تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ما إنْ رَأَيْنَا ، في الزَّمانِ ، ذي الكلَبْ ، * حَلُوبةً واحدةً ، فتُحْتَلَبْ والحَلُوبة للجميع ؛ شاهده قول الجُمَيح بن مُنْقِذ : لمَّا رأَت إبلي ، قَلَّتْ حَلُوبَتُها ، * وكلُّ عامٍ عليها عامُ تَجْنيبِ والتَّجْنيب : قلةُ اللَّبَنِ يقال : أَجْنَبَت الإِبلُ إذا قلَّ لَبَنُها . التهذيبُ : أَنشد الباهلي للجَعْدي : وبنُو فَزَارة إنَّها * لا تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلائِبْ قال : حُكي عن الأَصمعي أَنه قال : لا تُلْبِثُ الحَلائِبَ حَلَبَ ناقةٍ ، حتى تَهْزِمَهُم . قال وقال بعضهم : لا تُلْبِثُ الحلائبَ أَن يُحْلَب عليها ، تُعاجِلُها قبلَ أَن تأْتيها الأَمْداد . قال : وهذا زَعمٌ أَثْبَتُ . اللحياني : هذه غَنَم حُلْبٌ ، بسكون اللام ، للضأْنِ والمَعَز . قال : وأُراه مُخَفَّفاً عن حُلُب . وناقةٌ حلوبُ : ذاتُ لَبَنٍ ، فإذا صَيَّرْتهَا اسْماً ، قلتَ : هذه الحَلُوبة لفلان ؛ وقد يُخرجون الهاءَ من الحَلُوبة ، وهم يَعْنُونها ، ومثله الرَّكوبة والرَّكُوبُ لِما يَرْكَبون ، وكذلك الحَلوبُ والحلوبةُ لما يَحْلُبُون . والمِحْلَب ، بالكسر والحلابُ : الإِناءُ الذي يَحْلَبُ فيه اللبَنُ ؛ قال : صَاحِ هَلْ رَيْتَ ، أَوّ سَمِعْتَ بِراعٍ * رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَا في الحِلابِ ؟ ويُروى : في العِلابِ ؛ وجمعه المَحَالِبُ . وفي الحديث : فَإن رَضِيَ حِلابَها أَمْسَكَها . الحِلابُ : اللَّبَنُ الذي تحْلُبُه . وفي الحديث : كان إذا اغْتَسَل دَعَا بِشْيءٍ مثلِ الحِلابِ ، فأَخَذَ بكَفِّه ، فَبَدَأَ بشِقِّ رَأْسِه الأَيمَنِ ، ثم الأَيْسَرِ ؛ قال ابن الأَثير : وقد رُوِيَتْ بالجيم . وحُكي عن الأَزهري أَنه قال : قال أَصحاب المعاني إنَّه الحِلابُ ، وهو ما يُحْلَب قيه الغَنم كالمِحْلَب سَواءً ، فصُحِّفَ ؛ يَعْنُون أَنه كانَ يَغْتَسَلُ من ذلك الحِلابِ أَي يضَعُ فيه الماءَ الذي يَغْتَسِل منه . قال : واخْتارَ الجُلَّاب ، بالجيم ، وفسَّره بماءِ الوَرْد . قال : وفي الحديث في كتاب البُخارِيِّ إشكالٌ ، وربَّما ظُنَّ انه تأَوَّله على الطيب ، فقال : بابُ مَن بَدأَ بالحِلابِ والطِّيبِ عندَ الغُسْلِ . قال : وفي بعض النسخ : أَو الطيب ، ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث ، أَنَّه كان إذا اغْتَسَلَ دَعَا بشيءٍ مثلِ الحِلابِ . قال : وأَما مسلم فجمعَ الأَحادِيثَ الوارِدَة في هذا المَعْنى ، في موضِعٍ واحدٍ ، وهذا الحديث منها . قال : وذلك من فِعْلِه ، يدُلُّك على أَنَّه أَراد الآنِيَة والمقادِيرَ . قال : ويحتمل أَن يكون البُخَاري ما أَراد إلَّا الجُلَّاب ، بالجيم ، ولهذا تَرْجَم البابَ بِه ، وبالطِّيب ، ولكن الذي يُرْوَى في كتابِه إنما هو بالحاء ، وهو بها أَشْبَه ، لأَنَّ الطِّيبَ ، لمَنْ يَغْتَسِلُ بعدَ الغُسْل ، أَلْيَقُ مِنْه قَبلَه وأَوْلى ، لأَنَّه إذا بَدَأَ بِه ثم اغْتَسَل ، أَذْهَبَه الماءُ . والحَلَبُ ، بالتحريك : اللَّبَنُ المَحْلُوبُ ، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ ، ونحوُه كثير . والحلِيب : كالحَلَب ، وقيل : الحَلَبُ : المحلوب من اللَّبن ، والحَلِيبُ مَا لم يَتَغَيَّر طعْمه ؛ وقوله أَنشده ثعلب : كانَ رَبيب حَلَبٍ وقارِصِ قال ابن سيده : عندي أَنَّ الحَلَب ههنا ، هو الحَلِيبُ