تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أَتتْنِي ، فعاذَتْ ذاتُ شَكْوَى بغالِبٍ ، * وبالحرَّةِ ، السَّافِي عليه تُرابُها فقُلْتُ لَها : إيه ؛ اطْلُبِي كُلَّ حاجةٍ * لَدَيَّ ، فخَفَّتْ حاجةٌ وطِلَابُها فقالَتْ بِحُزْنٍ : حاجَتِي أَنَّ واحِدِي * خُنَيْساً ، بأَرْضِ السِّنْدِ ، خَوَّى سَحابُها فَهَبْ لِي خُنَيْساً ، واحْتَسِبْ فِيه مِنَّةً * لِحَوْبَةِ أُمٍّ ، ما يَسُوغُ شَرابُهَا تَمِيمَ بنَ زَيْدٍ ، لا تَكُونَنَّ حاجَتِي ، * بِظَهْرٍ ، ولا يَعيا ، عَلَيْكَ ، جَوابُها ولا تَقْلِبَنْ ، ظَهْراً لِبَطْنٍ ، صَحِيفَتِي ، * فَشَاهِدُهَا ، فِيها ، عَلَيْكَ كِتابُها فلما ورد الكِتابُ على تَميمٍ ، قال لكاتبه : أَتَعْرِفُ الرَّجُلَ ؟ فقال : كَيفَ أَعْرِفُ مَنْ لَمْ يُنْسَبْ إلى أبٍ ولا قَبِيلَةٍ ، ولا تحَقَّقْت اسْمَه أَهُو خُنَيْسٌ أَو حُبَيْشٌ ؟ فقال : أَحْضِرْ كلّ مَن اسْمُه خُنَيْسٌ أَو حُبَيْشٌ ؛ فأَحْضَرَهم ، فوجَدَ عِدَّتَهُم أَرْبَعِين رجُلاً ، فأَعْطَى كلَّ واحِدٍ منهُم ما يَتَسَفَّرُ به ، وقال : اقْفُلُوا إلى حَضْرة أَبي فِراسٍ . والحَوْبَة والحِيبَة : الهَمُّ والحاجَة ؛ قال أَبو كَبِير الهُذلي : ثُمَّ انْصَرَفْتُ ، ولا أَبُثُّكَ حِيبَتِي ، * رَعِشَ البَنانِ ، أَطِيشُ ، مَشْيَ الأَصْورِ وفي الدعاءِ على الإِنْسانِ : أَلْحَقَ اللَّه به الحَوْبَة أَي الحاجَةَ والمَسْكَنَة والفَقْرَ . والحَوْبُ : الجَهْدُ والحاجَة ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وصُفَّاحَة مِثْل الفَنِيقِ ، مَنَحْتها * عِيالَ ابنِ حَوْبٍ ، جَنَّبَتعه أَقارِبُه وقال مرَّة : ابنُ حَوْبِ رجلٌ مَجْهودٌ مُحْتاجُ ، لا يَعْنِي في كلِّ ذلك رجُلاً بعَيْنِه ، إنما يريدُ هذا النوعَ . ابن الأَعرابي : الحُوبُ : الغَمُّ والهَمُّ والبَلاءُ . ويقال : هَؤُلاءِ عيالُ ابنِ حَوْبٍ . قال : والحَوْبُ : الجَهْدُ والشِّدَّة . الأَزهري : والحُوبُ : الهَلاكُ ؛ وقال الهذلي ( 1 ) : وكُلُّ حِصْنٍ ، وإنْ طَالَتْ سَلامَتُه ، * يَوماً ، ستُدْرِكُه النَّكْراءُ والحُوبُ أَي يَهْلِكُ . والحَوْبُ والحُوبُ : الحُزنُ ؛ وقيل : الوَحْشة ؛ قال الشاعر : إنَّ طَريقَ مِثْقَبٍ لَحُوبُ أَي وَعْثٌ صَعْبٌ . وقيل في قول أَبي دُوَاد الإِيادي : يوماً سَتُدْرِكه النَّكْراءُ والحُوبُ أَي الوَحْشَة ؛ وبه فسر الهَرَوِيُّ قوله ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لأَبي أَيُّوب الأَنصاري ، وقد ذهب إلى طَلاق أُمِّ أَيُّوبَ : إنَّ طَلاقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوبٌ . التفسير عن شمر ، قال ابن الأَثير : أَي لَوَحْشَة أَو إثْمٌ . وإنما أَثَّمه بطلاقِها لأَنَّها كانت مُصْلِحةً له في دِينِه . والحَوْبُ : الوجع . والتَّحَوُّبُ : التَّوَجُّعُ ، والشَّكْوَى ، والتَّحَزُّنُ . ويقال : فلان يَتَحَوَّب من كذا أَي يَتَغَيَّظُ منه ، ويَتَوَجَّعُ . وحَوْبَةُ الأُمِّ عَلى وَلَدِها وتَحَوُّبُها : رِقَّتُها وتَوَجُّعُها . وفيه : ما زَالَ صَفْوانُ يَتَحَوَّبُ رِحَالَنَا مُنْذ
هامش
( 1 ) قوله [ وقال الهذلي الخ ] سيأتي أنه لأبي دواد الايادي وفي شرح القاموس أن فيه خلافاً .