأَثير : هكذا جاءَ في رواية ، بالعين المهملة ، ويروى بالغين المعجمة ، والمشهورُ بَغَوْا من البَغْيِ ، قال : وقد تكرر الرُّعْب في الحديث . والتِّرْعابةُ : الفَروقة من كلِّ شيءٍ . والمَرْعَبة : القَفْرة المُخِيفة ، وأَن يَثِب الرجُلُ فيَقْعُدَ بجَنْبِكَ ، وأَنتَ عنه غافِلٌ ، فتَفْزَعَ .
لسان العرب — صفحة 420 | ابن منظور