تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الحسن يَصِفُ أَهلَ النار : إِذا طَفَتْ بهم النارُ ، أَرْسَبَتْهُم الأَغْلالُ ، أَي إِذا رَفَعَتْهم وأَظْهَرَتْهُم ، حَطَّتْهم الأَغْلالُ بثِقَلِها إِلى أَسْفَلِها . وسَيْفٌ رَسَبٌ ورَسُوبٌ : ماضٍ ، يَغِيبُ في الضَّريبةِ ؛ قال الهذلي : أَبيض كالرَّجْعِ ، رَسُوب ، إِذا * ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ ، يَخْتَلِي وكان لرسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، سَيْفٌ يقال له رَسُوبٌ أَي يَمْضِي في الضَّريبةِ ويَغِيبُ فيها . وكان لخالد بن الوليد سَيْفٌ سَمَّاه مِرْسَباً ، وفيه يقول : ضَرَبْتُ بالمِرْسَبِ رأْسَ البِطْريقِ ، * بصارِمٍ ذِي هَبَّةٍ فَتِيقِ ( 1 ) كأَنه آلةٌ للرُّسوبِ . وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : قُبِّحْت من سالِفةٍ ، ومِن قَفا * عَبْدٍ ، إِذا ما رَسَبَ القَوْمُ ، طَفَا قال أَبو العباس : معناه أَن الحُلَماءَ إِذا ما تَرَزَّنوا في مَحافِلِهم ، طَفا هو بجَهْلِه ، أَي نَزَا بجَهْلِه . والمَراسِبُ : الأَواسِي . والرَّسوبُ : الحليم . وفي النوادر : الرَّوْسَبُ والرَّوْسَمُ : الداهِيةُ . والرَّسُوب : الكَمَرة ، كأَنها لِمَغيبِها عند الجماعِ . وجَبَل راسِبٌ : ثابتٌ . وبَنُو راسبٍ : حيٌّ من العرب . قال : وفي العربِ حَيَّانِ يُنْسبان إِلى راسبٍ : حيّ في قُضاعة ، وحيٌّ في الأَسْد الذين منهم عبد اللَّه بن وهب الراسبِي .
رشب : التهذيبُ ، أَبو عمرو : المَراشِبُ : جَعْوُ رُؤُوسِ الخُروسِ ؛ والجَعْوُ : الطينُ ، والخُرُوسُ : الدِّنانُ .
رضب : الرُّضابُ : ما يَرْضُبُه الإِنسانُ من رِيقِه كأَنه يَمْتَصُّه ، وإِذا قَبَّل جاريَتَه رَضَبَ رِيقَها . وفي الحديث : كأَنِّي أَنْظُر إِلى رُضابِ بُزاقِ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم . البُزاقُ : ما سالَ ؛ والرُّضابُ منه : ما تَحَبَّبَ وانْتَشر ؛ يريد : كأَني أَنْظُر إِلى ما تحَبَّبَ وانْتَشَر من بُزَاقِه ، حين تَفَلَ فيه . قال الهرويّ : وإِنما أَضاف في الحديث الرُّضابَ إِلى البُزاقِ ، لأَن البُزاقَ من الريقِ ما سالَ . وقد رَضَبَ ريقَها يَرْضُبُه رَضْباً ، وتَرَضَّبَه : رَشَفَه . والرُّضابُ : الريقُ ؛ وقيل : الريقُ المَرْشُوف ؛ وقيل : هو تَقَطُّع الريقِ في الفَمِ ، وكثْرةُ ماءِ الأَسنانِ ، فعُبِّر عنه بالمَصْدرِ ، قال : ولا أَدري كيف هذا ؛ وقيل : هو قِطَعُ الريق ، قال : ولا أَدري كيف هذا أَيضاً . والمَراضِب : الأَرْياق العذبة . والرُّضَاب : قطَع الثلج والسُّكَّر والبَرَد ، قاله عُمارة بن عَقِيل . والرُّضَابُ : لُعَابُ العَسَل ، وهو رَغْوته . ورُضَاب المِسْك : قِطَعه . والرُّضابُ : فُتاتُ المِسْكِ ؛ قال : وإِذَا تَبْسِمُ ، تُبْدِي حَبَباً ، * كرُضابِ المِسْكِ بِالمَاءِ الخَصِرْ ورُضابُ الفَمِ : ما تَقَطَّع من رِيقِه . ورُضابُ
هامش
( 1 ) قوله : [ ضربت بالمرسب رأس البطريق بصارم الخ ] أورد الصاغاني في التكملة بين هذين المشطورين ثالثاً وهو [ علوت منه مجمع الفروق ] . ثم قال : وبين أضرب هذه المشاطير تعاد لأَن الضرب الأَول مقطوع مذال والثاني والثالث مخنونان مقطوعان اه وفيه مع ذلك أن القافية في الأَول مقيدة وفي الأَخيرين مطلقة .