( 46 )
كتاب الصيد والذبائح
وفيه فصول ، الأول ، في آلة الصيد :
يجوز الاصطياد بجميع آلاته ، ولا يؤكل منها ما لم يذك إلا ما
قتله الكلب المعلم بحيث يسترسل إذا أرسله وينزجر إذا زجره ولا
يعتاد أكل ما يمسكه ، ويتحقق ذلك بالتكرار على هذه الصفات ، ولو
أكل نادرا أو لم يسترسل نادرا لم يقدح ، وتجب التسمية عند إرساله
وأن يكون المرسل مسلما أو بحكمه وأن يرسله للاصطياد ، وأن لا
يغيب الصيد وحياته مستقرة .
ويؤكل أيضا ما قتله السيف والرمح والسهم وكل ما فيه
نصل ، والمعراض إذا خرق اللحم ، كل ذلك مع التسمية والقصد
والإسلام ، ولو اشترك فيه آلتا مسلم وكافر لم يحل إلا أن يعلم أن
جرح المسلم أو كلبه هو القاتل ، ويحرم الاصطياد بالآلة المغصوبة ولا
يحرم الصيد وعليه أجرة الآلة .
ويجب عليه غسل موضع العضة ، ولو أدرك ذو السهم أو
الكلب الصيد وحياته مستقرة ذكاه ، وإلا حرم إن اتسع الزمان
لذبحه . * * *