أعمامه : أبو طالب ، وحمزة ، والعباس ، وأبو لهب . فلما
اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم ،
فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول الله - صلى
الله عليه وآله وسلم - جذبة من اللحم ، فشقها
بأسنانه ، ثم ألقاها في نواحي الصفحة ، ثم قال :
" خذوا بسم الله " فأكل القوم حتى ما لهم بشئ
حاجة ، وما أرى إلا موضع أيديهم ، وأيم الله الذي
نفسي بيده وان كان الرجل الواحد منهم ، ليأكل ما
قدمت لهم جميعا ، ثم قال : " اسق القوم " ، فجئتهم
بذلك العس ، فشربوا منه حتى رووا منه جميعا ، وأيم
الله ان كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله .
فلما أراد رسول الله - صلى الله عليه وآله
- أن يكلمهم ، بدره أبو لهب ، فقال : " لقدما
سحركم صاحبكم " ، فتفرق القوم ولم يكلمهم
رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال الغد : " يا
علي ! ان هذا الرجل سبقني إلى ما قد سمعت من
القول ، فتفرق القوم قبل ان أكلمهم ، فعد لنا من
الطعام بمثل ما صنعت ، ثم اجمعهم إلي . "
قال : ففعلت ، ثم جمعتهم ، ثم دعاني بالطعام
فقربته لهم ، ففعل كما فعل بالأمس ، فأكلوا حتى
ما لهم بشئ حاجة ، ثم قال : " أسقهم " ، فجئتهم
بذلك العس ، فشربوا حتى رووا منه جميعا ، ثم تكلم
رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال :
" يا بني عبد المطلب ! اني والله ما أعلم شابا في
لمحات — صفحة 328
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٨