تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والحُقْبَةُ : سكون الرِّيحِ ، يمانيةٌ . وحَقِبَ المَعْدِنُ ، وأَحْقَبَ : لم يوجد فيه شيء ، وفي الأَزهري : إذا لم يُرْكِزْ . وحَقِبَ نائِلُ فلان إذا قلَّ وانْقَطَعَ . وفي حديث ابن مسعود ، رضي اللَّه عنه : الإِمَّعةُ فيكم اليَوْمَ المُحْقِبُ الناسَ دِينَه ؛ وفي رواية : الذي يُحْقِبُ دِينَه الرِّجالَ ؛ أَراد : الذي يُقَلِّد دينَه لكل أَحد أَي يَجْعَلُ دِينَه تابعاً لدينِ غيره ، بلا حُجّة ولا بُرْهانٍ ولا رَوِيَّةٍ ، وهو من الإِرْدافِ على الحقيبة . وفي صفة الزبير ، رضي اللَّه عنه : كانَ نُفُجَ الحَقِيبةِ أَي رابِيَ العَجُز ، ناتئه ، وهو بضم النون والفاء ؛ ومنه انْتَفَجَ جَنْبا البعير أَي ارتفعا . والأَحْقَبُ : زعموا اسم بعض الجنْ الذين جاؤُوا يستمعون القرآن من النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم . قال ابن الأَثير : وفي الحديث ذكر الأَحقب ، وهو أَحَدُ النفَر الذين جاؤُوا إلى النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، من جنّ نَصِيبِينَ ، قيل : كانوا خمسةً : خَسا ، ومَسا ، وشاصه ، وباصه ، والأَحقَب . والحِقابُ : جبل بعَيْنه ، مَعْروف ؛ قال الراجز ، يَصِفُ كَلْبةً طَلَبَتْ وَعِلاً مُسِنّاً في هذا الجَبَل : قد قُلْتُ ، لمَّا جَدَّتِ العُقابُ ، * وضَمَّها ، والبَدنَ ، الحِقابُ : جِدِّي ، لكلِّ عامِلٍ ثَوابُ ، * الرَّأْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ البَدنُ : الوَعِلُ المُسِنُّ ؛ قال ابن بري : هذا الرجز ذكره الجوهري : قد ضَمَّها ، والبَدنَ ، الحِقابُ قال : والصواب : وضَمَّها ، بالواو ، كما أَوردناه . والعُقابُ : اسم كَلْبَتِه ؛ قال لها لمَّا ضَمَّها والوَعِل الجَبَلُ : جِدِّي في لحَاق هذا الوَعِلِ لتأْكُلِي الرَّأْسَ والأَكْرُعَ والإِهابَ .
حقطب : الأَزهري ، أَبو عمرو : الحَقْطَبَةُ صِياحُ الحَيْقُطان ، وهو ذَكَر الدُرَّاج ؛ والله أَعلم .
حلب : الحَلَبُ : استِخراجُ ما في الضَرْعِ من اللبَنِ ، يكونُ في الشاءِ والإِبِل والبَقَر . والحَلَبُ : مَصْدَرُ حَلَبها يَحْلُبُها ويَحْلِبُها حَلْباً وحَلَباً وحِلاباً ، الأَخيرة عن الزجاجي ، وكذلك احْتَلَبها ، فهو حالِبٌ . وفي حديث الزكاة : ومِن حَقِّها حَلَبُها على الماءِ ، وفي رواية : حَلَبُها يومَ وِرْدِها . يقال : حَلَبْت الناقَة والشاةَ حَلَباً ، بفتح اللام ؛ والمراد بحَلْبِها على الماء ليُصِيبَ الناسُ من لَبَنِها . وفي الحديث أَنه قال لقَوْمٍ : لا تسْقُونِي حَلَبَ امرأَةٍ ؛ وذلك أَن حَلَب النساءِ عَيْبٌ عند العَرَب يُعَيَّرون به ، فلذلك تَنَزَّه عنه ؛ وفي حديث أَبي ذَرٍّ : هل يُوافِقُكم عَدُوُّكم حَلَبَ شاةٍ نَثُورٍ ؟ أَي وَقْتَ حَلَب شاةٍ ، فحذف المضاف . وقومٌ حَلَبةٌ ؛ وفي المثل : شَتَّى حتى تؤُوب ( 1 ) الحَلَبةُ ، ولا تَقُل الحَلَمة ، لأَنهم إذا اجْتَمَعوا لحَلْبِ النَّوقِ ، اشْتَغَل كلُّ واحدٍ منهم بحَلْبِ ناقَتِه أَو حَلائِبِه ، ثم يؤُوبُ الأَوَّلُ فالأَوَّلُ منهم ؛
هامش
( 1 ) قوله [ شتى حتى تؤوب الخ ] هكذا في أُصول اللسان التي بأيدينا ، والذي في أمثال الميداني شتى تؤوب الخ ، وليس في الأَمثال الجمع بين شتى وحتى فلعل ذكر حتى سبق قلم .