مردويه ) . 21
أقول : وهذه الطرق والمتون كلها تقوى ما أسنده الطبري في
تاريخه بسند فيه عبد الغفار بن القاسم ، ان فرضنا ضعفه به ، فبرقي السند
بهذه السند بهذه الطرق وبشواهد كثيرة صحيحة ومتواترة إلى درجة
كمال الصحة والاعتبار . واما ما أخرجه الطبري فهو هذا :
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال : حدثني محمد بن
إسحاق ، عن عبد الغفار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن
عبد الله بن الحارث ، عن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، عن عبد الله بن
عباس ، عن علي بن أبي طالب ، قال :
" لما نزلت هذه الآية على رسول الله -
صلى الله عليه وآله - : " وأنذر عشيرتك
الأقربين " دعاني رسول الله - صلى الله عليه وآله
- فقال لي : يا علي ! أن الله أمرني أن أنذر عشيرتي
الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت اني متى
أباديهم بهذا الامر أرى منهم ما أكره ، فصمت عليه
حتى جاءني جبرئيل ، فقال : " يا محمد ! انك إلا
تفعل ما تؤمر به ، يعذبك ربك " فاصنع لنا صاعا
من طعام ، واجعل عليه رجل شاة ، واملا لنا عسا
من لبن ، ثم أجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم
وأبلغهم ما أمرت به .
ففعلت ما أمرني به ، ثم دعوتهم له ، وهم
يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه فيهم
هامش
21 - كنز العمال ، ج 13 ، ص 149 ، ح 36465 .