تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وكذلك هو من الجِمالِ . وقد اخْشَوْشَبَ أَي صارَ خَشِباً ، وهو الخَشِنُ . ورَجل خَشِيبٌ : عارِي العَظْمِ ، بادِي العَصَبِ . والخَشِيبُ منَ الإِبل : الجافي ، السَّمْجُ ، المُتَجافي ، الشاسِئُ الخَلْقِ ؛ وجمَلٌ خَشِيبٌ أَي غَلِيظٌ . وفي حديث وَفْدِ مَذْحِجَ على حَراجِيجَ : كأَنها أَخاشِبُ ، جمع الأَخْشَبِ ؛ والحَراجيجُ : جمع حُرْجُوجٍ ، وهي الناقةُ الطويلةِ ، وقيل : الضَّامِرةُ ؛ وقيل : الحادَّةُ القَلْبِ . وظَلِيمٌ خَشِيبٌ أَي خَشِنٌ . وكلُّ شيءٍ غَلِيظٍ خَشِنٍ ، فهو أَخْشَبُ وخَشِبٌ . وتخَشَّبَتِ الإِبلُ إذا أَكلت اليَبِيسَ من المَرْعَى . وعَيْشٌ خَشِبٌ : غير مُتَأَنَّقٍ فيه ، وهو من ذلك . واخْشَوْشَبَ في عَيْشِه : شَظِفَ . وقالوا : تمَعْدَدُوا ، واخْشَوْشِبُوا أَي اصْبِرُوا على جَهْدِ العَيْشِ ؛ وقيل تَكَلَّفُوا ذلك ، ليكون أَجْلَدَ لكم . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : اخْشَوْشِبُوا ، وتَمعْدَدُوا . قال : هو الغِلَظُ ، وابْتِذالُ النَّفْسِ في العَمَل ، والاحْتِفاءُ في المَشْيِ ، ليَغْلُظ الجَسَدُ ؛ ويُروى : واخْشَوْشِنُوا ، من العِيشةِ الخَشْناءِ . ويقال : اخْشَوْشَب الرَّجُل إذا صارَ صُلْباً ، خَشِناً في دِينه ومَلْبَسِه ومَطْعَمِه ، وجَمِيعِ أَحْوالِه . ويُروى بالجيم والخاءِ المعجمة ، والنون ؛ يقول : عِيشُوا عَيْشَ مَعَدٍّ ، يعني عَيْشَ العَرَبِ الأَوَّل ، ولا تُعَوِّدُوا أَنْفُسَكم التَّرَفُّه ، أَو عِيشةَ العَجَمِ ، فإنَّ ذلك يَقْعُدُ بكم عن المغازي . وجَبَلٌ أَخْشَبُ : خَشِنٌ عظيم ؛ قال الشاعر يصف البعير ، ويُشَبِّهه فوقَ النُّوق بالجَبَل : تَحْسَبُ فَوْقَ الشَّوْلِ ، مِنه ، أَخْشَبا والأَخْشَبُ مِن الجِبال : الخَشِنُ الغَلِيظُ ؛ ويقال : هو الذي لا يُرْتَقَى فيه . والأَخْشَبُ من القُفِّ : ما غَلُظَ ، وخَشُنَ ، وتحَجَّر ؛ والجمع أَخاشِبُ لأَنه غَلَبَ عليه الأَسْماءُ ؛ وقد قيل في مؤَنَّثه : الخَشْباءُ ؛ قال كثير عزة : يَنُوءُ فَيَعْدُو ، مِنْ قَريبٍ ، إذا عَدا * ويَكْمُنُ ، في خَشْباءَ ، وعْثٍ مَقِيلُها فإما أَن يكون اسماً ، كالصَّلْفاءِ ، وإما أَن يكون صفة ، على ما يطرد في باب أَفعل ، والأَوّل أَجود ، لقولهم في جمعه : الأَخاشِبُ . وقيل الخَشْباءُ ، في قول كثير ، الغَيْضةُ ، والأَوّلُ أَعْرَفُ . والخُشْبانُ : الجِبالُ الخُشْنُ ، التي ليست بِضِخامٍ ، ولا صِغارٍ . ابن الأَنباري : وقَعْنا في خَشْباءَ شَدِيدةٍ ، وهي أَرضٌ فيها حِجارةٌ وحَصى وطين . ويقال : وقَعْنا في غضْراءَ ، وهي الطِّين الخالِصُ الذي يقال له الحُرُّ ، لخُلُوصِه مِن الرَّمْلِ وغيره . والحَصْباءُ : الحَصى الذي يُحْصَبُ به . والأَخْشَبانِ : جَبَلا مَكَّةَ . وفي الحديث في ذِكْر مَكَّةَ : لا تَزُولُ مَكَّةُ ، حتى يَزُولَ أخْشَباها . أَخْشَبا مَكَّةَ : جَبَلاها . وفي الحديث : أَن جِبْرِيلَ ، عليه السلام ، قال : يا محمدُ إنْ شِئْتَ جَمَعْتُ عَليهم الأَخْشَبَينِ ، فقال : دَعْني أُنْذِرْ قَوْمي ؛ صلى اللَّه عليه وسلم ، وجَزاه خَيراً عن رِفْقِه بأُمَّتِه ، ونُصْحِه لهم ، وإشْفاقِه عليهم . غيره : الأَخْشَبانِ : الجَبَلانِ المُطِيفانِ بمكَّةَ ، وهما : أَبو قُبَيْس والأَحْمرُ ، وهو جبَل مُشْرِفٌ وَجْهُه على قُعَيْقِعانَ .