تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
موسى في حرف الجيم . قال : والذي قرأْناه في سنن أَبي داود : بحَلُوبةٍ ، وهي الناقةُ التي تُحْلَبُ . والجَلُوبةُ : الإِبل يُحْمَلُ عليها مَتاعُ القوم ، الواحد والجَمْع فيه سَواءٌ ؛ وجَلُوبة الإِبل : ذُكُورها . وأَجْلَبَ الرجلُ إذا نُتِجَتْ ناقتُه سَقْباً . وأَجْلَبَ الرجلُ : نُتِجَت إبلُه ذُكُوراً ، لأَنه تُجْلَبُ أَولادُها ، فَتُباعُ ، وأَحْلَبَ ، بالحاء ، إذا نُتِجت إبلُه إناثاً . يقال للمُنْتِجِ : أَأَجْلَبْتَ أَم أَحْلَبْتَ ؟ أَي أَوَلَدَتْ إبلُكَ جَلُوبةً أَم وَلَدَتْ حَلُوبةً ، وهي الإِناثُ . ويَدْعُو الرجلُ على صاحبه فيقول : أَجْلَبْتَ ولا أَحْلَبْتَ أَي كان نِتاجُ إبلك ذُكوراً لا إناثاً ليَذْهَبَ لبنُه . وجَلَبَ لأَهلِه يَجْلُبُ وأَجْلَبَ : كَسَبَ وطَلَبَ واحْتالَ ، عن اللحياني . والجَلَبُ والجَلَبةُ : الأَصوات . وقيل : هو اختِلاطُ الصَّوْتِ . وقد جَلَبَ القومُ يَجْلِبُون ويَجْلُبُون وأَجْلَبُوا وجَلَّبُوا . والجَلَبُ : الجَلَبةُ في جَماعة الناس ، والفعْلُ أَجْلَبُوا وجَلَّبُوا ، من الصِّيَاحِ . وفي حديث الزُّبير : أَنَّ أُمَّه صَفِيَّة قالت أَضْرِبُه كي يَلَبَّ ويَقُودَ الجَيشَ ذا الجَلَبِ ؛ هو جمع جَلَبة ، وهي الأَصوات . ابن السكيت يقال : هم يُجْلِبُون عليه ويُحْلِبُون عليه بمعنىً واحد أَي يُعِينُون عليه . وفي حديث علي ، رضي اللَّه تعالى عنه : أَراد أَن يُغالِط بما أَجْلَبَ فيه . يقال أَجْلَبُوا عليه إذا تَجَمَّعُوا وتأَلَّبوا . وأَجْلَبَه : أَعانَه . وأَجْلَبَ عليه إذا صاحَ به واسْتَحَثَّه . وجَلَّبَ على الفَرَس وأَجْلَبَ وجَلَبَ يَجْلُب جَلْباً ، قليلة : زَجَرَه . وقيل : هو إذا رَكِب فَرساً وقادَ خَلْفَه آخَر يَسْتَحِثُّه ، وذلك في الرِّهان . وقيل : هو إذا صاحَ به مِنْ خَلْفِه واسْتَحَثَّه للسَّبْق . وقيل : هو أَن يُرْكِبَ فَرسَه رجلاً ، فإذا قَرُبَ من الغايةِ تَبِعَ فَرَسَه ، فَجَلَّبَ عليه وصاحَ به ليكون هو السابِقَ ، وهو ضَرْبٌ من الخَدِيعةِ . وفي الحديث : لا جَلَبَ ولا جَنَبَ . فالجَلَبُ : أَن يَتَخَلَّفُ الفَرَسُ في السِّباق فيُحَرَّكَ وراءَه الشيءُ يُسْتَحَثُّ فَيسبِقُ . والجَنَبُ : أَن يُجْنَبَ مع الفَرَس الذي يُسابَقُ به فَرَسٌ آخَرُ ، فيُرْسَلَ ، حتى إذا دَنا تَحوّلَ راكِبُه على الفرَس المَجْنُوب ، فأَخَذَ السَّبْقَ . وقيل ، الجَلَبُ : أَن يُرْسَلَ في الحَلْبةِ ، فتَجْتَمِعَ له جماعَةٌ تصِيحُ به لِيُرَدَّ عن وَجْهِه . والجَنَبُ : أَن يُجْنَبَ فرَسٌ جامٌّ ، فيُرْسَلَ من دونِ المِيطانِ ، وهو الموضع الذي تُرْسَلُ فيه الخيل ، وهو مَرِحٌ ، والأُخَرُ مَعايا . وزعم قوم أَنها في الصَّدقة ، فالجَنَبُ : أَن تأْخُذَ شاءَ هذا ، ولم تَحِلَّ فيها الصدقةُ ، فتُجْنِبَها إلى شاءِ هذا حتى تأْخُذَ منها الصدقةَ . وقال أَبو عبيد : الجَلَبُ في شيئين ، يكون في سِباقِ الخَيْلِ وهو أَن يَتْبَعَ الرجلُ فرَسَه فيَزْجُرَه ويُجْلِبَ عليه أَو يَصِيحَ حَثّاً له ، ففي ذلك مَعونةٌ للفرَس على الجَرْيِ . فنَهِيَ عن ذلك . والوَجْه الآخر في الصَّدَقةِ أَن يَقْدَمَ المُصَدِّقُ على أَهْلِ الزَّكاةِ فَيَنْزِلَ موضعاً ثم يُرْسِلَ إليهم من يَجْلُب إليه الأَموال من أَماكِنها لِيأخُذ صَدَقاتِها ، فنُهِيَ عن ذلك وأُمِرَ أَن يأْخُذَ صَدَقاتِهم مِن أَماكِنِهم ، وعلى مِياهِهِم وبِأَفْنِيَتِهِمْ . وقيل : قوله ولا جَلَبَ أَي لا تُجْلَبُ إلى المِياه ولا إلى الأَمْصار ، ولكن يُتَصَدَّقُ بها في مَراعِيها . وفي الصحاح : والجلَبُ الذي جاءَ النهيُ عنه هو أَن لا يأتي المُصَّدِّقُ القومَ في مِياهِهم لأَخْذِ الصَّدقاتِ ، ولكن يَأْمُرُهم بِجَلْب نَعَمِهم إليه . وقوله في حديث