خالِدُ بن الوَلِيد استَرْجَعَ عُمَرُ ، رضي اللَّه عنهم ، فقلت يا أَميرَ المُؤْمِنينَ :
أَلا أَراك ، بُعَيْدَ المَوْتِ ، تَنْدُبُنِي ، * وفي حَياتيَ ما زَوَّدْتَنِي زادي
فقال عمر : لا تُؤَنِّبْنِي .
التَّأْنِيبُ : المُبالغة في التَّوْبِيخ والتَّعْنيف .
ومنه حديث الحَسَن بن عَليّ لمَّا صَالحَ مُعاوِيةَ ، رضي اللَّه عنهم ، قيل له : سَوَّدْتَ وُجُوه المُؤُمِنينَ .
فقال : لا تُؤَنِّبْني .
ومنه حديث تَوْبةِ كَعْبِ ابن مالك ، رضي اللَّه عنه : ما زالُوا يُؤَنِّبُوني .
وأَنَّبَه أَيضاً : سأَله فَجَبَهَه .
والأَنابُ : ضَربٌ مِن العِطْرِ يُضاهي المِسْكَ .
وأَنشد :
تَعُلُّ ، بالعَنْبَرِ والأَنابِ ، * كَرْماً ، تَدَلَّى مِنْ ذُرَى الأَعْنابِ
يَعني جارِيةً تَعُلُّ شَعَرها بالأَنابِ .
والأَنَبُ : الباذِنْجانُ ، واحدته أَنَبَةٌ ، عن أَبي حنيفة .
وأَصْبَحْتُ مُؤْتَنِباً إذا لم تَشْتَه الطَّعامَ .
وفي حديث خَيْفانَ : أَهْلُ الأَنابِيبِ : هي الرِّماحُ ، واحدها أُنْبُوبٌ ، يعني المَطاعِينَ بالرِّماحِ .
أهب : الأُهْبَةُ : العُدَّةُ .
تَأَهَّبَ : اسْتَعَدَّ .
وأَخَذ لذلك الأَمْرِ أُهْبَتَه أَي هُبَتَه وعُدَّتَه ، وقد أَهَّبَ له وتَأَهَّبَ .
وأُهْبَةُ الحَرْبِ : عُدَّتُها ، والجمع أُهَبٌ .
والإِهابُ : الجِلْد من البَقَر والغنم والوحش ما لم يُدْبَغْ ، والجمع القليل آهِبةٌ .
أَنشد ابن الأَعرابي :
سُودَ الوُجُوه يأْكُلونَ الآهِبَه
والكثير أُهُبٌ وأَهَبٌ ، على غير قياس ، مثل أَدَمٍ وأَفَقٍ وعَمَدٍ ، جمع أَدِيمٍ وأَفِيقٍ وعَمُودٍ ، وقد قيل أُهُبٌ ، وهو قِياس .
قال سيبويه : أَهَبٌ اسم للجمع ، وليس بجمع إهابٍ لأَن فَعَلاً ليس مما يكسر عليه فِعالٌ .
وفي الحديث : وفي بَيْتِ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أُهُبٌ عَطِنةٌ أَي جُلُودٌ في دِباغِها ، والعَطِنَةُ : المُنْتِنةُ التي هي في دِباغِها .
وفي الحديث : لو جُعِلَ القُرآنُ في إهابٍ ثم أُلْقِيَ في النار ما احْتَرَقَ .
قال ابن الأَثير : قيل هذا كان مُعْجِزةً للقُرآن في زمن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كما تكونُ الآياتُ في عُصُور الأَنْبِياء .
وقيل : المعنى : من عَلَّمه اللَّه القُرآن لَم تُحْرِقْه نارُ الآخِرة ، فجُعِلَ جسْمُ حافِظِ القرآن كالإِهابِ له .
وفي الحديث : أَيُّما إهابٍ دُبِغَ فقد طَهُرَ .
ومنه قول عائشة في صفة أَبيها ، رضي اللَّه عنهما : وحَقَنَ الدِّماء في أُهُبها أَي في أَجْسادِها .
وأُهْبانُ : اسم فيمن أَخَذَه من الإِهاب ، فإن كان من الهبة ، فالهمزة بدل من الواو ، وهو مذكور في موضعه .
وفي الحديث ذِكْرُ أَهابَ ( 1 ) ، وهو اسم موضع بنواحِي المَدينةِ بقُرْبها .
قال ابن الأَثير : ويقال فيه يَهابُ بالياءِ .
أوب : الأَوْبُ : الرُّجُوعُ .
آبَ إلى الشيءِ : رَجَعَ ، يُؤُوبُ أَوْباً وإياباً وأوْبَةٌ
هامش
( 1 ) قوله [ ذكر أهاب ] في القاموس وشرحه : وفي الحديث ذكر أهاب كسحاب وهو موضع قرب المدينة هكذا ضبطه الصاغاني وقلده المجد وضبطه ابن الأَثير وعياض وصاحب المراصد بالكسر ا ه ملخصاً . وكذا ياقوت .