وهو يَحْمِي جِيفةَ أَبي جَهْل بن هِشام :
وما لَيْثُ غَرِيفٍ ، ذُو * أَظافِيرَ ، وإقْدامْ
كَحِبِّي ، إذْ تَلَاقَوْا ، و * وُجُوه القَوْمِ أَقْرانْ
وأَنتَ الطَّاعِنُ النَّجلاءَ ، * مِنْها مُزْبِدٌ آنْ
وبالكَفِّ حُسامٌ صارِمٌ ، * أَبْيَضُ ، خَدّامْ
وقَدْ تَرْحَلُ بالرَّكْبِ ، * فما تُخْنِي بِصُحْبانْ
قال : جمعوا بين الميم والنون لقُرْبهما ، وهو كثير .
قال : وقد سمعت من العرب مثلَ هذا ما لا أُحْصِي .
قال الأَخفش : وبالجملة فإِنَّ الإِكْفاءَ المُخالَفةُ .
وقال في قوله : مُكْفَأً غير ساجِعِ : المُكْفَأُ ههنا : الذي ليس بِمُوافِقٍ .
وفي حديث النابغة أَنه كان يُكْفِئُ في شِعْرِه : هو أَن يُخالَفَ بين حركات الرَّويّ رَفْعاً ونَصباً وجرّاً .
قال : وهو كالإِقْواء ، وقيل : هو أَن يُخالَف بين قَوافِيه ، فلا يلزم حرفاً واحداً .
وكَفَأَ القومُ : انْصَرَفُوا عن الشيءِ .
وكَفَأَهُم عنه كَفْأً : صَرَفَهم .
وقيل : كَفَأْتُهُم كَفْأً إذا أَرادوا وجهاً فَصَرَفْتَهم عنه إلى غيره ، فانْكَفَؤُوا أَي رَجَعُوا .
ويقال : كان الناسُ مُجْتَمِعِينَ فانْكَفَؤُوا وانْكَفَتُوا ، إذا انهزموا .
وانْكَفَأَ القومُ : انْهَزَمُوا .
وكَفَأَ الإِبلَ : طَرَدَها .
واكْتَفَأَها : أَغارَ عليها ، فذهب بها .
وفي حديث السُّلَيْكِ بن السُّلَكةِ : أَصابَ أَهْلِيهم وأَموالَهم ، فاكْتَفَأَها .
والكَفْأَةُ والكُفْأَةُ في النَّخل : حَمْل سَنَتِها ، وهو في الأَرض زِراعةُ سنةٍ .
قال :
غُلْبٌ ، مَجالِيحُ ، عنْدَ المَحْلِ كُفْأَتُها ، * أَشْطانُها ، في عِذابِ البَحْرِ ، تَسْتَبِقُ ( 1 ) أَراد به النخيلَ ، وأَرادَ بأَشْطانِها عُرُوقَها ؛ والبحرُ ههنا : الماءُ الكَثِير ، لأَن النخيل لا تشرب في البحر .
أَبو زيد يقال : اسْتَكْفَأْتُ فلاناً نخلةً إذا سأَلته ثمرها سنةً ، فجعل للنخل كَفْأَةً ، وهو ثَمَرُ سَنَتِها ، شُبِّهت بكَفْأَةِ الإِبل .
واسْتَكْفَأْتُ فلاناً إِبِلَه أَي سأَلتُه نِتاجَ إَبِلِه سَنةً ، فَأَكْفَأَنِيها أَي أَعْطاني لَبَنها ووبرَها وأَولادَها منه .
والاسم : الكَفْأَة والكُفْأَة ، تضم وتفتح .
تقول : أَعْطِني كَفْأَةَ ناقَتِك وكُفْأَةَ ناقَتِك .
غيره : كَفْأَةُ الإِبل وكُفْأَتُها : نِتاجُ عامٍ .
ونَتَجَ الإِبلَ كُفْأَتَيْنِ .
وأَكْفأَها إذا جَعَلَها كَفْأَتين ، وهو أَن يَجْعَلَها نصفين يَنْتِجُ كل عام نصفاً ، ويَدَعُ نصفاً ، كما يَصْنَعُ بالأَرض بالزراعة ، فإذا كان العام المُقْبِل أَرْسَلَ الفحْل في النصف الذي لم يُرْسِله فيه من العامِ الفارِطِ ، لأَنَّ أَجْوَدَ الأَوقاتِ ، عند العرب في نِتاجِ الإِبل ، أَن تُتْرَكَ الناقةُ بعد نِتاجِها سنة لا يُحْمَل عليها الفَحْل ثم تُضْرَبُ إذا أَرادت الفحل .
وفي الصحاح : لأَنّ أَفضل النِّتاج أن تُحْمَلَ على الإِبل الفُحولةُ عاماً ،
هامش
( 1 ) قوله [ عذاب ] هو في غير نسخة من المحكم بالذال المعجمة مضبوطاً كما ترى وهو في التهذيب بالدال المهملة مع فتح العين .