والجمع الحَناظِبُ ؛ قال زياد الطماحي يصف كلباً أَسود :
أَعْدَدْتُ ، للذِّئْبِ ولَيلِ الحارِسِ ، * مُصَدَّراً أَتْلَعَ ، مثلَ الفارِسِ
يَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ بأَنفٍ خانِسٍ ، * في مِثلِ جِلْدِ الحُنْظُباءِ اليابسِ
وقال اللحياني : الحُنْظُبُ ، والحُنْظَبُ ، والحُنْظُباءُ ، والحُنْظَباءُ : دابةٌ مثلُ الخُنْفُساءِ .
والمُحْبَنْظِئُ : الممتلئُ غَضَباً .
وفي حديث ابن المسَيَّب : سأَله رجلٌ فقال : قَتَلْتُ قُراداً أَو حُنْظُباً ؛ فقال : تَصَدَّقْ بتَمْرةٍ .
الحُنْظُب ، بضم الظاءِ وفتحها : ذكر الخَنافِس والجَراد .
وقال ابن الأَثير : وقد يقال بالطاء المهملة ، ونونه زائدةٌ عند سيبويه ، لأَنه لم يثبت فُعْلَلاً ، بالفتح ، وأَصلية عند الأَخفش ، لأَنه أَثبته .
وفي رواية : من قَتَلَ قُراداً أَو حُنْظُباناً ، وهو مُحْرِم ، تَصَدَّق بتَمْرةٍ أَو تَمْرَتَيْنِ .
الحُنْظُبانُ : هو الحُنْظُبُ .
والحُنْظُوبُ من النساء : الضَّخْمَة الرَّديئة الخَبَرِ .
وقيل : الحُنْظُبُ : ضرب من الخَنافِسِ ، فيه طُولٌ ؛ قال حسان بن ثابت :
وأُمُّكَ سَوْداءُ نُوبِيةٌ ، * كأَنَّ أَنامِلَها الحُنْظُبُ
حوب : الحَوْبُ والحَوْبَةُ : الأَبَوانِ والأُخْتُ والبِنْتُ .
وقيل : لِي فيهم حَوْبَةٌ وحُوبَةٌ وحِيبَةٌ أَي قرابة من قِبَلِ الأُمِّ ، وكذلك كلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ .
وإن لِي حَوْبَةً أَعُولُها أَي ضَعَفَة وعِيالاً .
ابن السكيت : لي في بَني فُلان حَوْبَةٌ ، وبعضُهم يقول حِيبَةٌ ، فتذهب الواوُ إذا انْكَسَر ما قَبْلَها ، وهي كلُّ حُرْمةٍ تَضِيع من أُمٍّ أَو أُخْت أَو بِنتٍ ، أَو غير ذلك من كل ذاتِ رَحِمٍ .
وقال أَبو زيد : لي فيهم حَوْبَة إذا كانت قرابةً من قِبَلِ الأُمّ ، وكذلك كلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ .
وفي الحديث : اتَّقُوا اللَّه في الحَوْبَاتِ ؛ يريدُ النِّساءَ المُحْتاجات ، اللَّاتي لا يَسْتَغْنِينَ عَمَّنْ يقومُ عليهِنَّ ، ويَتَعَهَّدُهُنَّ ؛ ولا بُدَّ في الكلامِ من حذفِ مُضافٍ تَقْدِيرُه ذات حَوْبَةٍ ، وذات حَوْباتٍ .
والحَوْبَةُ : الحاجَة .
وفي حديث الدعاءِ : إليك أَرْفَعُ حَوْبَتي أَي حاجَتي .
وفي رواية : نَرْفَعُ حَوْبَتَنا إليك أَي حاجَتَنا .
والحَوْبَة رقة فُؤَادِ الأُمِّ ؛ قال الفرزدق :
فهَبْ لِي خُنَيْساً ، واحْتَسِبْ فيه مِنَّةً * لحَوْبَةِ أُمٍّ ، ما يَسُوغُ شَرَابُها
قال الشيخ ابن بري : والسبب في قول الفرزدق هذا البيت ، أَن امرأَةً عاذتْ بقبر أَبيه غالبٍ ، فقال لها : ما الذي دَعاكِ إلى هذا ؟ فقالت : إن لِي ابْناً بالسِّنْدِ ، في اعْتِقالِ تميم بن زيد القَيْنيِّ ( 1 ) ، وكان عامِلَ خالدٍ القَسْرِيِّ على السِّنْدِ ؛ فكتَبَ من ساعتِه إليه :
كَتَبْتُ وعَجَّلْتُ البِرَادَةَ إنَّنِي ، * إذا حاجَة حاوَلْتُ ، عَجَّتْ رِكابُها
ولِي ، بِبِلادِ السِّنْدِ ، عند أَميرِها ، * حَوائِجُ جَمَّاتٌ ، وعندِي ثوابُها
هامش
( 1 ) قوله [ تميم بن زيد الخ ] هكذا في الأصل وفي تفسير روح المعاني للعلامة الآلوسي عند قوله تعالى نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب ، الآية روايته بلفظ تميم بن مرّ .