ذيب : الأَذْيَبُ : الماءُ الكَثِيرُ .
والأَذْيَبُ : الفَزَعُ .
والأَذْيَبُ : النَّشاطُ .
الأَصمعي : مَرَّ فلانٌ وله أَذْيَبُ ، قال : وأَحْسِبُه يقال أَزْيَب ، بالزاي ، وهو النَّشاطُ .
والذِّيبانُ : الشَّعَر الذي يكون على عُنُقِ البعير ومِشْفَرِه ؛ والذيبان أَيضاً : بَقِيَّة الوَبَرِ ؛ قال شمر : لا أَعْرِفُ الذِّيبانَ إِلَّا في بَيْتِ كثير :
عَسُوف لأَجْوافِ الفَلا ، حِمْيَرِيَّة * مَرِيش ، بِذِيبانِ الشَّلِيلِ ، تَلِيلُها
ويُرْوَى السبيب ؛ قال أَبو عبيد : هو واحِدٌ ؛ وقال أَبو وجزة :
تَرَبَّعَ أَنْهِيَ الرَّنْقاءِ ، حتى * نَفَى ، ونَفَيْنَ ذِيبانَ الشِّتاءِ
فصل الراء رأب : رَأَبَ إِذا أَصْلَحَ .
ورَأَبَ الصَّدْعَ والإِناءَ يَرْأَبُه رَأْباً ورَأْبةً : شَعَبَه ، وأَصْلَحَه ؛ قال الشاعر :
يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّأْيَ برَصِينٍ ، * مِنْ سَجَايا آرائِه ، ويَغِيرُ
الثَّأَى : الفسادُ ، أَي يُصْلِحُه .
ويَغِيرُ : يَمير ؛ وقال الفرزدق :
وإِنيَ مِنْ قَوْمٍ بِهِم يُتَّقَى العِدَا ، * ورَأْبُ الثَّأَى ، والجانِبُ المُتَخَوَّفُ
أَرادَ : وبِهِم رَأْبُ الثَّأَى ، فحذف الباءَ لتَقَدُّمها في قوله بِهِم تُتَّقَى العِدَا ، وإِن كانت حالاهما مُخْتَلِفَتَيْن ، أَلا ترى أَن الباءَ في قوله بِهِم يُتَّقى العِدا منصوبةُ الموضِع ، لتَعَلُّقِها بالفِعْلِ الظاهِرِ الذي هو يُتَّقَى ، كقولك بالسَّيْفِ يَضْرِبُ زَيْدٌ ، والباءُ في قوله وبِهِم رَأْبُ الثَّأَى ، مرفوعةُ الموضِع عند قَوْمٍ ، وعلى كلِّ حال فهي متعَلِّقَة بمحذوف ، ورافعة الرأْب .
والمِرْأَبُ : المشْعَبُ .
ورجلٌ مِرْأَبٌ ورَأَّابٌ : إِذا كان يَشْعَب صُدوعَ الأَقْداحِ ، ويُصْلِحُ بينَ القَوْم ؛ وقَوْمٌ مَرائِيبُ ؛ قال الطرماح يصف قوماً :
نُصُرٌ للذَّلِيلِ في نَدْوَةِ الحيِّ ، * مَرائِيبُ للثَّأَى المُنْهاضِ
وفي حديث عليّ ، كرّم اللَّه وجهه ، يَصِفُ أَبا بكر ، رضي اللَّه عنه : كُنْتَ لِلدِّين رَأَّاباً .
الرَّأْبُ : الجمعُ والشَّدُّ .
ورَأَبَ الشيءَ إِذا جَمَعه وشَدَّه برِفْقٍ .
وفي حديث عائشة تَصف أَباها ، رضي اللَّه عنهما : يَرْأَبُ شَعْبَها ؛ وفي حديثها الآخر : ورَأَبَ الثَّأَى أَي أَصْلَحَ الفاسِدَ ، وجَبَر الوَهْيَ .
وفي حديث أُمِّ سلمة لعائشة ، رضي اللَّه عنهما : لا يُرْأَبُ بهنَّ إِن صَدَعَ .
قال ابن الأَثير ، قال القُتَيْبي : الرواية صَدَعَ ، فإِن كان محفوظاً ، فإِنه يقال صَدَعْت الزُّجاجة فصَدَعَت ، كما يقال جَبَرْت العَظْمَ فَجَبرَ ، وإِلَّا فإِنه صُدِعَ ، أَو انْصَدَعَ .
ورَأَبَ بين القَوْمِ يَرْأَبُ رَأْباً : أَصلحَ ما بَيْنَهم .
وكُلُّ ما أَصْلَحْتَه ، فقد رَأَبْتَه ؛ ومنه قولهم : اللهم ارْأَبْ بينَهم أَي أَصلِحْ ؛ قال كعب بن زهير ( 1 ) .
طَعَنَّا طَعْنَةً حَمْراءَ فِيهِمْ ، * حَرامٌ رَأْبُها حتى المَمَاتِ
هامش
( 1 ) قوله [ كعب بن زهير الخ ] قال الصاغاني في التكملة ليس لكعب على قافية التاء شيء وإنما هو لكعب بن حرث المرادي .