تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
لمُعادلَته إياه بالقارِصِ ، حتى كأَنَّه قال : كان ربيب لَبَنٍ حلِيبٍ ، ولبنٍ قارِصٍ ، وليس هو الحَلَب الذي هو اللَّبن المَحْلُوبُ . الأَزهري : الحَلَب : اللَّبَنُ الحَلِيبُ ؛ تَقولُ : شَرِبْتُ لَبَناً حَلِيباً وحَلَباً ؛ واستعارَ بعضُ الشعراءِ الحَلِيبَ لشَراب التَّمْرِ فقال يصف النَّخْل : لهَا حَلِيبٌ كأَنَّ المِسْكَ خَالَطَه ، * يَغْشَى النَّدامَى عَلَيه الجُودُ والرَّهَق والإِحْلابَة : أَن تَحلُب لأَهْلِكَ وأَنتَ في المَرْعى لَبَناً ، ثم تَبْعَثَ به إلَيْهم ، وقد أَحْلَبَهُم . واسمُ اللَّبَنِ : الإِحْلابَة أَيضاً . قال أَبو منصور : وهذا مَسْمُوعٌ عن العَرَب ، صَحِيحٌ ؛ ومنه الإِعْجالَةُ والإِعْجالاتُ . وقيل : الإِحْلابَةُ ما زادَ على السِّقَاءِ من اللَّبَنِ ، إذا جاءَ به الراعِي حين يورِدُ إبلَه وفيه اللَّبَن ، فما زادَ على السِّقَاءِ فهو إحْلابَةُ الحَيِّ . وقيل : الإِحْلابُ والإِحلابَةُ من اللَّبَنِ أَن تكون إبِلُهم في المَرْعَى ، فمَهْما حَلَبُوا جَمَعُوا ، فَبَلَغَ وَسْقَ بَعيرٍ حَمَلوه إلى الحَيِّ . تقولُ مِنْه : أَحْلَبْتُ أَهلي . يقال : قد جاءَ بإحْلابَينِ وثَلاثَة أَحاليبَ ، وإذا كانوا في الشاءِ والبَقَر ، ففَعلوا ما وَصَفْت ، قالوا جاؤُوا بإمْخَاضَيْنِ وثَلاثةِ أَماخِيضَ . ابن الأَعرابي : ناقَةٌ حَلْباةٌ رَكْباةٌ أَي ذاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وتُرْكَبُ ، وهي أَيضاً الحَلْبانَةُ والرَّكْبانَة . ابن سيده : وقالوا : ناقةٌ حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَبُوت : ذاتُ لَبَنٍ ؛ كما قالوا رَكْبانَةٌ ورَكْباةٌ ورَكَبُوتٌ ؛ قال الشاعر يصف ناقة : أَكْرِمْ لنَا بنَاقَةٍ أَلوفِ * حَلْبانَةٍ ، رَكْبانَةٍ ، صَفُوفِ ، تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصُوفِ قوله رَكْبانَةٍ : تَصْلُح للرُّكُوب ؛ وقوله صَفُوفٍ : أَي تَصُفُّ أَقْداحاً من لَبَنِها ، إذا جُلِبَت ، لكَثْرة ذلك اللَّبن . وفي حديث نُقادَةَ الأَسَدِيِّ : أَبْغِنِي ناقَةً حَلْبانَةً رَكْبانَةً أَي غزيرةً تُحْلَبُ ، وذَلُولاً تُرْكَبُ ، فهي صالِحَة للأَمْرَين ؛ وزيدَت الأَلِفُ والنونُ في بِنائهِما ، للمبالغة . وحكى أَبو زيد : ناقَةٌ حَلَبَاتٌ ، بلَفْظِ الجمع ، وكذلك حكى : ناقَةٌ رَكَباتٌ وشاةٌ تُحْلُبَةٌ ( 1 ) وتِحْلِبة وتُحْلَبة إذا خَرَج من ضَرْعِها شيءٌ قبلَ أَن يُنْزَى عليها ، وكذلك الناقَة التي تُحْلَب قبلَ أَن تَحمِلَ ، عن السيرافي . وحَلَبَه الشاةَ والناقَةَ : جَعَلَهُما لَه يَحْلُبُهُما ، وأَحْلَبَه إيَّاهما كذلك ؛ وقوله : مَوَالِيَ حِلْفٍ ، لا مَوالي قَرابَةٍ ، * ولكِنْ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيا فإْنه جَعَلَ الإِحْلابَ بمَنْزلة الإِعطاءِ ، وعدَّى يُحْلَبونَ إلى مفعولين في معنى يُعْطَوْنَ . وفي الحديث : الرَّهْن مَحْلُوبٌ أَي لِمُرْتَهنِه أَن يَأْكُلَ لَبَنَه ، بقدر نَظَره عليه ، وقِيامِه بأَمْره وعَلفِه . وأَحْلَبَ الرَّجُلُ : ولدَتْ إبِلُه إناثاً ؛ وأَجْلَبَ : وَلدَتْ له ذُكوراً . ومِن كلامهم : أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ ؟ فمعنى أَ أَحْلَبْتَ : أَنُتِجَت نُوقُك إناثاً ؟ ومعنى أَمْ أَجْلَبْت : أَم نُتِجَت ذكوراً ؟
هامش
( 1 ) قوله [ وشاة تحلبة الخ ] في القاموس وشاة تحلابة بالكسر وتحلبة بضم التاء واللام وبفتحهما وكسرهما وضم التاء وكسرها مع فتح اللام .
لسان العرب — صفحة 330 | ابن منظور