تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ومَتى تُصِبْكَ خَصاصةٌ ، فارْجُ الغِنى ، * وإِلى الَّذي يُعْطِي الرَّغائبَ ، فارْغَبِ ويقال : إِنه لَوَهُوبٌ لكلِّ رَغِيبةٍ أَي لكلِّ مَرْغُوبٍ فيه . والمَراغِبُ : الأَطْماعُ . والمَراغِبُ : المُضْطَرَباتُ للمَعاشِ . ودَعا اللَّه رَغْبةً ورُغْبةً ، عن ابن الأَعرابي . وفي التنزيل العزيز : يَدْعُونَنا رَغَباً ورَهَباً ؛ قال : ويجوز رُغْباً ورُهْباً ؛ قال : ولا نعلم أَحَداً قَرَأَ بها ، ونُصِبَا على أَنهما مفعولٌ لهما ؛ ويجوز فيهما المصدر . ورَغِبَ في الشيءِ رَغْباً ورَغْبةً ورَغْبَى ، على قياس سَكْرَى ، ورَغَباً بالتحريك : أَراده ، فهو راغِبٌ ؛ وارْتَغَبَ فيه مثلُه . وتقول : إِليك الرَّغْبَاءُ ومنكَ النَّعْماءُ . وقال يعقوب : الرُغْبَى والرَّغْبَاءُ مثل النُّعْمَى والنَّعْمَاءِ . وفي الحديث أَنَّ ابنَ عُمرَ كان يَزِيدُ في تَلْبِبتِه : والرُّغْبَى إِليكَ والعَمَل . وفي رواية : والرَّغْباءُ بالمدّ ، وهما من الرَّغْبة ، كالنُّعْمى والنَّعْماءِ من النِّعْمةِ . أَبو زيد : يقال للبَخِيل يُعْطِي من غيرِ طَبْعِ جُودٍ ، ولا سَجِيَّةِ كَرَمٍ : رُهْباك خير من رُغْباكَ ؛ يقول : فَرَقُه منكَ خيرٌ لك ، وأَحْرى أَنْ يُعْطِيَكَ عليه من حُبّه لك . قال ومثَلُ العامَّة في هذا : فَرَقٌ خيرٌ من حُبٍّ . قال أَبو الهيثم : يقول لأَنْ تُرْهَبَ ، خيرٌ من أَن يُرْغَبَ فيكَ . قال : وفعلتُ ذلك رُهْباكَ أَي من رَهْبَتِك . قال ويقال : الرُّغْبَى إِلى اللَّه تعالى والعملُ أَي الرَّغْبة ؛ وأَصَبْتُ منك الرُّغْبَى أَي الرَّغْبة الكَثيرة . وفي حديث ابن عمر : لا تَدَعْ رَكْعَتَيِ الفجر ، فإِنَّ فيهما الرَّغائِبَ ؛ قال الكلابي : الرَّغائِبُ ما يُرْغَبُ فيه من الثوابِ العظيمِ ، يقال : رَغيبة ورَغائِب ؛ وقال غيره : هي ما يَرْغَبُ فيه ذو رَغَبِ النفسِ ، ورَغَبُ النفسِ سَعَةُ الأَمَلِ وطَلَبُ الكثير ؛ ومن ذلك صلاةُ الرَّغائِب ، واحدتُها رَغيبةٌ ؛ والرَّغيبةُ : الأَمرُ المَرْغوبُ فيه . ورَغِبَ عن الشيءِ : تَرَكَه مُتَعَمّداً ، وزَهِدَ فيه ولم يُرِدْه . ورَغِبَ بنفسه عنه : رأَى لنفسِه عليه فضلاً . وفي الحديث : إِني لأَرْغَبُ بك عن الأَذانِ . يقال : رَغِبْتُ بفلانٍ عن هذا الأَمرِ إِذا كَرِهْتَه له ، وزَهِدتَ له فيه . والرُّغْبُ ، بالضم : كثرة الأَكلِ ، وشدة النَّهْمة والشَّرَه . وفي الحديث : الرُّغْبُ شُؤْمٌ ؛ ومعناه الشَّرَه والنَّهْمة ، والحِرْصُ على الدنيا ، والتَّبَقُّرُ فيها ؛ وقيل : سَعَة الأَمَل وطَلَبُ الكثير . وقد رَغُبَ ، بالضم ، رُغْباً ورُغُباً ، فهو رغيب . التهذيب : ورُغْبُ البطنِ كثرةُ الأَكلِ ؛ وفي حديث مازنٍ : وكنت امْرَأً بالرُّغْبِ والخَمْرِ مُولَعاً أَي بسَعَةِ البطنِ ، وكثرةِ الأَكلِ ؛ ورُوِي بالزاي ، يعني الجماع ؛ قال ابن الأَثير : وفيه نظر . والرَّغابُ ، بالفتح : الأَرضُ اللَّيِّنة . وأَرضٌ رَغابٌ ورُغُبٌ : تأْخُذُ الماءَ الكَثيرَ ، ولا تَسيلُ إِلَّا من مَطَرٍ كثير ؛ وقيل : هي اللينة الواسعة ، الدَّمِثةُ . وقد رَغُبَتْ رُغْباً . والرَّغيب : الواسع الجوفِ . ورجلٌ رَغيبُ الجَوْفِ إِذا كان أَكُولاً . وقد رَغُبَ يَرْغُب رَغابةً : يقال : حَوْضٌ رَغيبٌ وسِقاءٌ رَغيبٌ . وقال أَبو حنيفة : وادٍ رَغيبٌ ضَخْمٌ واسِعٌ كثير الأَخذِ للماءِ ، ووادٍ زَهيدٌ : قليلُ الأَخْذِ . وقد
لسان العرب — صفحة 423 | ابن منظور