الغَلِيظُ الخَشِنُ من الطَّعامِ ، وقيل غيرُ المأْدوم .
وكلُّ بَشِعِ الطَّعْم فهو جَشِبٌ .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : كان يأْتينا بطعام جَشبٍ .
وفي حديث صلاة الجماعة : لو وَجَد عَرْقاً سَمِيناً أَو مِرْماتَيْنِ جَشِبَتَيْنِ أَو خَشِبَتَيْنِ لأَجاب .
قال ابن الأَثير : هكذا ذكره بعض المتأَخرين في حرف الجيم : لو دُعِيَ إلى مِرْماتَيْنِ جَشِبَتَيْنِ أَو خَشِبَتَيْنِ لأَجاب .
وقال : الجَشِبُ الغليظ .
والخَشِبُ اليابس من الخَشَبِ .
والمِرْماةُ ظِلْفُ الشاةِ ، لأَنه يُرْمى به ، انتهى كلامه .
قال ابن الأَثير : والذي قرأناه وسمعناه ، وهو المُتداوَل بين أَهل الحديث : مِرْماتَين حَسَنَتَيْن ، من الحُسْنِ والجَوْدة ، لأَنه عطفهما على العَرْقِ السَّمِين .
قال : وقد فسره أَبو عبيدة ومَنْ بعده من العلماء ، ولم يتعرّضوا إلى تفسير الجَشِب أَو الخَشِب في هذا الحديث .
قال : وقد حكيت ما رأَيت ، والعُهدة عليه .
والجَشِيبُ : البَشِعُ من كلِّ شيءٍ .
والجَشِيبُ من الثياب : الغليظ .
ورجلٌ جَشِيبٌ : سَيِّئُ المَأْكلِ .
وقد جَشُبَ جُشُوبةً .
شمر : رَجُلٌ مُجَشَّبٌ : خَشِنُ المَعيشةِ .
قال رؤبة :
ومن صُباحٍ رامِياً مُجَشَّبا
وجَشِبُ المَرْعى : يابِسُه .
وجَشَبَ الشيءُ يَجْشُبُ : غَلُظَ .
والجَشْبُ والمِجْشابُ : الغليظُ ، الأُولى عن كراع ، وسيأْتي ذكر الجَشَنِ في النون .
التهذيب : المِجْشابُ : البَدَنُ الغَلِيظُ .
قال أَبو زُبَيْد الطائي :
قِرابَ حِضْنِك لا بِكْرٌ ولا نَصَفٌ ، * تُولِيكَ كَشْحاً لَطيفاً ، ليس مِجْشابا
قال ابن بري : وقِرابَ منصوب بفعل في بيت قبله :
نِعْمَتْ بِطانةُ ، يَوْمِ الدَّجْنِ ، تَجْعَلُها * دُونَ الثِّيابِ ، وقد سَرَّيْتَ أَثْوابا
أَي تَجْعَلُها كبِطانةِ الثوب في يوم بارِدٍ ذي دَجْنٍ ؛ والدَّجْنُ إلباسُ الغَيْمِ السَّماء عند المَطر ، وربُما لم يكن معه مطر .
وسَرَّيْتُ الثوب عني نَزَعْتُه .
والحِضْنُ شِقُّ البَطْنِ .
والكَشْحانِ الخاصِرتانِ ، وهما ناحِيتا البطن .
وقِرابَ حِضْنِكَ مفعول ثان بتَجْعَلُها .
ابن السكيت : جَمَلٌ جَشِبٌ : ضَخْمٌ شَدِيدٌ .
وأَنشد :
بَجَشِبٍ أَتْلَعَ في إصْغائِه
ابن الأَعرابي : المِجْشَبُ : الضَّخْمُ الشجاع .
وقول رؤبة :
ومَنْهَلٍ ، أَقْفَرَ مِنْ أَلْقائه ، * ورَدْتُه ، واللَّيْلُ في أَغْشائِه ،
بجشب أَتلع في إصغائه ، * جاءَ ، وقد زادَ على أَظْمائِه ،
يُجاوِرُ الحَوْضَ إلى إزائِه ، * رَشْفاً بِمَخْضُوبَينِ مِنْ صَفْرائِه ،
وقَدْ شَفَتْه وَحْدَها مِنْ دائِه ، * منْ طائِف الجَهْلِ ، ومِنْ نُزائِه
الأَلْقاء : الأَنِيسُ .
يُجاوِرُ الحوضَ إلى إزائه أَي يستقبل الدلو حين يُصَبُّ في الحَوْضِ من عَطشه .
ومَخْضُوباه : مِشْفراه ، وقد اخْتَضَبا بالدم من بُرَته .
وقد شَفَتْه يعني البُرة أَي ذَلَّلَتْه وسَكَّنَتْه .
ونَدًى
لسان العرب — صفحة 266
مساهمون: ابن منظور
ص٢٦٦