وكساعان وخباعان ، فتهمز الاثنين على سنة الواحد ، وإذا أردت التخفيف قلت :
هذا غطاو وكساو
وخباو ، فتجعل الهمزة واوا لأنها مضمومة ، وان جمعت الاثنين بالتخفيف على سنة
الواحد قلت : هذان
عطاأن وكساأن وخباأن ، فتحرك الألف ، التي في موضع اللام من نظيرها من الفعل
، بغير إشباع ،
لان فيها بقية من الهمزة ، وقبلها ألف ساكنة ، فإذا أردت تحويل الهمزة قلت
: هذا غطاو وكساو
لان قبلها حرفا ساكنا ، وهي مضمومة ، وكذلك الفضاء : هذا فضاو ، على التحويل
، لان ظهور الواو
ههنا أخف من ظهور الياء ، وتقول في الاثنين ، إذا جمعتهما على سنة تحويل
الواو : هما غطاوان
وكساوان وخباوان وفضاوان .
قال أبو زيد وسمعت بعض بني فزارة يقول : هما كسايان وخبايان وفضايان ،
فيحول الواو إلى الياء .
قال : والواو في هذه الحروف أكثر في الكلام .
قال : ومن تحقيق الهمزة قولك : يا زيد من أنت ، كقولك من عنت ، فإذا
عدلت الهمزة إلى
التخفيف قلت : يا زيد من نت ، كأنك قلت مننت ، لأنك أسقطت الهمزة من
أنت وحركت ما قبلها
بحركتها ، ولم يدخله إدغام ، لان النون الأخيرة ساكنة والأولى متحركة ، وتقول من
أنا ، كقولك
من عنا على التحقيق ، فإذا أردت التخفيف قلت : يا زيد من نا ، كأنك قلت
: يا زيد منا ، أدخلت
النون الأولى في الآخرة ، وجعلتهما حرفا واحدا ثقيلا في وزن حرفين ، لأنهما
متحركان في حال التخفيف ،
ومثله قوله تعالى : لكنا هو الله ربي ، خففوا الهمزة من لكن أنا ، فصارت
لكن نا ، كقولك لكننا ،
ثم أسكنوا بعد التخفيف ، فقالوا لكنا .
قال : وسمعت اعرابيا من قيس يقول : يا أب أقبل وياب أقبل يا أبة أقبل
ويابة أقبل ، فالقي
الهمزة من ( 1 ) . . .
ومن تحقيق الهمزة قولك إفعوعلت من وأيت : إيأ وأيت ، كقولك إفعوعيت ،
فإذا عدلته إلى
التخفيف قلت : ايويت وحدها ، وويت ، والأولى منهما في موضع الفاء من
الفعل ، وهي ساكنة ،
والثانية هي الزائدة ، فحركتها بحركة الهمزتين قبلها ( 2 ) . وثقل ظهور
الواوين مفتوحتين ، فهمزوا الأولى
منهما ، ولو كانت الواو الأولى واو عطف لم يثقل ظهورهما في الكلام ، كقولك :
ذهب زيد ووافد ،
وقدم عمرو وواهب .
قال : وإذا أردت تحقيق مفعوعل من وأيت قلت : موأوئي ، كقولك موعوعي ،
فإذا عدلت إلى
التخفيف قلت : مواوي ، فتفتح الواو التي في موضع الفاء بفتحة الهمزة التي
في موضع العين من الفعل ،
وتكسر الواو الثانية ، وهي الثابتة ، بكسر الهمزة التي بعدها .
قال أبو زيد وسمعت بعض بني عجلان من قيس يقول : رأيت غلاميبيك ، ورأيت
غلاميسد ، تحول
الهمزة التي في أسد وفي أبيك على الياء ، ويدخلونها في الياء التي في
الغلامين ، التي هي نفس الاعراب ،
فيظهر ياء ثقيلة في وزن حرفين ، كأنك قلت رأيت غلاميبيك ورأيت غلاميسد .
هامش
( 1 ) كذا بياض النسخ التي بأيدينا ولعل الساقط بعد من " ياب
ويابة " كما بهامش نسخة .
( 2 ) قوله " الهمزتين قبلها " كذا بالنسخ أيضا ولعل الصواب الهمزة بعدها
كما هو المألوف في التصريف ، وقوله فهمزوا الأولى أي
فصار وويت أويت كرميت ، وقوله وهي الثابتة لعله وهي الزائدة .