سِعايَته بصاحِبِه إليه .
والكِفاءُ ، بالكسر والمَدّ : سُتْرةٌ في البيت مِنْ أَعْلاه إلى أَسْفَلِه من مُؤَخَّرِه .
وقيل : الكِفاءُ الشُّقَّة التي تكون في مُؤَخَّرِ الخِبَاءِ .
وقيل : هو شُقَّةٌ أَو شُقَّتان يُنْصَحُ إحداهما بالأُخرى ثم يُحْمَلُ به مُؤَخَّر الخبَاء .
وقيل : هو كِساءٌ يُلْقَى على الخِبَاءِ كالإِزارِ حتى يَبْلُغَ الأَرضَ .
وقد أَكْفَأَ البيتَ إكْفاءً ، وهو مُكْفَأٌ ، إذا عَمِلْتَ له كِفَاءً .
وكِفَاءُ البيتِ : مؤَخَّرُه .
وفي حديث أُمِّ مَعْبَدٍ : رأَى شاةً في كِفَاءِ البيت ، هو من ذلك ، والجمعُ أَكْفِئةٌ ، كَحِمارٍ وأَحْمِرةٍ .
ورجُلٌ مُكْفَأُ الوجه : مُتَغَيِّرُه ساهِمُه .
ورأَيت فلاناً مُكْفَأَ الوَجْه إذا رأَيتَه كاسِفَ اللَّوْنِ ساهِماً .
ويقال : رأَيته مُتَكَفِّئَ اللَّوْنِ ومُنْكَفِتَ اللَّوْنِ ( 1 ) أَي مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَنه انْكَفَأَ لونُه عامَ الرَّمادة أَي تَغَيّر لونُه عن حاله .
ويقال : أَصْبَحَ فلان كَفِيءَ اللَّونِ مُتَغَيِّرَه ، كأَنه كُفِئَ ، فهو مَكْفُوءٌ وكَفِيءٌ .
قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة :
وأَسْمَرَ ، من قِداحِ النَّبْعِ ، فَرْعٍ ، * كَفِيءِ اللَّوْنِ من مَسٍّ وضَرْسِ
أَي مُتَّغَيِّرِ اللونِ من كثرة ما مُسِحَ وعُضَّ .
وفي حديث الأَنصاريِّ : ما لي أَرى لَوْنَك مُنْكَفِئاً ؟ قال : من الجُوعِ .
وقوله في الحديث : كان لا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إلا من مُكافِئٍ .
قال القتيبي : معناه إذا أَنْعَمَ على رجل نِعْمةً فكافَأَه بالثَّنَاءِ عليه قَبِلَ ثَنَاءَه ، وإذا أَثْنَى قَبْلَ أَن يُنْعِمَ عليه لم يَقْبَلْها .
قال ابن الأَثير ، وقال ابن الأَنباري : هذا غلط ، إذا كان أَحد لا يَنْفَكُّ من إِنْعام النبيِّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لأَنَّ اللَّه ، عز وجل ، بَعَثَه رَحْمةً للناس كافَّةً ، فلا يَخرج منها مُكافِئٌ ولا غير مُكافِئٍ ، والثَّنَاءُ عليه فَرْضٌ لا يَتِمُّ الإِسلام إلا به .
وإنما المعنى : أَنه لا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ عليه إلا من رجل يعرف حقيقة إسلامه ، ولا يدخل عنده في جُمْلة المُنافِقين الذين يَقولون بأَلسنتهم ما ليس في قلوبهم .
قال : وقال الأَزهريّ : وفيه قول ثالث : إلَّا من مُكافِئٍ أَي مُقارِبٍ غير مُجاوِزٍ حَدَّ مثلِه ، ولا مُقصِّر عما رَفَعَه اللَّه إليه .
كلأَ : قال اللَّه ، عز وجل : قل مَنْ يَكْلَؤُكُم بالليلِ والنهارِ من الرحمن .
قال الفرَّاءُ : هي مهموزة ، ولو تَرَكْتَ هَمْزَ مثلِه في غير القرآن قُلْتَ : يَكُلُوكم ، بواو ساكنة ، ويَكْلاكم ، بأَلف ساكنة ، مثل يَخْشاكم ؛ ومَن جعلها واواً ساكنة قال : كَلات ، بأَلف يترك النَّبْرةَ منها ؛ ومن قال يَكْلاكُم قال : كَلَيْتُ مثل قَضَيْتُ ، وهي من لغة قريش ، وكلٌّ حَسَنٌ ، إلا أَنهم يقولون في الوجهين : مَكْلُوَّةٌ ومَكْلُوٌّ ، أَكثرَ مما يقلون مَكْلِيٌّ ، ولو قيل مَكْلِيٌّ في الذين يقولون : كَلَيْت ، كان صواباً .
قال : وسمعتُ بعض الأَعراب ينشد :
ما خاصَمَ الأَقْوامَ مِن ذِي خُصُومةٍ ، * كَوَرْهاءَ مَشْنِيٍّ إليها حَلِيلُها
فبَنَى على شَنَيْت بتَرْك النَّبْرةِ .
الليث : يقال : كلأَكَ اللَّه كِلاءَةً أَي حَفِظَك
هامش
( 1 ) قوله [ متكفّئ اللون ومنكفت اللون ] الأَول من التفعل والثاني من الأَنفعال كما يفيده ضبط غير نسخة من التهذيب .