يَسْتَحْلِبُونَ لَه على ما يُريدُ أَي لا يَجْتَمِعُون ؛ يقال : أَحْلَبَ القَومُ واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرة والإِعانَةِ ، وأَصلُ الإِحْلابِ الإِعانَةُ على الحَلْبِ ؛ ومن أَمثالهم :
لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الحَلائِب
يعني الجَماعَاتِ .
ومن أَمْثالِهِم : حَلَبْتَ بالساعِدِ الأَشَدِّ أَي اسْتَعَنْتَ بمَنْ يَقُوم بأَمْرِكَ ويُعْنى بحاجَتِكَ .
ومن أَمْثالِهِم في المَنْع : لَيْسَ في كلِّ حين أُحْلَبُ فأُشْرَبُ ؛ قال الأَزهري : هكذا رواه المُنْذِريُّ عن أَبي الهَيْثم ؛ قال أَبو عبيد : وهذا المَثَلُ يُرْوى عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، قاله في حديث سُئِلَ عنه ، وهو يُضْرَبُ في كلِّ شيءٍ يُمْنَع .
قال ، وقد يقال : ليس كلّ حِينٍ أَحْلُبُ فأَشْرَب .
ومن أَمثالهم : حَلَبَتْ حَلْبَتَها ، ثم أَقْلَعَتْ ؛ يُضْرَبُ مثلاً للرجُل يَصْخَبُ ويَجْلُبُ ، ثم يَسْكُتُ من غير أَن يِكونَ منه شَيءٌ غير جَلَبَتِه وصِياحِه .
والحالِبانِ : عِرْقان يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ من ظَاهِرِ البَطْنِ ، وهُما أَيضاً عِرقانِ أَخْضَرانِ يَكتنِفان السُّرَّة إلى البَطْن ؛ وقيل هُما عِرْقان مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْن .
الأَزهري : وأَما قولُ الشمَّاخ :
تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ ، أَنْصَبَتْه ، * حَوالِبُ أَسْهَرَيْه بالذَّنِينِ
فإن أَبا عمرو قال : أَسْهَراه : ذكَرُه وأَنْفُه ؛ وحَوالِبُهُما : عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِين من الأَنْفِ ، والمَذْيَ مِن قَضِيبِه .
ويُروَى حَوالِبُ أَسْهَرَتْه ، يعني عُرُوقاً يَذِنُّ منْها أَنْفُه .
والحَلْبُ : الجُلُوسُ على رُكْبَةٍ وأَنْتَ تَأْكُلُ ؛ يقال : احْلُبْ فكُلْ .
وفي الحديث : كان إذا دُعِيَ إلى طَعام جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ ؛ هو الجلوسُ على الرُّكْبة ليَحْلُبَ الشاةَ .
يقال : احْلُبْ فكُلْ أَي اجْلِسْ ، وأَراد به جُلوسَ المُتَواضِعِين .
ابن الأَعرابي : حَلَبَ يَحْلُبُ : إذا جَلَسَ على رُكْبَتَيْه .
أَبو عمرو : الحَلْبُ : البُروكُ ، والشَّرْبُ : الفَهْم .
يقال : حَلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إذا بَرَكَ ؛ وشَرَب يَشْرُبُ شَرْباً إذا فَهِمَ .
ويقال للبَلِيدِ : احْلُبْ ثم اشْرُبْ .
والحلباءُ : الأَمَةُ الباركةُ من كَسَلِها ؛ وقد حَلَبَتْ تَحْلُب إذا بَرَكَت على رُكْبَتَيْها .
وحَلَبُ كلِّ شيءٍ : قشره ، عن كُراع .
والحُلْبة والحُلُبة : الفَريقةُ .
وقال أَبو حنيفة : الحُلْبة نِبْتة لها حَبٌّ أَصْفَر ، يُتَعالَجُ به ، ويُبَيَّتُ فيُؤْكَلُ .
والحُلْبة : العَرْفَجُ والقَتَادُ .
وصَارَ ورقُ العِضَاه حُلْبةً إذا خرج ورقُه وعَسا واغْبَرَّ ، وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُه .
والحُلْبة : نَبْتٌ معروفٌ ، والجمع حُلَب .
وفي حديث خالدِ ابن مَعْدانَ : لَوْيَعْلَمُ الناسُ ما في الحُلْبةِ لاشْتَرَوْها ، ولو بوزنِها ذَهَباً .
قال ابن الأَثير : الحُلْبةُ : حَبٌّ معروف ؛ وقيل : هو من ثَمَرِ العِضاه ؛ قال : وقد تُضَمُّ اللامُ .
والحُلَّبُ : نباتٌ يَنْبُت في القَيْظِ بالقِيعانِ ، وشُطْآنِ الأَوْدية ، ويَلْزَقُ بالأَرضِ ، حتى يَكادَ يَسوخُ ، ولا تأْكلُه الإِبل ، إنما تأْكلُه الشاءُ والظِّباءُ ، وهي مَغْزَرَة مَسْمَنةٌ ، وتُحْتَبلُ عليها الظِّباءُ .
يقال : تَيْسُ حُلَّبٍ ، وتَيْسٌ ذُو
لسان العرب — صفحة 333
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٣