تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ونزَلنا بِحيبةٍ من الأَرض وحُوبةٍ أَي بأَرض سوءٍ . أَبو زيد : الحُوبُ : النَّفْسُ ، والحَوْباءُ : النفس ، ممدودةٌ ساكنةُ الواو ، والجمع حَوْباواتٌ ؛ قال رؤْبة : وقاتِلٍ حَوْباءَه من أَجْلي ، * ليس له مِثْلي ، وأَينَ مِثْلي ؟ وقيل : الحَوْباءُ رُوعُ القَلْبِ ؛ قال : ونَفْسٍ تَجُودُ بحَوْبائها وفي حديث ابنِ العاص : فَعَرَفَ أَنه يريدُ حَوْباءَ نَفْسه . والحَوْبُ والحُوبُ والحابُ : الإِثْمُ ، فالحَوْبُ ، بالفتح ، لأَهْلِ الحجاز ، والحُوبُ ، بالضم ، لتَميمٍ ، والحَوْبةُ : المَرَّة الواحدة منه ؛ قال المخبل : فَلا يَدْخُلَنَّ ، الدَّهْرَ ، قَبرَكَ ، حَوْبَةٌ * يَقُومُ ، بها ، يَوماً ، عَليْكَ حَسيبُ وقد حَابَ حَوباً وحِيبَةً . قال الزجاج : الحُوبُ الإِثْمُ ، والحَوْبُ فِعْلُ الرَّجُلِ ؛ تقولُ : حابَ حَوْباً ، كقولك : قد خانَ خَوناً . وفي حديث أَبي هريرة ، رضي اللَّه عنه ، أَنّ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : الرِّبا سَبْعُونَ حَوباً ، أَيْسَرُها مِثْلُ وُقُوعِ الرجُلِ على أُمِّه ، وأَرْبَى الرِّبا عِرْض المُسْلِمِ . قال شمر : قوله سَبْعون حَوْباً ، كأَنَّه سبعون ضرباً من الإِثْمِ . الفرَّاءُ في قوله تعالى إنه كان حُوباً : الحُوبُ الإِثم العظيم . وقرأَ الحسن : انَّه كان حَوْباً ؛ وروى سعد عن قَتادة أَنه قال : انَّه كان حُوباً أَي ظُلْماً . وفلان يَتَحوَّب من كذَا أَي يتَأَثَّم . وتَحَوَّب الرجُل : تَأَثَّمَ . قال ابن جني : تَحَوَّبَ تَرَكَ الحُوبَ ، من باب السَّلْبِ ، ونَظِيرُه تأَثَّمَ أَي تَرَكَ الإِثْمَ ، وإن كانَ تَفَعَّل لِلإِثباتِ أَكْثرَ منه ، للسلب ، وكذلك نحو تَقَدَّم وتأَخَّر ، وتعَجَّل وتأَجَّل . وفي الحديث : كان إذا دَخَلَ إلى أَهْلِه قال : تَوْباً تَوْباً ، لا يُغادِرُ عَلَيْنا حَوْباً . ومنه الحديث : إنَّ الجَفاءَ والحَوْبَ في أَهْلِ الوبرِ والصُّوفِ . وتَحَوَّب من الإِثمِ إذا تَوَقَّاه ، وأَلقى الحَوْبَ عن نفسِه . ويقال : حُبْتَ بكذا أَي أَثِمْتَ ، تَحوبُ حَوْباً وحَوْبَة وحِيابَةً ؛ قال النابغة ( 1 ) : صَبْراً ، بَغِيض بنَ رَيْثٍ ؛ انَّها رَحِمٌ * حُبْتُمْ بها ، فأَناخَتْكُمْ بجَعْجَاعِ وفلانٌ أَعَقُّ وأَحْوَبُ . قال الأَزهري : وبنو أَسد يقولون : الحائِبُ للقاتِل ، وقد حَاب يحُوبُ . والمُحَوِّب والمُتَحَوِّبُ الذي يَذْهَب مالُه ثم يَعودُ . الليث : الحَوْبُ الضَّخمُ من الجِمالِ ؛ وأَنشد : ولا شَرِبَتْ في جِلْدِ حَوْب مُعَلَّبِ قال : وسُّمِّيَ الجَمَلُ حَوْباً بزَجْره ، كما سُمِّيَ البَغْلُ عَدَساً بزَجْرِه ، وسُمِّيَ الغُراب غاقاً بصَوْتِه . غيره : الحَوْبُ الجَمَلُ ، ثم كَثُر حتى صارَ زجْراً له . قال الليث : الحَوْبُ زَجْرُ البَعير ليَمْضِيَ ، وللنَّاقةِ : حَلْ ، جَزْمٌ ، وحَلٍ وحَلي . يقال للبَعير إذا زُجِرَ : حَوْبَ ، وحوبِ ، وحَوْبُ ، وحابِ .
هامش
( 1 ) قوله [ قال النابغة الخ ] سيأتي في مادة جعع عزو هذا البيت لنهيكة الفزاري .