تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
مِرْماةٌ ، وبالمَرامِي فسر قوله تعالى : أَو يُرْسِلَ عليها حُسباناً من السماءِ . والحُسْبانةُ : الصّاعِقةُ . والحُسْبانةُ : السَّحابةُ . وقال الزجاج : يُرْسِلَ عليها حُسْباناً ، قال : الحُسْبانُ في اللغة الحِسابُ . قال تعالى : الشمسُ والقمرُ بحُسْبان ؛ أَي بِحِسابٍ . قال : فالمعنى في هذه الآية أَن يُرْسِلَ عليها عَذابَ حُسْبانٍ ، وذلك الحُسْبانُ حِسابُ ما كَسَبَتْ يَداك . قال الأَزهري : والذي قاله الزجاجُ في تفسير هذه الآية بَعِيدٌ ، والقولُ ما تقدّم ؛ والمعنى ، واللَّه أَعلم : أَنَّ اللَّه يُرْسِلُ ، على جَنَّةِ الكافر ، مَرامِيَ من عَذابِ النارِ ، إِما بَرَداً وإما حِجارةً ، أَو غيرهما مما شاءَ ، فيُهْلِكُها ويُبْطِلُ غَلَّتها وأَصْلَها . والحُسْبانة : الوِسادةُ الصَّغيرة ، تقول منه : حَسَّبْتُه إذا وَسَّدْتَه . قال نَهِيك الفَزارِيُّ ، يخاطب عامر بن الطفيل : لتَقَيتَ ، بالوَجْعاءِ ، طَعْنةَ مُرْهَفٍ * مُرَّانَ ، أَو لَثَويْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ الوَجْعاءُ : الاسْتُ . يقول : لو طَعَنْتُكَ لوَلَّيْتني دُبُرَكَ ، واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بوَجعائِكَ ، ولثَوَيْتَ هالِكاً ، غير مُكَرَّمٍ لا مُوَسَّدٍ ولا مُكَفَّنِ ؛ أَو معناه : أَنه لم يَرْفَعْكَ حَسَبُكَ فيُنْجِيَكَ من الموت ، ولم يُعَظَّم حَسَبُكَ . والمِحْسَبة : الوِسادةُ من الأَدَمِ . وحَسَّبَه : أَجْلسه على الحُسْبانةِ أَو المِحْسَبة . ابن الأَعرابي : يقال لبِساطِ البَيْتِ : الحِلْسُ ، ولِمَخادِّه : المَنابِذُ ، ولمَساوِرِه : الحُسْباناتُ ، ولحُصْرِه : الفُحولُ . وفي حديث طَلْحةَ : هذا ما اشْتَرَى طلحةُ مِن فُلان فَتاه بخَمْسِمائةِ دِرْهم بالحسَبِ والطِّيبِ أَي بالكَرامةِ من المُشْتَرِي والبائع ، والرَّغْبةِ وطِيبِ النفْسِ منهما ، وهو من حَسَّبْتُه إذا أَكْرَمْتَه ؛ وقيل : من الحُسبانةِ ، وهي الوِسادة الصغيرةُ ، وفي حديث سِماكٍ ، قال شُعْبةُ : سمعته يقول : ما حَسَّبُوا ضَيْفَهم شيئاً أَي ما أَكْرَمُوه . والأَحْسَبُ : الذي ابْيَضَّتْ جِلْدَته مِن داءٍ ، فَفَسَدَتْ شَعَرَته ، فصار أَحمرَ وأَبيضَ ؛ يكون ذلك في الناس والإِبل . قال الأَزهري عن الليث : وهو الأَبْرَصُ . وفي الصحاح : الأَحْسَبُ من الناس : الذي في شعر رأْسه شُقْرةٌ . قال امرؤُ القيس : أَيا هِندُ لا تنْكِحي بُوهةً ، * عَلَيْه عَقِيقَتُه ، أَحْسَبا يَصِفُه باللُّؤْم والشُّحِّ . يقول : كأَنه لم تُحْلَقْ عَقِقَتُه في صِغَره حتى شاخَ . والبُوهةُ : البُومة العَظِيمة ، تُضْرب مثلاً للرجل الذي لا خيرَ فيه . وعَقِيقَتُه : شعره الذي يُولد به . يقول : لا تَتَزَوَّجي مَن هذه صِفَتُه ؛ وقيل هو من الإِبل الذي فيه سَوادٌ وحُمْرة أَو بَياض ، والاسم الحُسْبةُ ، تقول منه : أَحْسَبَ البَعِيرُ إحْساباً . والأَحْسَبُ : الأَبرص . ابن الأَعرابي : الحُسْبَةُ سَوادٌ يَضْرِبُ إلى الحُمْرةِ ؛ والكُهْبةُ : صُفرة تَضرِبُ إلى حمرة ؛ والقُهْبةُ : سَواد يضرب إلى الخُضْرة ؛ والشهْبةُ : سواد وبياض ؛ والحُلْبةُ : سواد صِرْف ؛ والشُّرْبةُ : بَياضٌ مُشْرَبٌ بحُمْرةٍ ؛ واللُّهْبة : بياض ناصعٌ نَقِيٌّ ؛ والنُّوبة : لَونُ الخِلاسِيِّ ، وهو الذي أَخَذ من سَواد شيئاً ، ومن بياض شيئاً كأَنه وُلِدَ