تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولا يقال للواحدِ منها حَلِيبَة ولا حِلابَة ؛ وقال العجاج : وسابِقُ الحَلائِبِ اللِّهَمُّ يريد جَماعَة الحَلْبة . والحَلْبَة ، بالتَّسْكِين : خَيْلٌ تُجْمع للسِّباقِ من كلِّ أَوْبٍ ، لا تَخْرُجُ من مَوْضِعٍ واحِدٍ ، ولكن من كلِّ حَيٍّ ؛ وأَنشد أَبو عبيدة : نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا ، * الفَحْلَ والقُرَّحَ في شَوْطٍ مَعَا وهو كما يقالُ للقومِ إذا جاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ للنُّصْرَةِ قد أَحْلَبُوا . الأَزهري : إذا جاءَ القومُ من كلِّ وَجْه ، فاجْتَمَعُوا لحَرْبٍ أَو غير ذلك ، قيل : قد أَحْلَبُوا ؛ وأَنشد : إذا نَفَرٌ ، منهم ، رَؤبة أَحْلَبُوا * عَلى عامِلٍ ، جاءَتْ مَنِيَّتُه تَعْدُو ( 1 ) ابن شميل : أَحْلَبَ بنو فلانٍ مع بَني فلانٍ إذا جاؤُوا أَنْصاراً لهم . والمُحْلِبُ : الناصِرُ ؛ قال بشرُ بنُ أَبي خازِمٍ : ويَنَصُرُه قومٌ غِضابٌ عَلَيْكُمُ ، * مَتى تَدْعُهُمْ ، يوماً ، إلى الرَّوْعِ ، يَرْكَبوا أَشارَ بِهِمْ ، لَمْعَ الأَصَمِّ ، فأَقْبَلُوا * عَرانِينَ لا يَأْتِيه ، للنَّصْرِ ، مُحْلِبُ قوله : لَمْعَ الأَصَمِّ أَي يُشِيرُ الأَصمُّ بإِصْبَعِه ، والضمير في أَشار يعود على مُقَدَّمِ الجَيْش ؛ وقوله مُحْلِبُ ، يقول : لا يَأْتِيه أَحدٌ ينصره من غير قَوْمِه وبَنِي عَمِّه . وعَرانِينَ : رُؤَساءَ . وقال في التهذيب : كأَنَّه قال لَمَعَ لَمْع الأَصَمِّ ، لأَن الأَصَمَّ لا يسمعُ الجوابَ ، فهو يُدِيمُ اللَّمْعَ ، وقوله : لا يَأْتِيه مُحْلِبُ أَي لا يأْتِيه مُعِينٌ من غيرِ قَوْمِه ، وإذا كان المُعِين مِن قَوْمِه ، لم يَكُنْ مُحْلِباً ؛ وقال : صَريحٌ مُحْلِبٌ ، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، * لِحَيٍّ بينَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ ( 2 ) وحالَبْت الرجُلَ إذا نَصَرْتَه وعاوَنْتَه . وحَلائِبُ الرجُلِ : أَنْصارُه من بَني عَمِّه خاصَّةً ؛ قال الحرِثُ بن حلزة : ونَحْنُ ، غَداةَ العَيْن ، لَمَّا دَعَوْتَنَا ، * مَنَعْناكَ ، إذْ ثابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ وحَلَبَ القَوْمُ يَحْلُبونَ حَلْباً وحُلُوباً : اجْتَمَعوا وتأَلَّبُوا من كلِّ وَجْه . وأَحْلَبُوا عَلَيك : اجْتَمَعُوا وجاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ . وأَحْلَبَ القَوْمُ أَصحابَهُم : أَعانُوهُم . وأَحْلَبَ الرجُلُ غيرَ قَوْمِه : دَخَل بَيْنَهم فَأَعانَ بعضَهُم على بَعْضٍ ، وهو رَجُلٌ مُحْلِبٌ . وأَحْلَبَ الرَّجُلُ صاحِبَه إذا أَعانَه على الحَلْبِ . وفي المثل : لَيْسَ لهَا رَاعٍ ، ولكِنْ حَلَبَة ؛ يُضْرَب للرجُل ، يَسْتَعِينُك فتُعِينُه ، ولا مَعُونَةَ عِنْدَه . وفي حديث سَعْدِ بن مُعاذٍ : ظَنَّ أَنَّ الأَنْصارَ لا
هامش
( 1 ) قوله [ رؤبة ] هكذا في الأصول .
( 2 ) قوله [ صريح ] البيت هكذا في أصل اللسان هنا وأورده في مادة نجم : نزيعاً محلباً من أَهل لفت . الخ . وكذلك أَورده ياقوت في نجم ولفت ، وضبط لفن بفتح اللام وكسرها مع اسكان الفاء .
لسان العرب — صفحة 332 | ابن منظور