فصل الهمزة
أبأ : قال الشيخ أَبو محمد بن بَرِّي رحِمه اللَّه : الأَبَاءَةُ لأَجَمَةِ القَصَبِ ، والجمعُ أَباءٌ .
قال وربما ذُكر هذا الحرف في المعتلِّ من الصِّحاح وإِن الهمزةَ أَصلها ياءٌ .
قال : وليس ذلك بمذهب سِيبَوَيه بل يحمِلها على ظاهرها حتى يقومَ دليلٌ أَنها من الواو أَو من الياءِ نحو : الرِّداء لأَنه من الرَّدْية ، والكِساء لأَنه من الكُسْوة ، واللَّه أَعلم .
أتأ : حكى أَبو علي ، في التَّذكرة ، عن ابن حبيب : أَتْأةُ أُمُّ قَيْس بن ضِرار قاتل المقدام ، وهي من بَكر وائل .
قال : وهو من باب أَجأ ( 1 ) .
قال جرير :
أَتَبِيتُ لَيْلَكَ ، يا ابْنَ أَتْأَةَ ، نائماً ، * وبَنُو أُمامَةَ ، عَنْكَ ، غَيرُ نيامِ
وتَرى القِتالَ ، مع الكرامِ ، مُحَرَّماً ، * وتَرى الزِّناءَ ، عَلَيْكَ ، غَيرَ حَرَامِ
أثأ : جاءَ فلان في أُثْئِيَّةٍ من قومه أَي جماعة .
قال : وأَثَأْتُه إِذا رميتُه بسهم ، عن أَبي عبيد الأَصمعي .
أَثيْتُه بسهم أَي رميته ، وهو حرف غريب .
قال وجاءَ أَيضاً أَصبحَ فلانٌ مُؤْتَثِئاً أَي لا يَشتهي الطعام ، عن الشيباني .
أجأ : أَجَأ على فَعَلٍ بالتحريك : جبلٌ لطيِّءٍ يذكَّر ويؤَنَّث .
وهنالك ثلاثةُ أَجبُل : أَجَأ وسَلْمَى والعَوْجَاءُ .
وذلك أن أَجَأً اسمُ رجُل تعشَّق سَلْمَى وجمعَتْهما العَوْجاءُ ، فهرب أَجأ بسَلمى وذهبَت معهما العوجاءُ ، فتبِعهم بعلُ سلمى ، فأَدركهم وقتلهم ، وصلبَ أَجأً على أَحدِ الأَجْبُلِ ، فسمِّيَ أَجأً ، وصلب سلمى على الجبل الآخرِ ، فسمِّيَ بها ، وصلب العوجاءَ على الثالث ، فسمِّيَ باسمها .
قال :
إذا أَجَأ تَلفَّعتْ بشِعافِها * عليَّ ، وأَمْستْ ، بالعماءِ ، مُكلَّله
وأَصْبَحَتِ العَوْجاءُ يَهتَزُّ جِيدُها ، * كَجِيدِ عَرُوسٍ أَصْبَحَتْ مُتَبَذِّلَه
هامش
( 1 ) قوله قال [ وهو من باب الخ ] كذا بالنسخ والذي في شرح القاموس وأنشد ياقوت في أجأ لجرير .