وتَنَحِّي ؛ زجر لها ؛ قال الكميت بن معروف :
نُعَلِّمُها : هَي ، وهَلَا ، وأَرْحِبْ ، * وفي أَبْياتِنا ولَنا افْتُلِينا
وقالوا : رَحُبَتْ عليكَ وطُلَّتْ أَي رَحُبَتِ البِلادُ عليك وطُلَّتْ .
وقال أَبو إِسحق : رَحُبَتْ بِلادُكَ وطُلَّت أَي اتَّسَعَتْ وأَصابَها الطَّلُّ .
وفي حديث ابن زِمْلٍ : على طريقٍ رَحْبٍ أَي واسِعٍ .
ورجُل رَحْبُ الصَّدْرِ ، ورُحْبُ الصدر ، ورحِيبُ الجَوْفِ : واسِعُهما .
وفلان رحِيبُ الصَّدْر أَي واسع الصدر ؛ وفي حديث ابن عوف ، رضي اللَّه عنه : قَلِّدوا أَمْرَكُم رَحْب الذِّراع أَي واسِعَ القُوَّةِ عند الشَّدائد .
ورَحُبَت الدَّارُ وأَرْحَبَتْ بمعنى أَي اتَّسَعَتْ .
وامرأَةٌ رُحابٌ أَي واسِعةٌ .
والرَّحْبُ ، بالفتح ، والرَّحِيبُ : الشيء الواسِعُ ، تقول منه : بلد رَحْبٌ ، وأَرضٌ رَحْبةٌ ؛ الأَزهري : ذهب الفراء إِلى أَنه يقال بَلَدٌ رَحْبٌ ، وبِلادٌ رَحْبةٌ ، كما يقال بَلَدٌ سَهْلٌ ، وبِلادٌ سَهْلة ، وقد رَحُبَت تَرْحُبُ ، ورَحُبَ يَرْحُبُ رُحْباً ورَحابةً ، ورَحِبَتْ رَحَباً ؛ قال الأَزهري : وأَرْحَبَتْ ، لغة بذلك المعنى .
وقِدْرٌ رُحابٌ أَي واسِعةٌ .
وقول اللَّه ، عز وجل : وضاقَتْ عليهم الأَرضُ بما رَحُبَت ؛ أَي على رُحْبِها وسَعَتها .
وفي حديث كَعْب بن مالك : فنحنُ ، كما قال اللَّه تعالى : وضاقَت عليهم الأَرضُ بما رَحُبَتْ .
وأَرضٌ رَحِيبةٌ : واسِعةٌ .
ابن الأَعرابي : والرَّحْبةُ ما اتَّسع من الأَرض ، وجمعُها رُحَبٌ ، مثل قَرْيةٍ وقُرًى ؛ قال الأَزهري : وهذا يجيء شاذاً في باب الناقص ، فأَما السالم فما سمعت فَعْلةً جُمعت على فُعَلٍ ؛ قال : وابن الأَعرابي ثقة ، لا يقول إِلا ما قد سَمِعَه .
وقولهم في تحية الوارد : أَهْلاً ومَرْحَباً أَيْ صادَفْتَ أَهْلاً ومَرْحباً .
وقالوا : مَرْحَبَك اللَّه ومَسْهَلَكَ .
وقولهم : مَرْحَباً وأَهْلاً أَي أَتَيْتَ سعةً ، وأَتَيْتَ أَهْلاً ، فاسْتَأْنِس ولا تَسْتَوْحِشْ .
وقال الليث : معنى قول العرب مَرْحَباً : انزل في الرَّحْب والسَّعةِ ، وأَقِمْ ، فلَكَ عِندنا ذلك .
وسئل الخليل عن نصب مَرْحَباً ، فقال : فيه كَمِينُ الفِعْل ؛ أَراد : به انْزِلْ أَو أَقِمْ ، فنُصِب بفعل مضمر ، فلما عُرِف معناه المراد به ، أُمِيتَ الفِعلُ .
قال الأَزهري ، وقال غيره ، في قولهم مَرْحَباً : أَتَيْتَ أَو لَقِيتَ رُحْباً وسَعةً ، لا ضِيقاً ؛ وكذلك إِذا قال : سَهْلاً ، أَراد : نَزَلْت بلَداً سَهْلاً ، لا حَزْناً غَلِيظاً .
شمر : سمعت ابن الأَعرابي يقول : مَرْحَبَكَ اللَّه ومَسْهَلَكَ ومَرْحَباً بك اللَّه ؛ ومَسْهَلاً بك اللَّه وتقول العرب : لا مَرْحَباً بك أَي لا رَحُبَتْ عليك بلادُك قال : وهي من المصادر التي تقع في الدُّعاءِ للرجل وعليه ، نحو سَقْياً ورَعْياً ، وجَدْعاً وعَقْراً ؛ يريدون سَقاكَ اللَّه ورَعاكَ اللَّه ؛ وقال الفراءُ : معناه رَحَّبَ اللَّه بك مَرْحَباً ؛ كأَنه وُضِعَ مَوْضِعَ التَّرْحِيبِ .
ورَحَّبَ بالرجل تَرْحِيباً : قال له مَرْحَباً ؛ ورَحَّبَ به دعاه إِلى الرَّحْبِ والسَّعَةِ .
وفي الحديث : قال لِخُزَيمةَ بن حُكَيْمٍ : مَرْحَباً ، أَي لَقِيتَ رَحْباً وسَعةً ؛ وقيل : معناه رَحَّبَ اللَّه بك مَرْحَباً ؛ فجعلَ المَرْحَبَ موضع التَّرْحِيب .
ورَحبَةُ المسجِد والدارِ ، بالتحريك : ساحَتُهما ومُتَسَعُهما .
قال سيبويه : رَحَبةٌ ورِحابٌ ،
لسان العرب — صفحة 414
مساهمون: ابن منظور
ص٤١٤