الحسن يَصِفُ أَهلَ النار : إِذا طَفَتْ بهم النارُ ، أَرْسَبَتْهُم الأَغْلالُ ، أَي إِذا رَفَعَتْهم وأَظْهَرَتْهُم ، حَطَّتْهم الأَغْلالُ بثِقَلِها إِلى أَسْفَلِها .
وسَيْفٌ رَسَبٌ ورَسُوبٌ : ماضٍ ، يَغِيبُ في الضَّريبةِ ؛ قال الهذلي :
أَبيض كالرَّجْعِ ، رَسُوب ، إِذا * ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ ، يَخْتَلِي
وكان لرسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، سَيْفٌ يقال له رَسُوبٌ أَي يَمْضِي في الضَّريبةِ ويَغِيبُ فيها .
وكان لخالد بن الوليد سَيْفٌ سَمَّاه مِرْسَباً ، وفيه يقول :
ضَرَبْتُ بالمِرْسَبِ رأْسَ البِطْريقِ ، * بصارِمٍ ذِي هَبَّةٍ فَتِيقِ ( 1 ) كأَنه آلةٌ للرُّسوبِ .
وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
قُبِّحْت من سالِفةٍ ، ومِن قَفا * عَبْدٍ ، إِذا ما رَسَبَ القَوْمُ ، طَفَا
قال أَبو العباس : معناه أَن الحُلَماءَ إِذا ما تَرَزَّنوا في مَحافِلِهم ، طَفا هو بجَهْلِه ، أَي نَزَا بجَهْلِه .
والمَراسِبُ : الأَواسِي .
والرَّسوبُ : الحليم .
وفي النوادر : الرَّوْسَبُ والرَّوْسَمُ : الداهِيةُ .
والرَّسُوب : الكَمَرة ، كأَنها لِمَغيبِها عند الجماعِ .
وجَبَل راسِبٌ : ثابتٌ .
وبَنُو راسبٍ : حيٌّ من العرب .
قال : وفي العربِ حَيَّانِ يُنْسبان إِلى راسبٍ : حيّ في قُضاعة ، وحيٌّ في الأَسْد الذين منهم عبد اللَّه بن وهب الراسبِي .
رشب : التهذيبُ ، أَبو عمرو : المَراشِبُ : جَعْوُ رُؤُوسِ الخُروسِ ؛ والجَعْوُ : الطينُ ، والخُرُوسُ : الدِّنانُ .
رضب : الرُّضابُ : ما يَرْضُبُه الإِنسانُ من رِيقِه كأَنه يَمْتَصُّه ، وإِذا قَبَّل جاريَتَه رَضَبَ رِيقَها .
وفي الحديث : كأَنِّي أَنْظُر إِلى رُضابِ بُزاقِ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم .
البُزاقُ : ما سالَ ؛ والرُّضابُ منه : ما تَحَبَّبَ وانْتَشر ؛ يريد : كأَني أَنْظُر إِلى ما تحَبَّبَ وانْتَشَر من بُزَاقِه ، حين تَفَلَ فيه .
قال الهرويّ : وإِنما أَضاف في الحديث الرُّضابَ إِلى البُزاقِ ، لأَن البُزاقَ من الريقِ ما سالَ .
وقد رَضَبَ ريقَها يَرْضُبُه رَضْباً ، وتَرَضَّبَه : رَشَفَه .
والرُّضابُ : الريقُ ؛ وقيل : الريقُ المَرْشُوف ؛ وقيل : هو تَقَطُّع الريقِ في الفَمِ ، وكثْرةُ ماءِ الأَسنانِ ، فعُبِّر عنه بالمَصْدرِ ، قال : ولا أَدري كيف هذا ؛ وقيل : هو قِطَعُ الريق ، قال : ولا أَدري كيف هذا أَيضاً .
والمَراضِب : الأَرْياق العذبة .
والرُّضَاب : قطَع الثلج والسُّكَّر والبَرَد ، قاله عُمارة بن عَقِيل .
والرُّضَابُ : لُعَابُ العَسَل ، وهو رَغْوته .
ورُضَاب المِسْك : قِطَعه .
والرُّضابُ : فُتاتُ المِسْكِ ؛ قال :
وإِذَا تَبْسِمُ ، تُبْدِي حَبَباً ، * كرُضابِ المِسْكِ بِالمَاءِ الخَصِرْ
ورُضابُ الفَمِ : ما تَقَطَّع من رِيقِه .
ورُضابُ
هامش
( 1 ) قوله : [ ضربت بالمرسب رأس البطريق بصارم الخ ] أورد الصاغاني في التكملة بين هذين المشطورين ثالثاً وهو
[ علوت منه مجمع الفروق ]
. ثم قال : وبين أضرب هذه المشاطير تعاد لأَن الضرب الأَول مقطوع مذال والثاني والثالث مخنونان مقطوعان اه وفيه مع ذلك أن القافية في الأَول مقيدة وفي الأَخيرين مطلقة .