حتى إذا جَنَحَ الليلُ آبَتْ كُلُّها ، حتى لا يَتَخَلَّف منها شيء .
ومَآبةُ البِئْر : مثل مَباءَتِها ، حيث يَجْتَمِع إليه الماءُ فيها .
وآبَه اللَّه : أَبْعَدَه ، دُعاءٌ عليه ، وذلك إذا أَمَرْتَه بِخُطَّةٍ فَعَصاكَ ، ثم وقَع فيما تَكْرَه ، فأَتاكَ ، فأَخبرك بذلك ، فعند ذلك تقول له : آبَكَ اللَّه ، وأَنشد ( 1 ) :
فآبَكَ ، هَلَّا ، واللَّيالِي بِغِرَّةٍ ، * تُلِمُّ ، وفي الأَيَّامِ عَنْكَ غُفُولُ
وقال الآخر :
فآبَكِ ، ألَّا كُنْتِ آلَيْتِ حَلْفةً ، * عَلَيْه ، وأَغْلَقْتِ الرِّتاجَ المُضَبِّبا
ويقال لمن تَنْصَحُه ولا يَقْبَلُ ، ثم يَقَعُ فيما حَذَّرْتَه منه : آبَكَ ، مثل وَيْلَكَ .
وأَنشد سيبويه :
آبَكَ ، أيّه بِيَ ، أَو مُصَدِّرِ * مِنْ خُمُر الجِلَّةِ ، جَأْبٍ حَشْوَرِ
وكذلك آبَ لَك .
وأَوَّبَ الأَدِيمَ : قَوَّرَه ، عن ثعلب .
ابن الأَعرابي : يقال أَنا عُذَيْقُها المُرَجَّبُ وحُجَيْرُها المُأَوَّبُ .
قال : المُأَوَّبُ : المُدَوَّرُ المُقَوَّرُ المُلَمْلَمُ ، وكلها أَمثال .
وفي ترجمة جلب ببيت للمتنخل :
قَدْ حالَ ، بَيْنَ دَرِيسَيْه ، مُؤَوِّبةٌ ، * مِسْعٌ ، لها ، بعِضاه الأَرضِ ، تَهْزِيزُ
قال ابن بري : مُؤَوِّبةُ : رِيحٌ تأْتي عند الليل .
وآبُ : مِن أَسماءِ الشهور عجمي مُعَرَّبٌ ، عن ابن الأَعرابي .
ومَآبُ : اسم موضِعٍ ( 2 ) من أرض البَلْقاء .
قال عبدُ اللَّه بن رَواحةَ :
فلا ، وأَبي مَآبُ لَنَأْتِيَنْها ، * وإنْ كانَتْ بها عَرَبٌ ورُومُ
أيب : ابن الأَثير في حديث عكرمة ، رضي اللَّه عنه ، قال : كان طالوتُ أَيَّاباً .
قال الخطابي : جاءَ تفسيره في الحديث أَنه السَّقاءُ
فصل الباء الموحدة بأب : فَرَسٌ بُؤَبٌ : قَصير غليظُ اللَّحم فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ .
ببب : بَبَّةُ حكاية صو صبي .
قالت هِنْدُ بنتُ أَبي سُفْيانَ تُرَقِّصُ ابْنها عبدَ اللَّه بنَ الحَرِث :
لأُنْكِحَنَّ بَبَّه * جارِيةً خِدَبَّه ،
مُكْرَمةً مُحَبَّه ، * تَجُبُّ أَهلَ الكَعْبه
أَي تَغْلِبُ نساءَ قُرَيْشٍ في حُسْنِها .
ومنه قول الراجِز :
جَبَّتْ نِساءَ العالَمينَ بالسَّبَبْ
هامش
( 1 ) قوله [ وأنشد ] أي لرجل من بني عقيل يخاطب قلبه : فآبك هلَّا الخ . وأنشد في الأَساس بيتا قبل هذا :
أخبرني يا قلب أنك ذوعرا بليلي فذق ما كنت قبل تقول
.
( 2 ) قوله [ اسم موضع ] في التكملة مآب مدينة من نواحي البلقاء وفي القاموس بلد بالبلقاء .