تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
واخْتَطَب القومُ فُلاناً إذا دَعَوْه إلى تَزْويجِ صاحبَتهِم . قال أَبو زيد : إذا دَعا أَهلُ المرأَة الرجلَ إليها ليَخْطُبَها ، فقد اخْتَطَبوا اختطاباً ؛ قال : وإذا أَرادوا تَنْفيق أَيِّمِهم كذَبوا على رجلٍ ، فقالوا : قد خَطَبها فرَدَدْناه ، فإذا رَدَّ عنه قَوْمُه قالوا : كَذبْتُم لقد اخْتَطَبْتُموه ، فما خَطَب إليكم . وقوله في الحديث : نَهَى أَن يَخْطُبَ الرجلُ على خَطْبةِ أَخيه . قال : هو أَن يخْطُب الرجلُ المرأَةَ فَترْكَنَ إليه ويَتَّفِقا على صَداقٍ معلومٍ ، ويَترَاضَيا ، ولم يَبْقَ إلَّا العَقْد ؛ فأَما إذا لم يتَّفِقَا ويَترَاضَيا ، ولم يَرْكَنْ أَحَدُهما إلى الآخر ، فلا يُمنَع من خِطْبَتِها ؛ وهو خارج عن النَّهْي . وفي الحديث : إنَّه لحَرِيٌّ إنْ خَطَبَ أَنْ يُخَطَّبَ أَي يجابَ إلى خَطْبَتِه . يقال : خَطَب فلانٌ إلى فلانٍ فَخَطَّبَه وأَخْطَبَه أَي أَجابَه . والخِطابُ والمُخاطَبَة : مُراجَعَة الكَلامِ ، وقد خاطَبَه بالكَلامِ مُخاطَبَةً وخِطاباً ، وهُما يَتخاطَبانِ . الليث : والخُطْبَة مَصْدَرُ الخَطِيبِ ، وخَطَب الخاطِبُ على المِنْبَر ، واخْتَطَب يَخْطُبُ خَطابَةً ، واسمُ الكلامِ : الخُطْبَة ؛ قال أَبو منصور : والذي قال الليث ، إنَّ الخُطْبَة مَصْدَرُ الخَطِيبِ ، لا يَجوزُ إلَّا عَلى وَجْه واحدٍ ، وهو أَنَّ الخُطْبَة اسمٌ للكلام ، الذي يَتَكَلَّمُ به الخَطِيب ، فيُوضَعُ موضِعَ المَصْدر . الجوهري : خَطَبْتُ على المِنْبَرِ خُطْبةً ، بالضم ، وخَطَبْتُ المرأَةَ خِطْبةً ، بالكَسْرِ ، واخْتَطَبَ فيهما . قال ثعْلب : خَطَب على القوْم خُطْبةً ، فَجَعَلَها مصدراً ؛ قال ابن سيده : ولا أَدْرِي كيف ذلك ، إلَّا أَن يكونَ وَضَعَ الاسْمَ مَوْضِعَ المَصْدر ؛ وذهب أَبو إسحق إلى أَنَّ الخُطْبَة عندَ العَرَب : الكلامُ المَنْثُورُ المُسَجَّع ، ونحوُه . التهذيب : والخُطْبَة ، مثلُ الرِّسَالَةِ ، التي لَها أَوَّلٌ وآخِرٌ . قال : وسمعتُ بعضَ العَرَب يقولُ : اللهم ارْفَعْ عَنَّا هذه الضُّغْطة ، كأَنه ذَهَب إلى أَنَّ لها مُدَّة وغايةً ، أَوّلاً وآخراً ؛ ولو أراد مَرَّة لَقال ضَغْطَة ؛ ولو أَرادَ الفعلَ لَقالَ الضِّغْطَة ، مثلَ المِشْيَةِ . قال وسمعتُ آخَرَ يقولُ : اللهم غَلَبَني فُلانٌ على قُطْعةٍ من الأَرض ؛ يريدُ أَرضاً مَفْرُوزة . ورَجُلٌ خَطِيبٌ : حَسَن الخُطْبَة ، وجَمْع الخَطِيب خُطَباءُ . وخَطُبَ ، بالضم ، خَطابَةً ، بالفَتْح : صار خَطِيباً . وفي حديث الحَجّاج : أمِنْ أَهْلِ المَحاشِد والمَخاطِبِ ؟ أَراد بالمَخَاطب : الخُطَبَ ، جمعٌ على غيرِ قياسٍ ، كالمَشَابِه والمَلامِحِ ؛ وقيل : هو جَمْع مَخْطَبة ، والمَخْطَبة : الخُطْبَة ؛ والمُخاطَبَة ، مُفاعَلَة ، من الخِطاب والمُشاوَرَة ، أَراد : أَنْتَ من الذينَ يَخْطُبون الناسَ ، ويَحُثُّونَهُم على الخُروجِ ، والاجْتِمَاعِ لِلْفِتَنِ . التهذيب : قال بعض المفسرين قي قوله تعالى : وفَصْلَ الخِطابِ ؛ قال : هو أَن يَحْكُم بالبَيِّنة أَو اليَمِين ؛ وقيل : معناه أَن يَفصِلَ بينَ الحَقِّ والباطِل ، ويُمَيِّزَ بيْن الحُكْمِ وضِدِّه ؛ وقيلَ فصلُ الخِطَاب أَمّا بَعْدُ ؛ وداودُ ، عليه السلام ، أَوَّلُ من قال : أَمَّا بَعْدُ ؛ وقيل : فَصلُ الخِطاب الفِقْه في القَضَاءِ . وقال أَبو العباس : معنى أَمَّا بعدُ ، أَمَّا بَعْدَ ما مَضَى من الكَلامِ ، فهو كذا وكذا . والخُطْبَةُ : لَوْنٌ يَضْرِب إلى الكُدْرَةِ ، مُشْرَبٌ