تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
سِعايَته بصاحِبِه إليه . والكِفاءُ ، بالكسر والمَدّ : سُتْرةٌ في البيت مِنْ أَعْلاه إلى أَسْفَلِه من مُؤَخَّرِه . وقيل : الكِفاءُ الشُّقَّة التي تكون في مُؤَخَّرِ الخِبَاءِ . وقيل : هو شُقَّةٌ أَو شُقَّتان يُنْصَحُ إحداهما بالأُخرى ثم يُحْمَلُ به مُؤَخَّر الخبَاء . وقيل : هو كِساءٌ يُلْقَى على الخِبَاءِ كالإِزارِ حتى يَبْلُغَ الأَرضَ . وقد أَكْفَأَ البيتَ إكْفاءً ، وهو مُكْفَأٌ ، إذا عَمِلْتَ له كِفَاءً . وكِفَاءُ البيتِ : مؤَخَّرُه . وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ : رأَى شاةً في كِفَاءِ البيت ، هو من ذلك ، والجمعُ أَكْفِئةٌ ، كَحِمارٍ وأَحْمِرةٍ . ورجُلٌ مُكْفَأُ الوجه : مُتَغَيِّرُه ساهِمُه . ورأَيت فلاناً مُكْفَأَ الوَجْه إذا رأَيتَه كاسِفَ اللَّوْنِ ساهِماً . ويقال : رأَيته مُتَكَفِّئَ اللَّوْنِ ومُنْكَفِتَ اللَّوْنِ ( 1 ) أَي مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَنه انْكَفَأَ لونُه عامَ الرَّمادة أَي تَغَيّر لونُه عن حاله . ويقال : أَصْبَحَ فلان كَفِيءَ اللَّونِ مُتَغَيِّرَه ، كأَنه كُفِئَ ، فهو مَكْفُوءٌ وكَفِيءٌ . قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة : وأَسْمَرَ ، من قِداحِ النَّبْعِ ، فَرْعٍ ، * كَفِيءِ اللَّوْنِ من مَسٍّ وضَرْسِ أَي مُتَّغَيِّرِ اللونِ من كثرة ما مُسِحَ وعُضَّ . وفي حديث الأَنصاريِّ : ما لي أَرى لَوْنَك مُنْكَفِئاً ؟ قال : من الجُوعِ . وقوله في الحديث : كان لا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إلا من مُكافِئٍ . قال القتيبي : معناه إذا أَنْعَمَ على رجل نِعْمةً فكافَأَه بالثَّنَاءِ عليه قَبِلَ ثَنَاءَه ، وإذا أَثْنَى قَبْلَ أَن يُنْعِمَ عليه لم يَقْبَلْها . قال ابن الأَثير ، وقال ابن الأَنباري : هذا غلط ، إذا كان أَحد لا يَنْفَكُّ من إِنْعام النبيِّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لأَنَّ اللَّه ، عز وجل ، بَعَثَه رَحْمةً للناس كافَّةً ، فلا يَخرج منها مُكافِئٌ ولا غير مُكافِئٍ ، والثَّنَاءُ عليه فَرْضٌ لا يَتِمُّ الإِسلام إلا به . وإنما المعنى : أَنه لا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ عليه إلا من رجل يعرف حقيقة إسلامه ، ولا يدخل عنده في جُمْلة المُنافِقين الذين يَقولون بأَلسنتهم ما ليس في قلوبهم . قال : وقال الأَزهريّ : وفيه قول ثالث : إلَّا من مُكافِئٍ أَي مُقارِبٍ غير مُجاوِزٍ حَدَّ مثلِه ، ولا مُقصِّر عما رَفَعَه اللَّه إليه .
كلأَ : قال اللَّه ، عز وجل : قل مَنْ يَكْلَؤُكُم بالليلِ والنهارِ من الرحمن . قال الفرَّاءُ : هي مهموزة ، ولو تَرَكْتَ هَمْزَ مثلِه في غير القرآن قُلْتَ : يَكُلُوكم ، بواو ساكنة ، ويَكْلاكم ، بأَلف ساكنة ، مثل يَخْشاكم ؛ ومَن جعلها واواً ساكنة قال : كَلات ، بأَلف يترك النَّبْرةَ منها ؛ ومن قال يَكْلاكُم قال : كَلَيْتُ مثل قَضَيْتُ ، وهي من لغة قريش ، وكلٌّ حَسَنٌ ، إلا أَنهم يقولون في الوجهين : مَكْلُوَّةٌ ومَكْلُوٌّ ، أَكثرَ مما يقلون مَكْلِيٌّ ، ولو قيل مَكْلِيٌّ في الذين يقولون : كَلَيْت ، كان صواباً . قال : وسمعتُ بعض الأَعراب ينشد : ما خاصَمَ الأَقْوامَ مِن ذِي خُصُومةٍ ، * كَوَرْهاءَ مَشْنِيٍّ إليها حَلِيلُها فبَنَى على شَنَيْت بتَرْك النَّبْرةِ . الليث : يقال : كلأَكَ اللَّه كِلاءَةً أَي حَفِظَك
هامش
( 1 ) قوله [ متكفّئ اللون ومنكفت اللون ] الأَول من التفعل والثاني من الأَنفعال كما يفيده ضبط غير نسخة من التهذيب .