ومَتى تُصِبْكَ خَصاصةٌ ، فارْجُ الغِنى ، * وإِلى الَّذي يُعْطِي الرَّغائبَ ، فارْغَبِ
ويقال : إِنه لَوَهُوبٌ لكلِّ رَغِيبةٍ أَي لكلِّ مَرْغُوبٍ فيه .
والمَراغِبُ : الأَطْماعُ .
والمَراغِبُ : المُضْطَرَباتُ للمَعاشِ .
ودَعا اللَّه رَغْبةً ورُغْبةً ، عن ابن الأَعرابي .
وفي التنزيل العزيز : يَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً ؛ قال : ويجوز رُغْباً ورُهْباً ؛ قال : ولا نعلم أَحَداً قَرَأَ بها ، ونُصِبَا على أَنهما مفعولٌ لهما ؛ ويجوز فيهما المصدر .
ورَغِبَ في الشيءِ رَغْباً ورَغْبةً ورَغْبَى ، على قياس سَكْرَى ، ورَغَباً بالتحريك : أَراده ، فهو راغِبٌ ؛ وارْتَغَبَ فيه مثلُه .
وتقول : إِليك الرَّغْبَاءُ ومنكَ النَّعْماءُ .
وقال يعقوب : الرُغْبَى والرَّغْبَاءُ مثل النُّعْمَى والنَّعْمَاءِ .
وفي الحديث أَنَّ ابنَ عُمرَ كان يَزِيدُ في تَلْبِبتِه : والرُّغْبَى إِليكَ والعَمَل .
وفي رواية : والرَّغْباءُ بالمدّ ، وهما من الرَّغْبة ، كالنُّعْمى والنَّعْماءِ من النِّعْمةِ .
أَبو زيد : يقال للبَخِيل يُعْطِي من غيرِ طَبْعِ جُودٍ ، ولا سَجِيَّةِ كَرَمٍ : رُهْباك خير من رُغْباكَ ؛ يقول : فَرَقُه منكَ خيرٌ لك ، وأَحْرى أَنْ يُعْطِيَكَ عليه من حُبّه لك .
قال ومثَلُ العامَّة في هذا : فَرَقٌ خيرٌ من حُبٍّ .
قال أَبو الهيثم : يقول لأَنْ تُرْهَبَ ، خيرٌ من أَن يُرْغَبَ فيكَ .
قال : وفعلتُ ذلك رُهْباكَ أَي من رَهْبَتِك .
قال ويقال : الرُّغْبَى إِلى اللَّه تعالى والعملُ أَي الرَّغْبة ؛ وأَصَبْتُ منك الرُّغْبَى أَي الرَّغْبة الكَثيرة .
وفي حديث ابن عمر : لا تَدَعْ رَكْعَتَيِ الفجر ، فإِنَّ فيهما الرَّغائِبَ ؛ قال الكلابي : الرَّغائِبُ ما يُرْغَبُ فيه من الثوابِ العظيمِ ، يقال : رَغيبة ورَغائِب ؛ وقال غيره : هي ما يَرْغَبُ فيه ذو رَغَبِ النفسِ ، ورَغَبُ النفسِ سَعَةُ الأَمَلِ وطَلَبُ الكثير ؛ ومن ذلك صلاةُ الرَّغائِب ، واحدتُها رَغيبةٌ ؛ والرَّغيبةُ : الأَمرُ المَرْغوبُ فيه .
ورَغِبَ عن الشيءِ : تَرَكَه مُتَعَمّداً ، وزَهِدَ فيه ولم يُرِدْه .
ورَغِبَ بنفسه عنه : رأَى لنفسِه عليه فضلاً .
وفي الحديث : إِني لأَرْغَبُ بك عن الأَذانِ .
يقال : رَغِبْتُ بفلانٍ عن هذا الأَمرِ إِذا كَرِهْتَه له ، وزَهِدتَ له فيه .
والرُّغْبُ ، بالضم : كثرة الأَكلِ ، وشدة النَّهْمة والشَّرَه .
وفي الحديث : الرُّغْبُ شُؤْمٌ ؛ ومعناه الشَّرَه والنَّهْمة ، والحِرْصُ على الدنيا ، والتَّبَقُّرُ فيها ؛ وقيل : سَعَة الأَمَل وطَلَبُ الكثير .
وقد رَغُبَ ، بالضم ، رُغْباً ورُغُباً ، فهو رغيب .
التهذيب : ورُغْبُ البطنِ كثرةُ الأَكلِ ؛ وفي حديث مازنٍ :
وكنت امْرَأً بالرُّغْبِ والخَمْرِ مُولَعاً
أَي بسَعَةِ البطنِ ، وكثرةِ الأَكلِ ؛ ورُوِي بالزاي ، يعني الجماع ؛ قال ابن الأَثير : وفيه نظر .
والرَّغابُ ، بالفتح : الأَرضُ اللَّيِّنة .
وأَرضٌ رَغابٌ ورُغُبٌ : تأْخُذُ الماءَ الكَثيرَ ، ولا تَسيلُ إِلَّا من مَطَرٍ كثير ؛ وقيل : هي اللينة الواسعة ، الدَّمِثةُ .
وقد رَغُبَتْ رُغْباً .
والرَّغيب : الواسع الجوفِ .
ورجلٌ رَغيبُ الجَوْفِ إِذا كان أَكُولاً .
وقد رَغُبَ يَرْغُب رَغابةً : يقال : حَوْضٌ رَغيبٌ وسِقاءٌ رَغيبٌ .
وقال أَبو حنيفة : وادٍ رَغيبٌ ضَخْمٌ واسِعٌ كثير الأَخذِ للماءِ ، ووادٍ زَهيدٌ : قليلُ الأَخْذِ .
وقد
لسان العرب — صفحة 423
مساهمون: ابن منظور
ص٤٢٣