موسى في حرف الجيم .
قال : والذي قرأْناه في سنن أَبي داود : بحَلُوبةٍ ، وهي الناقةُ التي تُحْلَبُ .
والجَلُوبةُ : الإِبل يُحْمَلُ عليها مَتاعُ القوم ، الواحد والجَمْع فيه سَواءٌ ؛ وجَلُوبة الإِبل : ذُكُورها .
وأَجْلَبَ الرجلُ إذا نُتِجَتْ ناقتُه سَقْباً .
وأَجْلَبَ الرجلُ : نُتِجَت إبلُه ذُكُوراً ، لأَنه تُجْلَبُ أَولادُها ، فَتُباعُ ، وأَحْلَبَ ، بالحاء ، إذا نُتِجت إبلُه إناثاً .
يقال للمُنْتِجِ : أَأَجْلَبْتَ أَم أَحْلَبْتَ ؟ أَي أَوَلَدَتْ إبلُكَ جَلُوبةً أَم وَلَدَتْ حَلُوبةً ، وهي الإِناثُ .
ويَدْعُو الرجلُ على صاحبه فيقول : أَجْلَبْتَ ولا أَحْلَبْتَ أَي كان نِتاجُ إبلك ذُكوراً لا إناثاً ليَذْهَبَ لبنُه .
وجَلَبَ لأَهلِه يَجْلُبُ وأَجْلَبَ : كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ ، عن اللحياني .
والجَلَبُ والجَلَبةُ : الأَصوات .
وقيل : هو اختِلاطُ الصَّوْتِ .
وقد جَلَبَ القومُ يَجْلِبُون ويَجْلُبُون وأَجْلَبُوا وجَلَّبُوا .
والجَلَبُ : الجَلَبةُ في جَماعة الناس ، والفعْلُ أَجْلَبُوا وجَلَّبُوا ، من الصِّيَاحِ .
وفي حديث الزُّبير : أَنَّ أُمَّه صَفِيَّة قالت أَضْرِبُه كي يَلَبَّ ويَقُودَ الجَيشَ ذا الجَلَبِ ؛ هو جمع جَلَبة ، وهي الأَصوات .
ابن السكيت يقال : هم يُجْلِبُون عليه ويُحْلِبُون عليه بمعنىً واحد أَي يُعِينُون عليه .
وفي حديث علي ، رضي اللَّه تعالى عنه : أَراد أَن يُغالِط بما أَجْلَبَ فيه .
يقال أَجْلَبُوا عليه إذا تَجَمَّعُوا وتأَلَّبوا .
وأَجْلَبَه : أَعانَه .
وأَجْلَبَ عليه إذا صاحَ به واسْتَحَثَّه .
وجَلَّبَ على الفَرَس وأَجْلَبَ وجَلَبَ يَجْلُب جَلْباً ، قليلة : زَجَرَه .
وقيل : هو إذا رَكِب فَرساً وقادَ خَلْفَه آخَر يَسْتَحِثُّه ، وذلك في الرِّهان .
وقيل : هو إذا صاحَ به مِنْ خَلْفِه واسْتَحَثَّه للسَّبْق .
وقيل : هو أَن يُرْكِبَ فَرسَه رجلاً ، فإذا قَرُبَ من الغايةِ تَبِعَ فَرَسَه ، فَجَلَّبَ عليه وصاحَ به ليكون هو السابِقَ ، وهو ضَرْبٌ من الخَدِيعةِ .
وفي الحديث : لا جَلَبَ ولا جَنَبَ .
فالجَلَبُ : أَن يَتَخَلَّفُ الفَرَسُ في السِّباق فيُحَرَّكَ وراءَه الشيءُ يُسْتَحَثُّ فَيسبِقُ .
والجَنَبُ : أَن يُجْنَبَ مع الفَرَس الذي يُسابَقُ به فَرَسٌ آخَرُ ، فيُرْسَلَ ، حتى إذا دَنا تَحوّلَ راكِبُه على الفرَس المَجْنُوب ، فأَخَذَ السَّبْقَ .
وقيل ، الجَلَبُ : أَن يُرْسَلَ في الحَلْبةِ ، فتَجْتَمِعَ له جماعَةٌ تصِيحُ به لِيُرَدَّ عن وَجْهِه .
والجَنَبُ : أَن يُجْنَبَ فرَسٌ جامٌّ ، فيُرْسَلَ من دونِ المِيطانِ ، وهو الموضع الذي تُرْسَلُ فيه الخيل ، وهو مَرِحٌ ، والأُخَرُ مَعايا .
وزعم قوم أَنها في الصَّدقة ، فالجَنَبُ : أَن تأْخُذَ شاءَ هذا ، ولم تَحِلَّ فيها الصدقةُ ، فتُجْنِبَها إلى شاءِ هذا حتى تأْخُذَ منها الصدقةَ .
وقال أَبو عبيد : الجَلَبُ في شيئين ، يكون في سِباقِ الخَيْلِ وهو أَن يَتْبَعَ الرجلُ فرَسَه فيَزْجُرَه ويُجْلِبَ عليه أَو يَصِيحَ حَثّاً له ، ففي ذلك مَعونةٌ للفرَس على الجَرْيِ .
فنَهِيَ عن ذلك .
والوَجْه الآخر في الصَّدَقةِ أَن يَقْدَمَ المُصَدِّقُ على أَهْلِ الزَّكاةِ فَيَنْزِلَ موضعاً ثم يُرْسِلَ إليهم من يَجْلُب إليه الأَموال من أَماكِنها لِيأخُذ صَدَقاتِها ، فنُهِيَ عن ذلك وأُمِرَ أَن يأْخُذَ صَدَقاتِهم مِن أَماكِنِهم ، وعلى مِياهِهِم وبِأَفْنِيَتِهِمْ .
وقيل : قوله ولا جَلَبَ أَي لا تُجْلَبُ إلى المِياه ولا إلى الأَمْصار ، ولكن يُتَصَدَّقُ بها في مَراعِيها .
وفي الصحاح : والجلَبُ الذي جاءَ النهيُ عنه هو أَن لا يأتي المُصَّدِّقُ القومَ في مِياهِهم لأَخْذِ الصَّدقاتِ ، ولكن يَأْمُرُهم بِجَلْب نَعَمِهم إليه .
وقوله في حديث
لسان العرب — صفحة 269
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٩