وقول أَبي النَّجم :
قدْ حيَّرَتْه جِنُّ سَلْمى وأَجا
أَراد وأَجأ فخفَّف تخفيفاً قياسيّاً ، وعامَلَ اللفظ كما أَجاز الخليل رأْساً مع ناس ، على غير التخفيف البدَلي ، ولكن على معاملة اللفظ ، واللفظُ كثيراً ما يراعَى في صناعة العربية .
أَ لا تَرى أَن موضوعَ ما لا ينصرف على ذلك ، وهو عند الأَخفَش على البدل .
فأَما قوله :
مِثْل خَناذِيذِ أَجا وصخْره
فإِنه أَبدل الهمزةَ فقلبها حرف علَّة للضرورة ، والخَناذِيذُ رؤُوس الجبال : أَي إِبل مثل قِطع هذا الجبل .
الجوهري : أَجأ وسلمى جبلان لطيءٍ يُنْسب إليهما الأَجئِيّون مثل الأَجعِيُّون .
ابن الأَعرابي : أَجَأَ إِذا فَرَّ .
أشأ : الأَشاءُ : صغار النخل ، واحدتها أَشاءَةٌ .
ألأَ : الأَلاءُ بوزن العَلاء : شجر ، ورقه وحَمْله دباغٌ ، يُمدُّ ويُقْصر ، وهو حسَن المنظر مرُّ الطعم ، ولا يزال أَخضرَ شتاءً وصيفاً .
واحدته أَلاءَة بوزن أَلاعة ، وتأْليفه من لام بين همزتين .
أَبو زيد : هي شجرة تشبه الآس لا تَغيَّرُ في القيظ ، ولها ثمرة تُشبه سُنْبل الذُّرة ، ومنبتُها الرمل والأَودية .
قال : والسُّلامانُ نحو الأَلاءِ غير أَنها أَصغرُ منها ، يُتَّخذ منها المساويك ، وثمرتها مثل ثمرتها ، ومنبتها الأَودية والصحارى ؛ قال ابن عَنَمَة :
فخرَّ على الأَلاءَةِ لم يُوَسَّدْ ، * كأَنَّ جبِينَه سَيْفٌ صقِيلُ
وأَرض مأْلأَةٌ : كثيرةُ الأَلاءِ .
وأَديمٌ مأْلوءٌ : مدبوغٌ بالأَلاءِ .
وروى ثعلبٌ : إِهابٌ مأْلَى : مدبوغ بالأَلاءِ .
أوأ : آءَ على وزن عاع : شجر ، واحدته آءَة .
وفي حديث جرير : بين نَخْلة وضَالَة وسِدْرة وآءَة .
الآءَة بوزن العاعَة ، وتُجمع على آءٍ بوزنِ عاعٍ : هو شجرٌ معروفٌ ، ليس في الكلامِ اسمٌ وقعَت فيه الفٌ بين هَمزتين إلَّا هذا .
هذا قولُ كراع ، وهو من مَراتِعِ النَّعامِ ، والتنُّومُ نبتٌ آخر .
وتصغيرها : أُوَيْأَةٌ ، وتأسيسُ بِنَائها من تأْليفِ واوٍ بينَ همزتين .
ولو قلتَ من الآءِ ، كما تقول من النَّومِ مَنامةٌ ، على تقديرِ مَفعلةٌ ، قلت : أَرض مآءَة .
ولو اشتُقَّ منه فعلٌ ، كما يُشْتَقُّ من القرظِ ، فقيلَ مقروظٌ ، فإن كان يدبغُ أَو يؤدمُ به طعامٌ أَو يخلطُ به دواءٌ قلتَ : هو مَؤُوءٌ مثل مَعُوع .
ويقال من ذلك أُؤْتُه بالآءِ آ أً ( 1 ) .
قال ابنُ بَرِّي : والدليلُ على أَنَّ أَصلَ هذه الأَلفِ التي بينَ الهمزتين واوٌ قولُهم في تصغير آءَة أُوَيْأَةٌ .
وأَرضٌ مآءَةٌ : تُّنبتُ الآءَ ، وليس بثَبتٍ .
قال زهيرُ ابن أَبي سُلمى :
كأَنَّ الرَّحْلَ مِنْها فَوقَ صَعْلٍ * منَ الظِّلْمانِ ، جُؤْجُؤُه هواءُ
أَصَكَّ ، مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ ، أَجْنَى * لَه ، بالسِّيِّ ، تَنُّومٌ وآءُ
أَبو عمرو : من الشَّجرِ الدِّفْلى والآءُ ، بوزن العاعُ ، والأَلاءُ والحَبْنُ كله الدِّفْلى .
قال الليثُ : الآءُ شجرٌ له ثمرٌ يأْكله النَّعامُ ؛ قال : وتُسمى الشجرةُ سَرْحَةً وثَمَرُها الآء .
وآءٌ ، ممدودٌ : من زجر الإِبل .
وآء
هامش
( 1 ) صواب هذه اللفظة : [ أوأ ] وهي مصدر [ آء ] على جعله من الاجوف الواوي مثل : قلت قولاً ، وهو ما اراده المصنف بلا ريب كما يدل عليه الأثر الباقي في الرسم لأنه مكتوب بألِفين كما رأيت في الصورة التي نقلناها . ولو أراد ان يكون ممدوداً لرسمه بألفٍ واحدة كما هو الاصطلاح في رسم الممدود . إبراهيم اليازجي .