تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الأَعرابي ، رحمه اللَّه تعالى : لا تَرِدَنَّ الماءَ ، إلَّا آيِبَه ، * أَخشَى عليكَ مَعْشَراً قَراضِبَه ، سودَ الوجُوه ، يأْكُلونَ الآهِبَه والآهِبةُ : جمع إهابٍ . وقد تقدَّم . والتَّأْوِيبُ في السَّيْرِ نَهاراً نظير الإِسْآدِ في السير ليلاً . والتَّأْوِيبُ : أَن يَسِيرَ النهارَ أَجمع ويَنْزِلَ الليل . وقيل : هو تَباري الرِّكابِ في السَّير . وقال سلامةُ بن جَنْدَلٍ : يَوْمانِ : يومُ مُقاماتٍ وأَنْدِيَةٍ ، * ويومُ سَيْرٍ إلى الأَعْداءِ ، تَأْوِيب التَأْوِيبُ في كلام العرب : سَيرُ النهارِ كلِّه إلى الليل . يقال : أَوَّبَ القومُ تَأْوِيباً أَي سارُوا بالنهار ، وأَسْأَدُوا إذا سارُوا بالليل . والأَوْبُ : السُّرْعةُ . والأَوْبُ : سُرْعةُ تَقْلِيبِ اليَدَيْن والرجلين في السَّيْر . قال : كأَنَّ أَوْبَ مائحِ ذِي أَوْبِ ، * أَوْبُ يَدَيْها بِرَقاقٍ سَهْبِ وهذا الرجز أَورد الجوهريُّ البيتَ الثاني منه . قال ابن بري : صوابه أَوْبُ ، بضم الباء ، لأَنه خبر كان . والرِّقاقُ : أَرضٌ مُسْتَوِيةٌ ليِّنةُ التُّراب صُلْبةُ ما تحتَ التُّراب . والسَّهْبُ : الواسِعُ ؛ وصَفَه بما هو اسم الفلاةِ ، وهو السَّهْبُ . وتقول : ناقةٌ أَؤُوبٌ ، على فَعُولٍ . وتقول : ما أَحْسَنَ أَوْبَ دَواعِي هذه الناقةِ ، وهو رَجْعُها قوائمَها في السير ، والأَوْبُ : تَرْجِيعُ الأَيْدِي والقَوائِم . قال كعبُ بن زهير : كأَنَّ أَوْبَ ذِراعَيْها ، وقد عَرِقَتْ ، * وقد تَلَفّعَ ، بالقُورِ ، العَساقِيلُ أَوْبُ يَدَيْ ناقةٍ شَمْطاءَ ، معْوِلةٍ ، * ناحَتْ ، وجاوَبَها نُكْدٌ مَثاكِيلُ قال : والمُآوَبةُ : تَباري الرِّكابِ في السير . وأَنشد : وإنْ تُآوِبْه تَجِدْه مِئْوَبا وجاؤُوا من كلّ أَوْبٍ أَي مِن كُلِّ مآبٍ ومُسْتَقَرٍّ . وفي حديث أنس ، رضي اللَّه عنه : فَآبَ إلَيه ناسٌ أَي جاؤُوا إليه من كل ناحيَةٍ . وجاؤُوا مِنْ كُلّ أَوْبٍ أَي من كل طَريقٍ ووجْه وناحيةٍ . وقال ذو الرمة يصف صائداً رمَى الوَحْشَ : طَوَى شَخْصَه ، حتى إذا ما تَوَدَّفَتْ ، * على هِيلةٍ ، مِنْ كُلِّ أَوْبٍ ، نِفَالها على هِيلةٍ أَي على فَزَعٍ وهَوْلٍ لما مَرَّ بها من الصَّائِد مرَّةً بعدَ أُخرى . مِنْ كلِّ أَوْبٍ أَي من كل وَجْه ، لأَنه لا مكمن لها من كل وَجْه عن يَمينها وعن شِمالها ومن خَلْفِها . ورَمَى أَوْباً أَو أَوْبَيْنِ أَي وَجْهاً أَو وَجْهَيْنِ . ورَمَيْنا أَوْباً أَو أَوْبَيْنِ أَي رِشْقاً أَو رِشْقَيْن . والأَوْبُ : القَصْدُ والاسْتِقامةُ . وما زالَ ذلك أَوْبَه أَي عادَتَه وهِجِّيراه ، عن اللحياني . والأَوْبُ : النَّحْلُ ، وهو اسم جَمْع كأَنَّ الواحِدَ آيِبٌ . قال الهذليُّ : رَبَّاءُ شَمَّاء ، لا يَأْوِي لِقُلَّتها * إلَّا السَّحابُ ، وإلَّا الأَوْبُ والسَّبَلُ وقال أَبو حنيفة : سُمِّيت أَوْباً لإِيابِها إلى المَباءَة . قال : وهي لا تزال في مَسارِحِها ذاهِبةً وراجِعةً ،
لسان العرب — صفحة 220 | ابن منظور