وفي حديث أَبي جهل : فإِذا رجلٌ أَسودُ يَضْرِبُه بمِرْزَبةٍ .
المِرْزَبة ، بالتخفيفِ : المِطْرَقةُ الكبيرةُ التي تكون للحدَّادِ .
وفي حديث المَلك : وبيدِه مِرْزَبَة .
ويقال لها : الإِرْزَبَّة أَيضاً ، بالهمز والتشديدِ .
ورجلٌ إِرْزَبٌّ ، ملحق بِجِرْدَحْلٍ : قصيرٌ غليظٌ شديدٌ .
وفَرْجٌ إِرْزَبٌّ : ضَخْمٌ ؛ وكذلك الرَّكَب ؛ قال :
إِنَّ لها لرَكَباً إِرْزَبَّا ، * كأَنه جَبْهَةُ ذَرَّى حبَّا
والإِرْزَبُّ : فَرْجُ المرأَةِ ، عن كراع ، جَعَلَه اسماً له .
الجوهري : رَكَبٌ إِرْزَبٌّ أَي ضَخْمٌ ؛ قال رؤبة :
كَزّ المُحَيَّا ، أُنَّح ، إِرْزَبّ
ورجل إِرْزَبٌّ : كبيرٌ .
قال أَبو العباس : الإِرْزَبُّ العظيم الجسيمُ الأَحْمَق ؛ وأَنشد الأَصمعي :
كَزّ المُحَيَّا ، أُنَّح ، إِرْزَبّ
والمِرْزابُ : لغة في الميزابِ ، وليست بالفصيحة ، وأَنْكَرَه أَبو عبيد .
والمِرزابُ : السفينة العظيمة ، والجمعُ المرازيبُ ؛ قال جرير :
يَنْهَسْنَ من كلِّ مَخْشِيِّ الرَّدَى قُذُفٍ ، * كما تَقاذَف ، في اليَمِّ ، المَرازيبُ
الجوهري : المرازِيبُ السُّفُنُ الطِّوالُ .
وأَما المَرازِبةُ من الفُرْسِ فمُعَرَّبٌ ، الواحِدُ مَرْزُبانٌ ، بضم الزاي .
وفي الحديث : أَتيتُ الحِيرَة فرأَيْتُهم يسْجُدون لمَرْزُبانٍ لهم : هو ، بضم الزاي ، أَحَدُ مَرَازِبة الفُرْسِ ، وهو الفارِسُ الشُّجاعُ ، المقدّمُ على القَوْمِ دون المَلِك ، وهو مُعَرَّب ؛ ومنه قولهم للأَسَدِ : مَرْزُبان الزَّأْرَةِ ، والأَصل فيه أَحَدُ مَرازِبة الفُرْسِ ؛ قال أَوسُ بن حَجَر ، في صفَةِ أَسَد :
لَيْثٌ ، عليه ، من البَرْدِيِّ ، هِبْرِيةٌ ، * كالمَرْزُبانيِّ ، عَيَّالٌ بأَوْصالِ
قال ابن بري : والهِبْرِيةُ ما سَقَط عليه من أَطْرافِ البَرْدِيِّ ؛ ويقال للحَزازِ في الرأْس : هِبْرِية وإِبْرِية .
والعَيَّالُ : المُتَبَخْتِرُ في مَشْيِه ، ومن رواه : عَيَّارٌ ، بالراءِ ، فمعناه : أَنه يَذْهَب بأَوْصالِ الرِّجالِ إِلى أَجَمَتِه ؛ ومنه قولهم : ما أَدْرِي أَيُّ الرِّجالِ عارَه أَي ذَهَبَ به ؛ والمَشهورُ فيمن رواه : عَيَّالٌ ، أَن يكون بعدَه بآصالِ ، لأَن العَيَّال المُتَبَختر أَي يخرُج العَشِيَّاتِ ، وهي الأَصائلُ ، متَبَخْتِراً ؛ ومن رواه : عَيَّار ، بالراءِ ، قال الذي بعدَه بأَوْصالِ .
والذي ذكره الجوهري عَيَّالٌ بأَوْصالِ ، وليس كذلك في شعره ، إِنما هو على ما قَدَّمنا ذِكره .
قال الجوهري : ورواه المفَضَّل كالمَزبراني ، بتقديم الزاي ، عَيّارٌ بأَوْصال ، بالراءِ ، ذهب إِلى زُبْرَةِ الأَسَد ، فقال له الأَصْمَعي : يا عَجَباه الشيءُ يُشَبَّه بنفسِه ، وإِنما هو المَرْزُبانيُّ ؛ وتقول : فلانٌ على مَرْزَبة كذا ، وله مَرْزَبة كذا ، كما تقول : له دَهْقَنة كذا .
ابن بري : حكي عن الأَصمعي أَنه يقال للرئيس من العجم مَرْزُبان ومَزْبُران ، بالراءِ والزاي ، قال : فعلى هذا يصحّ ما رواه المُفَضَّل .
رسب : الرُّسُوبُ : الذَّهابُ في الماءِ سُفْلاً .
رَسَبَ ( 1 ) الشيءُ في الماءِ يَرْسُب رُسُوباً ، ورَسُبَ : ذهَبَ سُفلاً .
ورَسَبَتْ عَيْناه : غارَتَا .
وفي حديث
هامش
( 1 ) قوله [ رسب ] في القاموس أنه على وزن صرد وسبب .