تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وحرسك ، والمفعول منه مَكْلُوءٌ ، وأَنشد : إنَّ سُلَيْمَى ، واللَّه يَكْلَؤُها ، * ضَنَّتْ بِزادٍ ما كانَ يَرْزَؤُها وفي الحديث أَنه قال لِبِلالٍ ، وهم مُسافِرُون : اكْلأْ لَنا وقْتَنا . هو من الحِفْظ والحِراسة . وقد تخفف همزة الكِلاءَة وتُقْلَبُ ياءً . وقد كَلأَه يَكْلَؤُه كَلأً وكِلاءً وكِلاءَةً ، بالكسر : حَرَسَه وحَفِظَه . قال جَميل : فَكُونِي بخَيْرٍ في كِلاءٍ وغِبْطةٍ ، * وإنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ هَجْري وبِغْضَتي قال أَبو الحسن : كِلاءٌ يجوز أَن يكون مصدراً كَكِلاءَةٍ ، ويجوز أَن يكون جَمْعَ كِلاءَةٍ ، ويَجُوزُ أَن يكون أَراد في كِلاءَةٍ ، فَحَذَفَ الهاء للضَّرُوة . ويقال : اذْهَبُوا في كِلاءَةِ اللَّه . واكْتَلأَ منه اكْتِلاءً : احْتَرَسَ منه . قال كعب ابن زهير : أَنَخْتُ بَعِيري واكْتَلأَتُ بعَيْنِه ، * وآمَرْتُ نَفْسِي أَيَّ أَمْرَيَّ أَفْعَلُ ويروى أَيُّ أَمْرَيَّ أَوْفقُ . وكَلأَ القومَ : كان لهم رَبِيئةً . واكْتَلأَتْ عَيْنِي اكْتِلاءً إذا لم تَنَمْ وحَذِرَتْ أَمْراً ، فَسَهِرَتْ له . ويقال : عَيْنٌ كَلُوءٌ إذا كانت ساهِرَةً ، ورجلٌ كَلُوءُ العينِ أَي شَدِيدُها لا يَغْلِبُه النَّوْمُ ، وكذلك الأُنثى . قال الأَخطل : ومَهْمَه مُقْفِرٍ ، تُخْشَى غَوائِلُه ، * قَطَعْتُه بِكَلُوءِ العَيْنِ ، مِسْفارِ ومنه قول الأَعرابيّ لامْرَأَتِه : فواللَّه إنِّي لأَبْغِضُ المرأَةَ كَلُوءَ الليلِ . وكالأَه مُكَالأَةً وكِلاءً : راقَبَه . وأَكلأْتُ بَصَرِي في الشيء إذا ردَّدْتَه فيه . والكَلَّاءُ : مَرْفَأُ السُّفُن ، وهو عند سيبويه فَعَّالٌ ، مثل جَبَّارٍ ، لأَنه يَكْلأُ السفُنَ مِن الرِّيحِ ؛ وعند أَحمد بن يحيى : فَعْلاء ، لأَنَّ الرِّيح تَكِلُّ فيه ، فلا يَنْخَرِقُ ، وقول سيبويه مُرَجَّحٌ ، ومما يُرَجِّحُه أَن أَبا حاتم ذكر أَنَّ الكَلَّاءَ مذكَّر لا يؤَنِّثه أَحد من العرب . وكَلأَ القومُ سَفيِنَتهم تَكْلِيئاً وتَكْلِئةً ، على مثال تكْلِيم وتكْلِمةٍ : أَدْنَوْها من الشَطِّ وحَبَسُوها . قال : وهذا أَيضاً مما يُقَوِّي أَنَّ كَلَّاءً فَعَّالٌ ، كما ذهب إليه سيبويه . والمُكَلأُ ، بالتشديد : شاطِئُ النهر ومَرْفَأُ السفُن ، وهو ساحِلُ كلِّ نَهر . ومنه سُوقُ الكَلَّاءِ ، مشدود ممدود ، وهو موضع بالبصرة ، لأَنهم يُكَلِّئُون سُفُنَهم هناك أَي يَحْبِسُونها ، يذكر ويؤَنث . والمعنى : أَنَّ المَوضع يَدْفَعُ الرِّيحَ عن السُّفُن ويحفَظها ، فهو على هذا مذكر مصروف . وفي حديث أَنس ، رضي اللَّه عنه ، وذكر البصرة : إيَّاكَ وسِباخَها وكَلَّاءَها . التهذيب : الكَلَّاءُ والمُكَلأُ ، الأَوَّل ممدود والثاني مقصور مهموز : مكان تُرْفَأُ فيه السُّفُنُ ، وهو ساحِلُ كلِّ نَهر . وكَلأْتُ تَكْلِئةً إذا أَتَيْت مَكاناً فيه مُسْتَتَرٌ من الرِّيح ، والموضع مُكَلأٌ وكَلَّاءٌ . وفي الحديث : من عَرَّضَ عَرَّضْنا لَه ، ومن مَشَى على الكَلَّاءِ أَلقَيْناه في النَّهَر . معناه : أَن مَن عَرَّضَ بالقَذْفِ ولم يُصَرِّحْ عَرَّضْنا له
لسان العرب — صفحة 146 | ابن منظور